السبت، فبراير 21، 2026

ملتقى شباب بروم التطوعي .. إرادة تتغلب على شُحّ الإمكانيات!!

 رغم شُحّة الإمكانيات وقلة الدعم وانشغال كثير من أعضائه بأعباء الحياة اليومية، يواصل ملتقى شباب بروم التطوعي منذ ما يقارب خمسة عشر عاماً مسيرته الإنسانية بروح لا تعرف الانطفاء وعزيمة لا تلين.


ومن بين مبادراته السنوية التي باتت علامة مضيئة في ذاكرة المجتمع، مبادرة إفطار المارّة من المسافرين وعابري الطريق على الخط الدولي الرابط بين المكلا وعدن، حيث يقف شباب الملتقى قبيل آذان المغرب وهم يحملون وجبات الإفطار من الماء والتمر والمقليات والعصائر يبتغون الأجر ويجسدون معنى التكافل والتراحم في أبهى صوره.


هذا العمل ليس مجرد توزيع وجبات عابرة، بل رسالة إنسانية عميقة تؤكد أن روح الخير لا تحتاج إلى ميزانيات ضخمة بقدر ما تحتاج إلى قلوب مؤمنة بالعطاء، فعلى مدى السنوات الماضية نفّذ الملتقى العديد من المبادرات المجتمعية في مجالات خدمية وإنسانية متنوعة، مستهدفاً احتياجات الناس اليومية بمشاركة فاعلة من شباب وبراعم مدينة بروم الذين أثبتوا على الدوام أن العمل التطوعي مدرسة لبناء القيم وترسيخ الانتماء وزرع بذور الخير في قلوب وعقول الشباب.


إن ما يميز هذا الملتقى أنه قائم على جهود ذاتية وسواعد شبابية وإرادة صادقة ترى في خدمة المجتمع شرفاً ورسالة، وهنا تتجلى أهمية الالتفاف المجتمعي حول مثل هذه المبادرات ليس فقط بالثناء بل بالدعم والمساندة لضمان استمرارية هذا العطاء وتطويره ليصل إلى شرائح أوسع في بروم والمناطق الغربية لحضرموت.


كل الشكر والتقدير والامتنان لرئيس الملتقى أخي وصديقي العزيز أبو حسام زكريا الشماسي ولأخي الشقيق أحمد بامزاحم، ولكل الشباب والفتية الذين ما زالوا أوفياء لهذا الكيان المبارك ثابتين على درب الخير ومؤمنين بأن ما يُزرع اليوم من عطاء سيُثمر غداً مجتمعاً أكثر تماسكاً ورحمة.


ونجدها دعوة صادقة نوجهها لرجال الخير والتجار والداعمين والمؤسسات والمبادرات المقتدرة إلى مساندة ملتقى شباب بروم التطوعي والوقوف إلى جانب شبابه حتى تستمر هذه المبادرات وتكبر وتتحول إلى مشاريع أكثر اتساعاً وأثراً.


#مطيع_بامزاحم

#حضرموت

#بروم

#رمضان


https://www.facebook.com/share/p/1AyqPaio3g/

#قضاء_وقدر .. بداية واعدة لعمل درامي عميق!!

استمتعتُ بمشاهدة الحلقة الأولى من مسلسل قضاء وقدر، وعشتُ معها تفاصيلها لحظةً بلحظة، ومنذ الوهلة الأولى بدا العمل متميزاً في طرحه، عميقاً في معالجته، وباذخاً في ألقه الفني البديع رغم تناوله لملف الأخطاء الطبية المسكوت عنها – وهو ملف اجتماعي بالغ التعقيد والحساسية – إلا أن الطرح كان جاء واعياً ومتزناً في إطار درامي يمنح الرسالة الفنية معناها الحقيقي، ويجعلها قريبة من نبض المجتمع وقضاياه.


ومثل هذه الأعمال الفنية التي تلامس منطقة شائكة تحتاج إلى شجاعة في الطرح ومسؤولية في المعالجة، وهو ما بدا واضحاً في البناء الدرامي للحلقة الأولى، من حيث تصاعد الأحداث، ورسم الشخصيات، والقدرة على شدّ المشاهد دون افتعال أو مبالغة، وبعرض يحترم عقل المتلقي ويسعى إلى الإسهام في الوعي المجتمعي لا مجرد الترفيه العابر.


خالص الشكر ووافر التقدير للصديقين الثنائي الواعد اللذين عودانا على تقديم أعمال راقية وأنيقة وهادفة وواعية، رغم الظروف العصيبة والإمكانات المحدودة والفرص القليلة والنادرة.


شكراً للأخ والزميل محمد الاشولي على هذا الإخراج الأنيق الذي حمل بصمة احترافية واضحة، ونجح في ترجمة النص إلى صورة نابضة بالحياة.


وشكراً للأخ والزميل عبدالرحمن العمودي على التأليف والسيناريو والحوار المتميز، الذي جاء مكثفاً ومعبراً، ومبنياً على وعي درامي رصين.


كما يتواصل الشكر إلى قناة سبأ الفضائية على إتاحة المساحة لمثل هذه الأعمال النوعية، وإلى كافة الممثلين والطاقم الفني والإداري الذين أسهموا في إنجاح هذا العمل.


كل الأمنيات بمزيد من العطاء الفني النوعي، وأعمال درامية تلامس قضايا المجتمع بصدق ومسؤولية، وتؤكد أن الفن الهادف ما زال قادراً على صناعة الفرق.


#مطيع_بامزاحم

#حضرموت

#المكلا

مخترعو حضرموت .. طاقة إبداع تحتاج إهتماما أكبر

 مخترعو حضرموت .. طاقة إبداع تحتاج إهتماما أكبر


✍️ #مطيع_بامزاحم


يواصل مخترعو حضرموت الحضور في المحافل العلمية الإقليمية والدولية، في مشهد يبعث على الفخر، ويكشف في الوقت ذاته حجم المفارقة بين قدرات العقول المحلية، وضعف البيئة الحاضنة لها.


ففي فبراير الجاري شارك مخترعين من أبناء حضرموت في معرض الكويت الدولي للاختراعات النسخة الـ16، ممثلين للجمهورية وهم، المخترع الشاب محمد هاني باجعالة بابتكار صحي لتشخيص الأمراض الوبائية ممثلا عن جامعة حضرموت وحقق ميدالية برونزية، والمخترع الشاب سعيد فهد بامحفوظ بابتكار تقني للتنبه من الابتزاز الإلكتروني ممثلا عن جامعة العلوم والتكنولوجيا وحقق هو الآخر ميدالية برونزية ايضا، في نماذج مشرفة لنا وتعكس وعيا علميا مواكبا لتحديات العصر.


وجاءت تلك المشاركة بجهود جليلة من مؤسسة حضرموت للاختراع والتقدم العلمي، التي ما تزال تؤدي دورها منذ أكثر من عقد ونصف مضى في دعم المخترعين وتمكينهم من الاستمرار رغم التحديات التي تواجه العمل العلمي والبحثي في بلادنا، تلك المؤسسة التي بدأت بشخصين طموحين هي الآن ترعى أكثر 500 مخترعا من أبناء حضرموت واليمن ايضا بإشراف رئيسها المهندس المخترع فهد عبدالله باعشن - الذي حصد أكثر من 20 ميدالية عالمية ومايزيد على 19 شهادة علمية وبراءة اختراع - وطاقم المؤسسة الذين عقدو العزم على مواصلة جهودهم في دعم المخترعين الشباب وفتح النوافذ أمامهم للمشاركات الخارجية وتمثيل الوطن بصورة مشرّفة، حتى بعد أن غيب الموت المخترع الراحل هاني باجعالة ضمن مساعٍ مستمرة لتمكين المخترعين الشباب وإيصال ابتكاراتهم إلى المنصات الدولية.


قد يستغرب أحدنا اذا علم أن هذه المؤسسة الرائدة تمر منذ العام 2017م بظروف في غاية الصعوبة، فالقائمون عليها أصبحوا عاجزين عن توفير ايجارات المبنى ودفع رواتب العاملين بها، رغم أن المؤسسة تحتاج لميزانية تشغيلية سنوية تقدر في حدها الأدنى بـ12 مليون ريال يمني فقط أي بمعدل مليون لكل شهر.


ومع كل تلك الظروف وقسوتها وحجم الاصرار عند القائمين عليها والمنتسبين لها، علينا أن نعي أن المخترعين ليسوا هامشا يمكن تجاهله بل هم ركيزة لأي مستقبل تنموي، ودعمهم اليوم ليس خيارا بل ضرورة تفرضها معركة البقاء في عالم تحكمه المعرفة، فحضرموت اثبت أنها قادرة على أن تكون بيئة للابتكار متى ما أُحسن الاستثمار في عقول أبنائها وأصبح الاهتمام الرسمي والمجتمعي أولوية قصوى وهدفا محوريا وأساسيا.


ومن هنا نقول، بإن حضرموت اليوم بحاجة إلى اهتمام رسمي ومجتمعي جاد بهذه الشريحة من خلال تبني ابتكاراتهم وتوفير بيئة حاضنة وتشريعات داعمة لهم، قبل أن تخسر حضرموت والوطن واحدة من أهم الأوراق الاستراتيجية، فمخترعو حضرموت لا يطلبون المستحيل بل فرصة عادلة وظروف مهيئة ودعما مناسبا ليصنعوا الفارق ويثبتوا أن الأمل يمكن أن يولد حتى في أقسى الظروف واصعب المراحل.


#حضرموت #اليمن #الكويت


https://www.facebook.com/share/p/1He4VzKSDb/