الأحد، أبريل 06، 2014

مركز ساه الخيري لغسيل الكلى .. مشروع طموح بدأ ولم يكتمل بعد

كتب: مطيع بامزاحم

تعاني مديرية ساه كغيرها من مديريات حضرموت من ضعف شديد ونقص حاد في البني التحتية وخصوصاً الصحية منها, إلى جانب ذلك النقص الحاد تعاني كذلك من قلة الكوادر الصحية المؤهلة, غير أن ذلك النقص تسد بعضه المشاريع الخيرية التي يقيمها ويتبانها رجال البر والإحسان وبالذات المغتربين من أهل حضرموت والأمثلة على تلك النماذج كثيرة ومعروفة في طول حضرموت وعرضها سواءا عبر بناء المراكز والمستشفيات أو عبر استقدام البعثات الطبية.

واحد من أولئك المغتربين اللذين شعروا بالمعاناة التي تعانيها مناطقهم هو العم عبود سالم الجابري أماراتي من أصول حضرمية ومعرّف قبيلة الجابري في دولة الأمارات العربية المتحدة وهو من مواليد مديرية ساه في العام 1948م ومتبني فكرة إنشاء مشروع مركز ساه الخيري لغسيل الكلى بمديرية ساه .. المشروع الطموح الذي بدأ العمل به ولم يكتمل بعد..

شعور بالمعاناة

يرجع متبني المشروع العم عبود الجابري بداية فكرة إنشاء مركزاً لغسيل الكلى بمنطقة ساه إلى مايقارب الخمس سنوات عندما اشتكى عدد من أبناء المنطقة والمناطق المحيطة بهم من الظروف الصعبة التي يعاني منها المصابين بالفشل الكلوي ومشقة الطريق من ساه إلى مدينة القطن التي تقدر بـ120 كليومتر ويضطر كل مريض بالفشل الكلوي إلى الذهاب مرتين في الأسبوع على الأقل إلى هناك حيث يوجد أقرب مركز لغسيل الكلى بالنسبة لمديرية ساه وماحولها.

قطعة أرض ودراسة متكاملة

بعد تلك المأساة والإحساس بها عقد العم عبود العزم على إنشاء مركزاً لغسيل الكلى يكون الغسيل به مجاناً لأبناء المديرية ولكل مريض بالفشل الكلوي من أي منطقة, ليبدأ حينها البحث عن المكان المناسب للبناء وتراخيصه وعمل دراسة شاملة للمشروع والتواصل مع الجهات المعنية بالأمر.

سافر العم عبود الجابري من دولة الأمارات إلى مسقط رأسه في منطقة ساه وألتقى بالمسؤولين والأعيان والمشايخ فاستحسنوا بناء المشروع وعلى رأسهم مدير عام مديرية ساه ورئيس المجلس المحلي بها محمد عمر الجابري, وتبرعت عائلته الكريمة بقطعة أرض تعود ملكيتها لوالدهم سالم مبارك الجابري من أجل بناء المركز, وتم بعد ذلك عمل دراسة متكاملة للمركز ولمشاريع تضمن استمراره وعدم توقفه.

مكونات المركز ومراحل متعددة

مشروع المركز الخيري لغسيل الكلى مكوّن في مرحلته الأولى من بدروم والطابق الأرضي والذي سيتم تخصيصه لغسيل الكلى بقيمة إجمالية قدرت بـ30 مليون ريال يمني, بينما المعدات الطبية ومستلزمات غسيل الكلى التي سيتم توفيرها من أجل العمل فقدرت بحوالي 259,200 يورو.

أما المرحلة الثانية والثالثة فسيتم فيها بناء الطابق الأول الذي سيضم عيادة وصيدلية مجانية تصرف أدوية الأمراض المزمنة للمحتاجين من أبناء المنطقة خصوصاً الأرامل والأيتام, والطابق الثاني سيخصص لإنشاء مكتبة علمية حديثة لأبناء وبنات المديرية والطابق الثالث سيخصص لسكن الأطباء والموظفين وإدارة المركز.

وتنفيذ المرحلة الثانية والثالثة سيتم النظر فيهما بعد الانتهاء من المرحلة الأولى وتشغيلها خصوصاً وأن أساسات المبنى قد راعت ذلك ووضعته بعين الاعتبار حسب ما أفاد العم عبود الجابري.

عراقيل على الطريق

ضمن مساعيه لجعل حلم بناء المركز واقعاً ملموساً يشعر به ويستفيد منه كل مصاب بالفشل الكلوي التقى العم عبود الجابري بوزير الصحة العامة والسكان الدكتور أحمد قاسم العنسي بمكتبة في صنعاء وعرض عليه المشروع وتكاليف بنائه والتكفل بتوفير المعدات والالتزام بتشغيله وطلب منه أن يكون المركز تحت إدارته أو من يتق به من أجل الاستمرار والنأي بالمركز عن أي أيادي عابثة, ووجه الوزير باستكمال الإجراءات وتوقيع الاتفاقية بين الوزارة العم عبود الرفع بها إلى الجهات ذات العلاقة, لتصل رسالة بعد شهرين من الوزارة تعطي ترخيص بالتأثيث فقط وعند المراجعة مع الجهة التي أرسلت الرسالة من الوزارة قيل للعم عبود بأن هذا هو نظام العمل, وقد كان من المقرر أن يعطى ترخيص بإنشاء المركز حسب الاتفاق مع الوزير وتوجهيه باستكمال التوجيهات الخاصة بتوقيع الاتفاقية ويأتي من بعده التأثيث لكن هنا حصل العكس ولم يرد مكتب الوزير على آخر رسالة من العم عبود حتى الآن.

أما مكتب الصحة بوادي حضرموت فقد تواصل العم عبود مع الدكتور هاني العمودي مدير المكتب وتمت زيارته وتقديم شرح للمشروع له إلا أنه أقترح أن يستخدم المبلغ المقرر لإنشاء مركز ساه لاستكمال إنشاء مركز غسيل الكلى بسيئون ورفض العم عبود ذلك معللا رفضه بأن مركز سيئون قد رصدت له مبالغ كبيرة للغاية وساه وسكانها بأمس الحاجة إليه.

وعود الشركات النفطية

بما أن مديرية ساه تقع بها عدداً من الشركات النفطية فقد تم التواصل مع شركة توتال وشركة بترومسيلة من أجل المساهمة في إنجاز هذا المشروع فحضر حفل وضع حجر الأساس سهل بن سهل مندوبا عن شركة بترومسيلة وطلب تقديم تصور عن المشروع وجاري الإعداد له وتسليمه للشركة, أما فيما يخص شركة توتال فقد تمت زيارة مكتبهم في صنعاء والالتقاء بالأخ زياد علواني ووعد بتقديم مساعدة ولم تصل حتى الآن حسب ما فاد العم عبود.

تأثر بالشيخ زائد ودعوة لأهل الخير

يكرر العم عبود أثناء لقائي به إخلاصه لهذا العمل ورجاء وجه الله به ومساعدة كل مريض ابتلي بالفشل الكلوي ودائما ما يستشهد بنصائح وتوجيهات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان ويبدي تأثره البالغ به وبسعيه في عمل الخير وتقديم المساعدة.


ودعا الشيخ عبود في ختام لقائنا معه كل فاعلي الخير من أبناء المنطقة وحضرموت وكذلك الشركات النفطية العاملة في مديرية ساه إلى ضرورة التفاعل وتقديم الدعم لهذا المشروع حتى يرى النور في أسرع وقت وأقصر مدة زمنية.

الحضرمي عبدالرحمن الجابري .. فنان تشكيلي بالـ"ماوس" والريشة

كتب: مطيع بامزاحم..

لم يكن عبدالرحمن الجابري الفنان التشكيلي، (22 عاما)، الذي يعيش في منطقة ساه الريفية بمحافظة حضرموت - جنوب اليمن - دارساً لفنون الرسم أو من أسرة لها باع طويل في هذا المجال. على العكس، ينحدر الجابري من أسرة بسيطة تحطم منزلها أثناء كارثة أمطار وسيول 2008، التي ضربت حضرموت لتبقيهم بلا مأوى لفترة طويلة.

موهبة وشغف..

منذ طفولته، يرسم عبدالرحمن كل ما يراه بكل الوسائل المتاحة أمامه سواء على الأرض أو الجدران أو الأحجار أو الأوراق بكل شغف، لدرجة أنه كان يبحث، بعد انتهاء العام الدراسي، عنما تبقى من أوراق بيضاء في دفاتر الدراسة ليملأها برسومات من وحي الخيال والواقع الذي يعيش فيه، قبل أن ينقطع عن الدراسة لمدة خمس سنوات، بسبب ظروف صحية أجبرته حينها على ذلك.

الماوس وبرنامج الرسام..

تطورت مسيرة عبدالرحمن في الرسم عندما اشترى له شقيقه الأكبر جهاز كومبيوتر منزلي، وأخبره بأنه يحتوي على برنامج للرسم، وأن بإمكانه ممارسة هوايته من خلاله، لتبدأ حينها مرحلة جديدة ونقلة نوعية فتحت أمامه آفاق واسعة في التعامل مع تقنيات جديدة استطاع من خلالها رسم لوحات لم يصدق كل من شاهدها أنها تمت بواسطة برنامج الرسام، وبلمسات أصابعه الصغيرة على ماوس الكمبيوتر.

ريشة وألوان..

شهد الأسبوع الماضي افتتاح المعرض الثالث لعبدالرحمن في صالة المكلا مول بمدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت جنوب اليمن. كان عنوان المعرض "ألوان حضرمية بريشة فنان"، واحتوى على 25 لوحة مائية وزيتية لمعالم ووجوه وعادات ومناظر طبيعية تفننت ريشته في تصويرها وإبرازها بصورة جعلت زوار المعرض يفاوضونه على شرائها، غير أنه رفض بيعها رغبة منه في عرضها في معارض محلية ودولية، إذا أتيحت له فرصة المشاركة فيها. ولم يعرض الجابري في المعرض أيا من أعماله التي رسمها ببرنامج الرسام، أو لرسوماته الكاريكاتيرية، أو تلك المرسومة بطريقة ال3D، رغبة منه في تعريف متابعيه بالنقلة الجديدة في مسيرته وتطور أسلوبه.

تأثر وخيال..

يبدي عبدالرحمن إعجابه الشديد وتأثره بلوحات الرسام التشكيلي الإيراني أيمن المالكي، ويصفها بأنها مبهرة وملهمة، ويقول إنه حين يشاهدها تزاد رغبته في الرسم. وفي معرضه الأخير يحاكي الجابري، في بعض لوحاته، أسلوب المالكي وطريقته في توزيع الألوان المائية والزيتية، إلى جانب محاولاته في رسم الكاريكاتير التي يحاول من خلالها التعبير عن هموم المواطن اليمني، وما يجري على الساحة اليمنية ومشاكل الحياة اليومية. ونشر عبدالرحمن معظم تلك الرسومات، بالإضافة إلى تلك المرسومة عبر برنامج الرسام على مدونته على الإنترنت http://painter99.blogspot.com/ وكذلك على صفحته على الفيس بوك ليتسنى لمتابعيه مشاهدة نتاجه بأسهل الطرق، ولم ينشر لوحات معرضه الأخير على المدونة حتى اللحظة.

طموح..

على الرغم من سنة الصغير، وعدم تعلمه فنون الرسم في مدرسة متخصصة أو على يد رسام متخصص، فإن عبدالرحمن لديه من الموهبة والشغف بالرسم وفنونه ما لا يمكن وصفه. ولا يخطئ متابعو فنه التطور المستمر في أسلوبه والدقة المتناهية التي تتميز بها رسوماته. ويطمح عبدالرحمن في أن ينال قسطاً وافياً من التعليم في فنون وأساليب وطرق الرسم، حتى تتسع معارفه وتتفتح مداركه وتتطور موهبته رغبة في تحقيق طموحه بالوصول إلى العالمية والمشاركة والمنافسة في المعارض الدولية.


http://hunasotak.com/article/5606

حضرموت .. ضحايا الاحتجاجات والاغتيالات يعودون إلى الحياة



كتب: مطيع بامزاحم..

لم يكن غريبا على مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت - جنوب اليمن، تسمية أحد أحيائها أو شوارعها أو ساحاتها بأسماء ضحايا سقطوا في مرحلة صراع ما. فقط يكفيك أن تعرف أن واحداً من أقدم أحيائها العتيقة سمي باسم الشاب الشهيد خالد بن هامل الذي سقط أثناء مسيرة طلابية قبل أكثر من نصف قرن.

ضحايا..

منذ عام 2007، ومع انطلاق ما عُرف بالحراك الجنوبي السلمي، المطالب بفك الارتباط عن دولة الوحدة، الذي بدأ في 1990، بين شمال اليمن وجنوبه، كان لمحافظة حضرموت نصيب أوفر من الضحايا، وخصوصاً الشباب اللذين سقطوا برصاص قوات الجيش والأمن في الاحتجاجات السلمية المستمرة منذ ذلك الحين، غير أنه لا توجد إحصائيات رسمية تقدر عدد أولئك الضحايا، وبالذات الشباب منهم.

ومع وصول رياح ما سمي بالربيع العربي إلى اليمن، وحدوث انشقاقات كبيرة في الجيش اليمني، انتشرت ظاهرة الاغتيالات، وكان لحضرموت كذلك النصيب الأوفر. ووفقا لإحصائيات غير رسمية وصلت عمليات الاغتيال العامين 2012 و2013 فقط إلى ما يقارب 90 جريمة اغتيال أودت بحياة كوادر أمنية وعسكرية وشخصيات أكاديمية واجتماعية وقبلية ودينية.

ضد مجهول..

تتنوع الطرق والأساليب التي لقي بها ضحايا الاحتجاجات والاغتيالات مصرعهم، فالشاب عمر علي بازنبور استقرت رصاصة في رأسه، بعد أن أطلقت من سلاح أحد بائعي شجرة القات أثناء مظاهرة شعبية مطالبة بإخراج سوق القات من المدينة. والشاب محمد أحمد المشجري أصابته طلقه من سلاح "دوشكا" تابع لقوات الأمن المركزي، واستقرت في رأسه أيضاً، بينما الشاب أحمد سلمان الهجري دهسه طقم عسكري وهو على متن دراجته النارية، برفقه زميلين له، وفارق الحياة.

أما شهداء الاغتيالات من الكوادر فمعظمهم لقي حتفه عن طريق إطلاق الرصاص الحي مع استخدام كاتم الصوت في أغلب الأحيان وسط شوارع المدينة من قبل شخصين ملثمين يستقلان دراجة نارية، كما حدث مع الضابط في جهاز الأمن السياسي العقيد عبدالله سالمين الرباكي، أو عن طريق استخدام عبوات ناسفة، كما هو الحال في الطريقة التي اغتيل بها اللواء الركن عمر سالم بارشيد مدير كلية القيادة والأركان بالأكاديمية العسكرية العليا.

ويبقى اللغز المحيّر في كل هذه الجرائم التي ترتكب على أيدي قوات الأمن والجيش بحق ضحايا الاحتجاجات أو تلك التي ترتكب على أيدي ملثمين ومجهولين بحق ضحايا الاغتيالات بأنها جرائم سجّلت ضد مجهول!

رسمي وغير رسمي..

لم تصدر أية قرارات من السلطات الرسمية في حضرموت بإطلاق اسم أي شارع أو ساحة أو منشاة على أسماء ضحايا الاغتيالات والاحتجاجات، ماعدا الشارع الذي سمي باسم اللواء بارشيد، وكذلك الحي الذي سمي باسم الشاب بازنبور، بعد جهود شعبية وضغط على السلطات المسؤولة.

أما بقية الأسماء التي أطلقت وتم تعليق لافتات تعرّف بها، فتمت بمبادرة من الأهالي والمتضامنين مع الضحايا. ولاتزال ساحات وشوارع وجسور في المدينة تسمى بأسماء ضحايا دون أن تصدر بها السلطات المسؤولة قراراً، كساحة الشاب محمد بارعيدة، وشارع الشاب عبدالله الحامدي، وشارع الطفل رامي بارميل، وجولة الطفل عيسى بافلح، وجسر الشهيدين بارجاش وبن همام.

تذكير ووفاء..

يقول أحمد باجبع أحد النشطاء في الحراك الجنوبي السلمي: "إطلاق أسماء الشهداء على الساحات والشوارع والأحياء هو أقل ما يمكن أن يقدم لهم في هذه المرحلة، خصوصاً أن مرتكبي تلك الجرائم لم يسلموا بعد إلى القضاء ولم تتم محاسبتهم". ويقول أشرف باحمران أحد أصدقاء الشاب عمر بازنبور، وهو من أبناء الحي الذي سمي باسمه: "طالما أن شوارعنا وساحاتنا مسماة بأسمائهم، فهذا يعني أنهم لايزالون يعيشون بيننا، وأنهم سيعمرون أكثر من عمر قاتليهم".

http://hunasotak.com/article/5051

اليمن.. "سلامتك" أول إذاعة صحية

كتب: مطيع بامزاحم

لم يمر على إذاعة سلامتك إف.إم الصحية إلا أقل من تسعة أشهر منذ افتتاحها من قبل مؤسسة حضرموت لمكافحة السرطان، حتى شقت طريقها على التردد 94 ميجا هيرتز، لتصل إلى أسماع متابعيها في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت جنوب اليمن، ولتمتعهم بباقة أثيرية من البرامج المنوعة، تبث خلال أربع ساعات يومياً، من الساعة الرابعة عصراً حتى الثامنة مساءاً.

"وجاءت فكرة إنشائها من منطلق التوعية التي تقوم بها مؤسسة حضرموت لمكافحة السرطان. ومن مضامين الرسالة الصحية التي تقدمها المؤسسة، إلى جانب تدريب الشباب الدارسين بكلية الإعلام وحديثي التخرج وإشراكهم في تقديم مواد إعلامية لصالح مرضى السرطان، والصحة بشكل عام وجوانب أخرى اجتماعية وثقافية وترفيهية. قال ذلك الدكتور وليد البطاطي المدير التنفيذي للمؤسسة.

برامج منوعة

يقول صلاح العماري مدير الإذاعة "على الرغم من أن الإذاعة تابعة لمؤسسة صحية وترفع شعار "بصحتك نهتم" إلا أن خارطتها البرامجية ممتلئة بالبرامج المنوعة فهناك إلى جانب البرامج الصحية برامج ثقافية وعلمية ودينية ورياضية وبرنامج مسابقات ونشرة أخبار يومية ومسلسلات من إنتاج الإذاعة".

"وقبل أشهر شاركت الإذاعة لأول مرة في مونديال القاهرة الدولي للإذاعة والتلفزيون وحصدت درع التميز في المهرجان عن تمثليه "ما زلت صغيرة" المنتجة من قبل الإذاعة وفريقها الشاب".

فرص للشباب

شكلت الإذاعة منذ افتتاحها مصدر جذب لكثير من طلبة قسم الصحافة والإعلام بجامعة حضرموت، وهواة العمل الإذاعي، ومثلت فرصة ثمينة لصقل مهاراتهم وإيجاد عمل لهم، خصوصاً وأنه لا توجد بمدينة المكلا سوى إذاعة حكومية واحدة.

وبلغ عدد العاملين في إذاعة سلامتك FM ثمانية عشر شاباً وشابة، تتوزع مهامهم على الإعداد والتقديم وهندسة الصوت إلى جانب الإداريين والمشرفين على العمل والمساهمين، وجلهم من الشباب حديثي التخرج من كليات الإعلام أو لايزالون على مقاعد الدرس بكلياتهم وبعضهم من تخصصات مختلفة جمعتهم الرغبة في ممارسة العمل الإذاعي.

يعتبر أيمن باحميد خريج كلية الإعلام ومعد ومقدم برنامج "حديث البلد" الأسبوعي وبرامج أخرى بالإذاعة أن " إذاعة سلامتك مثلت له فرصة ومناخ جيد لصقل موهبته وتعزيز وضعه المالي، في ظل شح وسائل الإعلام الحكومية المسموعة وقلة فرص الحصول على عمل بها".

بينما اعتبرت أروى باضاوي معدة ومقدمة برنامج "الصحة تاج" "أن الإذاعة أعطتها فرصة لممارسة هوايتها في العمل الإذاعي وإثبات ذاتها".

ويرى مهندس الصوت بالإذاعة عمر بامثقال بأن "تجربته في سلامتك منحته فرصة عمل ومجالاً واسعاً لممارسة هوايته في الهندسة الصوتية والمونتاج والإخراج".

أول إذاعة صحية في اليمن

"وزارة الصحة العامة والسكان كانت تسعى لإطلاق إذاعة صحية في صنعاء إلا أن مؤسسة حضرموت لمكافحة السرطان كانت السبّاقة بإطلاق إذاعة سلامتك الصحية في مدينة المكلا" إشادة نطق بها وزير الصحة العامة والسكان اليمني، الدكتور أحمد العنسي أثناء مشاركته في مؤتمر أمراض القلب الذي عقد بمدينة المكلا في شهر ديسمبر من العام المنصرم.

_________________________________
رابط الإستماع للإذاعة.. http://salamatk.5gbfree.com/
__________________________

http://hunasotak.com/article/4701

فن الشارع توعية ومتنفس للمبدعين الشباب

كتب: مطيع بامزاحم..

"نحن رسامون نرسم على الورق في بيوتنا، ففكرنا: لم لا نُطلع الناس على أعمالنا ونساهم في نشر التوعية عن طريق فن الشارع (الجرافيتي)"؟

بهذه الكلمات أوضح لنا ماجد باحشوان أحد الرسامين الأساسين في الفريق الذي نفذ مبادرة "فن الشارع" بمدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت جنوب اليمن بعض الأسباب التي دفعت به وبزملائه المشاركين في هذه المبادرة وجلّهم شباب في نهاية العقد الثاني وبداية العقد الثالث من العمر.

وأضاف ماجد باحشوان: "استخدمنا الجدران في رسم لوحات توعوية مختلفة كونها أسرع طريقة لإيصال الفكرة وإرسال الرسائل إلى أكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع، وكان الهدف الأساسي من تنفيذ المبادرة محاولة إيصال رسائل إيجابية للشباب وحثهم على الطموح والتفكير في المستقبل".

ويشرح محفوظ بامسعود، وهو رسام أساسي شارك في المبادرة، أهمية فكرة مبادرة فن الشارع تكمن في أنها "تزيّن الشوارع برسومات تعبيرية، وتؤدي دوراً توعوياً هاما، وتعطي فرصة لإبراز الموهوبين وتعرّف الناس عليهم وعلى أعمالهم من خلال عرض رسوماتهم ومشاهدتها من قبل المارين بالشارع".

تعريفات متنوعة..

جمعان علي رسام أساسي مشارك في المبادرة يعرّف فن الشارع بأنه "عبارة عن لوحات تعبيرية بطرق وأساليب مختلفة في الرسم وبسيطة جدا، يعبر الرسام من خلالها عن أفكار هادفة وعن قضايا موجودة في المجتمع".

بينما يرى ماجد باحشوان أن "فن الشارع يعتبر فناً عالمياً مفتوحاً لا توجد له أي قوانين، فقط ترسم لتوصل رسالة إلى الناس، تتحدث من خلالها عن قضايا في المجتمع وتحاول معالجتها من خلال الرسم على الجدران".

ويعرّف الرسام محفوظ بامسعود، وهو أكثر من تثير لوحاته التساؤلات وتتهم بأنها غامضة وغير مباشرة، فن الشارع بتعريف مبسّط وسهل للغاية: "كيف تحول جداراً مشوّهاً إلى لوحة جميلة وإبداعية وفنية".

34 لوحة خلال شهرين..

استطاع فريق عمل مبادرة "فن الشارع" رسم 34 لوحة جداريه موزعة على خمسة أحياء في مدينة المكلا، معظم تلك اللوحات رسمت على مباني عامة وحكومية تقع على الشوارع الرئيسية مباشرة، وبعضها رسم على جدران منشآت خاصة بعد طلب الإذن من أصحابها، حسب ما أكد لنا الرسام ماجد باحشوان.

واستغرق العمل على اللوحات الجدارية ما يقارب الشهرين، وتكون فريق العمل من ستة رسامين أساسين وأكثر من ثلاثين مساعداً ومشاركاً وداعماً بصورة فردية أو عبر مؤسسات وفرق شبابية كمؤسسة متطوعون التي مولت المبادرة، وفريق زاد التطوعي، وفريق مواهب حضرموت الذي ينتمي إليه معظم الرسامين الأساسيين المشاركين في المبادرة.

غموض..

كون هذا العمل الفني ينفذ لأول مرة في مدينة المكلا، ونفذت من قبله أعمال مشابه لرسامين معروفين بالمدينة، إلا أن تلك الأعمال السابقة لم تتعد كونها رسومات تراثية لبعض المعالم الشهيرة في المدينة بشكل خاص وفي حضرموت بشكل عام. وجاءت هذه التجربة لتضيف لوناً جديداً إلى شوارع المدينة وتفتح مجالاً تجديدياً وعصرياً آخر بعيداً عن الرتابة والنمطية والتقليد. أدى ذلك إلى وصف بعض اللوحات من قبل بعض المشاهدين بأنها لوحات غامضة ولا تفهم بصورة مباشرة!

يرى ماجد باحشوان بخصوص هذه النقطة "أن الرسام عندما يرسم الفكرة التي تدور برأسه قد يعني شيئاً، ويفهم من يشاهدها شيئاً آخر مختلفاً تماماً عما يعنيه الرسام، وهذا يحدث دوما ويعدّ أمراً طبيعياً جداً، وأحياناً قد يكون الرسم لغرض التزيين فقط دون إرسال رسالة أو فكرة معينه".

أما محفوظ بامسعود فيعتقد بأن "العمق والبساطة في فن الشارع "الجرافيتي" يأتي من الرسام نفسه، فالرسام المبدع ليس ملزماً بتوضيح اللوحة التي يرسمها ويكفي أن تكون واضحة بالنسبة له، فهو يرسم اللوحة بحسب الفكرة التي تجول في رأسه وعلى من يشاهدها أن يحاول فهم الفن الذي تقدمه".

ويضيف محفوظ بامسعود أن "أهم جزئية في اللوحات التي أرسمها بالنسبة لي هو إثارة الفضول لدي المشاهد حتى يسأل وبالتالي يركز ويدقق".

"شارع الفن"..

"المبادرة القادمة التي نعتزم تنفيذها أطلقنا عليها "شارع الفن" وسوف نختار شارع محدد في مدينة المكلا ونمليه بالرسومات التوعوية والمعبرة والمزينة له، لكننا حتى اللحظة تواجهنا بعض المشكلات كانتظار فراغ بعض الزملاء من الامتحانات وكذلك الحصول على تمويل كافي يضمن تنفيذ المبادرة"، يقول أحد المشاركين في مبادرة "فن الشارع" متحدثا عن ومبادراتهم القادمة.


http://hunasotak.com/article/4301

الأحد، فبراير 02، 2014

شهيد الهبة الشعبية عمر بازنبور*

بقلم: مطيع بامزاحم

(1)

ولد شهيد الهبة الشعبية عمر علي عمر بازنبور في الـ30 من شهر أغسطس عام 1989م في مدينة المكلا وهو الذكر الوحيد بين ثمان إناث.
(2)

بدأ طفولته في حي الشهيد خالد بالمكلا ثم انتقلت الأسرة إلى  حي المتضررين بمنطقة فوة "المستقبل" "حي الشهيد عمر بازنبور حالياً" ليلتحق بعد ذلك بمدرسة عبدالله السلال في العام 1997م ويقضي بها سنوات الدراسة الأساسية ليتم بعد ذلك الانتقال إلى ثانوية ابن سيناء النموذجية ليتخرج منها في العام 2009م ويغادر إلى مدينة عدن للتسجيل في كلية القانون بجامعة عدن إلا أنه لم يكمل سوى فصلاً واحد لينتقل بعدها إلى جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا ويواصل في نفس التخصص الذي طالما حلم بأنه سيصبح رائداً فيه ومدافعاً من خلاله عن كل قضايا وطنه وأهله.

(3)

الحركة المستمرة والتفاعل المستمر الواعي والمتزن مع كل الأحداث أخذ الحيّز الأكبر من اهتمام الشهيد منذ سنواته الأولى فقد كان متفاعلاً مع كل الأنشطة والمبادرات والمناسبات التي تحدث في حيه ومدرسته وثانويته ومدينته ووطنه لايطيق الصمت ولايرضى بالظلم والضيم ولايحتمل كتم كلمة الحقد وإنتقاذ أي تصرف أو عمل يحمل في تفاصيله الضرر بأي شخص أو جهة أو فئة ويشهد له بذلك كل عرفه عن كثب ويشهد له كذلك بحسن الخلق وطيب المعشر.

(4)

والحديث عن حركته المستمرة وتفاعله المستمر مع وعيه واتزانه وصدقه وإخلاصه الذي عرف به انعكس إيجاباً على نشاطه الاجتماعي والسياسي والحقوقي وتأثيره البالغ لينتج لنا شخصية قيادية يعتمد عليها وتؤكل لها المهام العظيمة وتفاصيل تنفيذها والإعداد لها فمن تلك الأنشطة التي شارك شهيدنا فيها بكل قوة انخراطه في صفوف الناشطين والمدافعين عن القضية الجنوبية التي أخذت الجزء الأكبر من اهتمامه فقد كان نائباً لرئيس الحركة الشبابية والطلابية الجنوبية بجامعة حضرموت وأميناً عاماً للمجلس الطلابي بالجامعة إلى جانب عضويته في بعض المؤسسات الشبابية والحقوقية كمؤسسة مبادرة شباب ومؤسسة أراء للتنمية المدنية.

(5)

إلى جانب شخصية الشهيد الحركية والثورية القوية كان يتمتع بروح مرحه وقلباً محباً للناس وابتسامة لاتفارق شفتاه وتفاؤل بمستقبل جميل وغدِ أفضل.

(6)

وفي يوم انطلاق الهبة الشعبية في الـ20 من شهر سبتمبر 2013م التي جاءت إثر حادثة اغتيال المقدم سعد بن حبريش الحمومي ومرافقيه ومقررات ومخرجات اجتماع حلف قبائل حضرموت الذي أعلن الهبة الشعبية اتجه الشهيد في ذلك اليوم المشهود والذي سيبقى في الذاكرة الحضرمية إلى مدينة المكلا مثله مثل آلاف الأحرار من أبناء حضرموت ليشارك في المسيرات التي ستنطلق عقب صلاة الجمعة واتجهت المسيرة التي شارك فيها الشهيد إلى سوق القات الكائن بمنطقة شرج المكلا "كبس العمودي" حيث أطلقت على المسيرة طلقات نارية من قبل بائعي القات أدت إلى إصابة الشاب علاء السعدي أحد أصدقاء الشهيد فهرع عمر إلى نجدته وتمكن من إنقاذه وحمله ووضعه على دراجته النارية استعدادا للانطلاق به إلى أقرب مستشفى إلا أن رصاصة غادرة عاجلته من بائعي القات لتخترق رأسه المرفوع دوما وتسقطه على الأرض فهجمت المسيرة على سوق القات وتمكنت من حرقه ومنع بيعه داخل مدينة المكلا في نفس اللحظات التي تم إسعاف الشهيد فيها إلى مستشفى ابن سيناء ليتم إدخاله إلى العناية المركزة حيث صعدت روحه الطاهرة إلى بارئيها في لحظات صمت وحزن ارتسمت على وجوه الحاضرين من أهله وأصدقائه اللذين توافدوا إلى المستشفى فوراً سماعهم لنبأ استهدافه.

(7)

شُجع شهيدنا في موكب جنائزي مهيب وبحضور جماهيري كبير امتلأ بهم مسجد جامع الروضة بالمكلا والشوارع المحيطة به وحمل نعشه على الأكتاف ووري جثمانه الطاهر ثرى مقبرة يعقوب الشهيرة بحي الشهيد خالد بمدينة المكلا حيث ولد وتنفس أنفاسه الأولى.
___________________

* نشرت هذه النبذة البسيطة ضمن صفحات الكتّيب الذي صدر بمناسبة أربعينية الشهيد عمر علي بازنبور.


الخميس، يناير 30، 2014

حقوق وليست مطالب!

بقلم: مطيع بامزاحم

بإشراق شمس صباح هذا اليوم تدخل الهبة الشعبية في يومها الأربعين ومعها كل ايجابياتها وسلبياتها وشدها وجذبها والتي تحتاج من المختصين إلى تقيم صادق وواعي لسلسة الأحداث والتطورات التي حدثت على كل الصعد, غير أن مايخطر على بالي وبكل قوة إلى جانب كل تلك اللحظات العظيمة التي سطرها ولايزال يسطرها أبناء حضرموت دفاعاً عن حقوقهم المشروعة والمستحقة ما قاله فضيلة المنصب الشيخ عبدالرحمن باعباد في مهرجان أربعينية الفقيد سعد بن حبريش الحمومي ومرافقيه التي أقيمت في غيل بن يمين وهو موجهاً خطابه إلى السلطات المسؤولة في المركز قائلاً لهم بلهجة واضحة وصريحة (إن ماينادي به أبناء حضرموت هي "حقوق وليست مطالب") ثم وجه كلامه إلى الحاضرين قائلا لهم كذلك (إن القضية ليست قضية شخص ولا قبيلة وإنما هي قضية حضرموت ومستقبلها) ليختصر بهذه الكلمات العميقة جوهر المعضلة وأساسها ويضع ويحدد المسؤوليات التي يحاول البعض التهرب منها وحصرها في قبيلة أو فئة دون أخرى ودون ربطها بالمستقل الذي نأمل ونرجوا ونتمنى ونسعى ونجتهد ونناضل ونكافح ونحارب من أجل أن يكون مشرقاً خالياً من أخطاء وتجاوزات وتراكمات الماضي البعيد والحاضر القريب.

ومن منا لم يدرك بعد أن السلطات في بلادنا وللأسف الشديد عودتنا وتعودت على أنها لا تستجيب للمطالب المحقة إلا إذا استخدمت معها أساليب غير ناعمة من قبيل قطع الطرق الرئيسية والدولية وتفجير أنابيب النفط والغاز ومحاصرة الشركات الكبرى والمؤثرة وعلى رأسها الشركات النفطية وقطع أسلاك الكهرباء والإنترنت وكذلك اختطاف الأجانب واحتجازهم وهو الأمر الذي أدى في كثير من المرات إلى إحراج السلطات المسؤولة في الدولة وحقق مكاسب مادية كبيرة جداً للخاطفين خصوصاً وأن معظم أولئك المختطفين كانوا رعايا لدول لها ثقلها وحجمها الكبير والمؤثر على الخارطة الدولية.

ذلك التعود الذي أنطبع في عقلية المواطن اليمني بشكل عام جعله يمارس تلك التصرفات ويعزف عن الأساليب السلمية والقانونية في التعبير عن المطالب والحقوق وألغى ما تبقى من هيبة واحترام وحب وطمأنينة وشعور بالفخر والاعتزاز والثقة بالسلطات المسئولة ورسخ مفاهيم الفوضى والبلطجة والعبث وأخذ الحق باليد لتدفن مع كل تلك التصورات والممارسات الخاطئة الآمال المعقودة على بناء وطن ومواطن يحترم سيادة القانون ويساهم في بناء دولته المنشودة التي دفعت في سبيل إقامتها الأرواح والدماء منذ الثورات الأولى.

لهذه السجل الحافل بالممالة والتسويف والتهرب والحلول السطحية من قبل السلطات المسؤولة لم نستغرب أن تتعامل تلك السلطات السابقة والحالية في الدولة اليمنية مع حقوق ومطالب أبناء حضرموت القديمة والحديثة بشي من ذلك الاستخفاف والتسويف والتهرب والحلول السطحية مع معظم الملفات والقضايا عن قصد ومن غير قصد وليس آخرها مطالب حلف قبائل حضرموت في مؤتمر وادي نحب الأول ومقررات مؤتمر وادي نحب في الـ10 من ديسمبر وما تناسلت عنها من قرارات وتطورات لازالت السلطات المسؤولة والمركزية في صنعاء تماطل في تنفيذها والاستجابة الحقيقية لها وتكتفي تلك السلطات بالاستجابة الإعلامية فقط عبر التصريحات الصحفية والإعلامية التي تصدر بين لحظة وأخرى!.

تلك الاستجابة الإعلامية فقط من أعلى هرم في السلطة وصولاً إلى السلطة المحلية تجرجرنا للبحث عن الأسباب الحقيقية التي حالت ولازالت تحول بين القيام بتحركات جادة وملموسة في سبيل تلبية هذه المطالب المحقة وتلك الحقوق المستحقة لأبناء حضرموت, وتجعلنا نتيقن بأن هناك جهات نافذة في الدولة لها يد في ذلك التسويف والتهرب والمماطلة وشراء ذمم ضعفاء النفوس من ذوي النفوذ من أبناء حضرموت وصولاً إلى المواجهة والحشد وافتعال المعارك وفتح الجبهات هنا وهناك ولم تستطع حتى اللحظة السلطات المسؤولة إيقاف وإخضاع تلك القوى النافذة أو على الأقل تحجيم دورها وصولاً إلى القضاء التام عليها وبسط سلطة الدولة الحقيقية عبر المخلصين والصادقين والأكفاء من أبناء حضرموت اللذين يعتبرون بأن من أبسط حقوقهم بسط سيطرتهم على أرضهم وثروتهم وإدارة مايتعلق بشؤون حياتهم ومستقبل أجيالهم بأنفسهم وبدون وصاية ومنّة من أحد كائناً من كان أو اعتبار أن تلك المطالب مطالب عادية وترفيهية قابلة للقبول أوالرفض بعد مرور أربعين يوماً على الانطلاقة المباركة والصمود الأسطوري في وجه كل التحديات والصعاب والتخلي والنكوث بالعهد والوعد وعروض البيع المغرية والقمع المتواصل والتهديدات المستمرة.

الأربعاء، يناير 15، 2014

اللجنة الرئاسية وأساليب "الكلْوسة"!

بقلم: مطيع بامزاحم

وللجان في بلدنا الممتلئ بها حديث آخر وشكل فريد وتصرفات لاتجد لها تفسيراً ولاشرحاً ولاتوضيحاً سوى المزيد من الحيرة المؤدية إلى الشك والمحبطة لكل الآمال والتطلعات الصادقة والمخلصة لذلك المواطن الذي عاف لعبة العبث والتمييع و"الكلْوسة" لكل ملفات القضايا والمعضلات التي تحدث هنا وهناك دون أن تختم تلك الملفات الشائكة بختم المعالجات الصحيحة والحلول الحقيقة.

لم تعي العقلية الحكومية ولم تدرك بعد أن أساليب "الكلْوسة" لم تعد مجدية في ظل التطورات الحالية والمتلاحقة وأن من الخطأ الرهان على الأساليب البالية والتقليدية التي لم يجني منها المواطن المعنى بالقضية سوى مزيداً من الشعور بالعبث والضياع والمهانة والضيم والظلم.

لاننكر تجاوب الحكومة من أعلى هرم في السلطة وصولاً إلى قيادة السلطة المحلية في حضرموت وكذلك الأحزاب وغيرهم وتأكيدهم بمناسبة وبدون مناسبة على مطالب أبناء حضرموت المحقة والمشروعة على الأقل من خلال التصريحات المؤيدة لتلك المطالب الكثيرة وخصوصاً تلك المتعلقة بملف حادثة اغتيال الشهيد المقدم سعد بن حبريش وماتناسلت عنها من تطورات وأحداث ألقت بظلالها بقوة على مشهد الأحداث في طول البلاد وعرضها وكان من صور ذلك التجاوب إرسال لجنة رئاسية برئاسة معالي وزير الإدارة المحلية الأستاذ علي محمد اليزيدي غير أن هذه اللجنة لم تبدأ حتى اللحظة في التحركات الحقيقة الدافعة في اتجاه حل هذا الملف الشائك والمتفاقم يوماً بعد اليوم وكأنه لايكفي كل ذلك التراخي في تقديم الحلول الحقيقة لنتفاجأ بعدها بعقد لقاءات هناك وهناك مع شخصيات حزبية وقلبية ودينية ومكونات لاصلة حقيقة أو مباشرة لها بكل تلك الأحداث وتطوراتها ولاتمتلك مفاتيح الحل ولا الدفع بالشارع والقبائل في اتجاه التصعيد أو عدمه!.

وحتى نكون أكثر واقعية ومصداقية علينا أن نقر بأن من يمتلك مفاتيح حل هذه القضية وذلكم الدفع بالشارع والقبائل في هذه المرحلة هو حلف قبائل حضرموت والهيئة التنسيقية للهبة الشعبية وبعض القوى المؤثرة في الساحة الحضرمية وعلى رأسها الحراك الجنوبي, ولايعني حصرنا لطريق الحل الصحيح في هذه القوى نوعاً من الإقصاء لغيرها من المكونات والشخصيات الحزبية والقبلية والدينية والمكونات ولكنه نوع من الحديث الصريح والشفاف بالحقيقة التي يرفض البعض الاعتراف بها ويسعى لتجاوزها وتجاهلها والقفز من فوقها ونحن نثبتها هنا من أجل وضع النقاط الحقيقة على الحروف الحقيقة إذا أرادت اللجنة الرئيسية أو غيرها من اللجان الوصول إلى الحل الحقيقي والواقعي والتعامل الجاد والواعي مع أوراق هذا الملف المتفاقم.

لانعلم إن كانت هناك جهود تبذل من تحت الطاولة أو تتم عبر وسطاء مع تلك المكونات الفاعلة والمؤثرة حالياً في الساحة الحضرمية لحلحلة القضية ولم تسرب بعد إلى وسائل الإعلام ولم يتم اكتشافها من قبل تلك الوسائل غير أن كل المؤشرات تشير إلى خلاف ذلك فما نراه ونتابعه يؤكد أن الملف يتجه في اتجاه المجهول وفي اتجاه التمييع والعبث وفي اتجاه التقاسم والخروج بأكبر قدر من المكاسب الشخصية والحزبية على حساب آمال وأحلام الشريحة الكبيرة والواسعة من أبناء حضرموت.

نخشى أن يتكرر مشهد الدور السلبي للجان الرئاسية ومادونها في حضرموت وتكرر معها نفس الأخطاء ويطبق نفس السيناريو الردي وتلتقى فيه بنفس الوجوه ويقرأ فيه نفس النص الهزيل الذي سئمت من ترداده الألسن وحفظته الآذان وصدقته فقط تلك القلوب والعقول التي اعتادت على التصديق والتمرير و"الكلْوسة" دون النظر إلى الآثار الحالية والمستقبلية التي ستتمخض عن ذلك التصديق والتمرير و"الكلْوسة", وهل مانمر به اليوم به من تراكم للكوارث والمصائب والمشكلات والحروب والمآسي وضياع الحقوق والعبث بالمقدرات والثروات والأرض والإنسان إلا نتجة طبيعية من نتائج ذلكم التصديق والتمرير و"الكلْوسة" العبثية لكل تطورات وأحداث وملفات القضايا والمعضلات القديمة والحالية؟!.

الثلاثاء، يناير 07، 2014

نصوص ولصوص!!


بقلم: مطيع بامزاحم

ليس غريباً على الإطلاق أن نرى لجنة أو فريقاً كلف بعمل مقترحات أو توصيات أو رؤى أو تصورات أو حتى قوانين ودساتير في عالمنا العربي عموماً وفي اليمن خصوصاً أن يبدع ويتألق ويتأنق في تنميق الكلمات واختيار العبارات والإلمام غالباً بالقضية أو المسألة من جميع جوانبها وإيجاد الحلول الحقيقية وربما الجذرية للأزمة التي شكلّت تلكم اللجنة أو ذلكم الفريق من أجلها وذلك بحد ذاته إنجاز كبير غير أن المشكلة الحقيقية لدينا تتمثل في غياب التطبيق الحقيقي والفعلي للنصوص فضلاً عن تهميشها وتجميدها أو الانتقائية في تطبيقها في كثير من الأحيان!.

وكما نعلم فإن للقوانين وللنصوص بكافة أنواعها أهمية بالغة في حياة الشعوب لذلك قالوا أن كل مآسي الشعوب تحدث بسبب غياب القوانين وعدم تطبيقها, وحتى المبادئ الحسنة والتي غالباً ماتصب في الجانب الإيجابي من الأخلاق والسلوكيات التي أوجد القانون لكي يحافظ عليها ويشرع من أجل حمايتها ويتشربها أحدنا من بيئته وأسرته ومجتمعة لاتكون كفيلة في كثير من الأحيان بمنع صاحبها من مخالفتها لذلك يكون تطبيق القوانين والنصوص على الجميع ودون تميز هو الضمانة الوحيدة والحقيقية لمنع وقوع الخطأ أو إحداث الخلل في بنية النظام والمجتمع وتسيره بما يحقق الحياة الفضلى لأفراد تلكم المجتمعات.

وكنموذج لنصوص القضايا والأزمات التي نبدع إلى حد كبير في إيجاد الحلول الحقيقية لها ونتفنن في كتابتها وصياغتها أذكر أني ومع انتهاء المرحلة الأولى من "مؤتمر الحوار الوطني" في شهر يوليو الماضي أطلعت على نصوص تلك المرحلة وقرأت ماتوصلت إليه الفرق من نتائج وتوصيات والتي كانت في مجملها توصيات في غاية الأهمية خصوصاً في نصوص فرق التنمية والجيش والأمن والعدالة الانتقالية والحكم الرشيد واستقلالية الهيئات وستؤدي تلك النصوص بالتأكيد إلى تطورات وتغيرات جذرية وحقيقية وعميقة في بنية النظام السياسي والاجتماعي وحتى الاقتصادي والعسكري إذا نفذت وطبقت وتحولت من كلمات مكتوبة بالحبر على الورق إلى قرارات تنفذ وتصبح حقيقة ملموسة على أرض الواقع, غير أن كل المؤشرات السابقة والحالية تشير إلى خِلاف ذلك وأن هذه النصوص ستصبح حبيسة الأدراج وصديقة الورق كالعادة خصوصاً في ظل التناحر المحموم الخفي والظاهر بين القوى التقليدية وأطراف متعددة ومختلفة داخل وخارج المؤتمر وكذلك عدم التحرك الجدي والواعي في ملف القضية الجنوبية الشائك وعدم تنفيذ النقاط الـ20 الصادرة عن اللجنة الفنية التحضيرية للمؤتمر كبادرة حسن نية ورسالة تطمين لأبناء الجنوب وكذلك عدم تنفيذ النقاط الـ11 التي أضافها فريق القضية الجنوبية المشارك في الحوار وأضف إلى ذلك ومع كل ذلك أن هناك ناراً تحت الرماد قد لاح دخانها منذ زمن وتوشك على الاندلاع بقوة رافضة وغير معترفة بالحوار وبمخرجاته جملة وتفصيلاً وشكلاً ومضموناً في كثير من المناطق الجنوبية مع وجود فئات كثيرة محلية وإقليمية ودولية تتعمد حتى اللحظة غض الطرف عنها وتحاول تجاهل وجودها أو حتى الإحساس والاعتراف بها كأقل وأجب وأبسط تقدير!.


كأمة عربية بشكل عام ربما نحن أكثر أمم الأرض لديها نصوص مختلفة ومتعددة مقدسة وموضوعة قديمة وحديثة ثابتة ومتغيرة ولازلنا حتى اللحظة نتفنن ونبدع في إضافة وصياغة المزيد من النصوص المتنوعة وتناسينا أن المشكلة الحقيقية ليست في تلك النصوص والقرارات والتصورات والرؤى ولا في القوانين التي تقر, المشكلة الحقيقية في اللصوص اللذين يقفون في الخفاء والعلن كعائقاً حقيقاً أمام تنفيذ تلك النصوص سواءاً على أنفسهم أو على من والالهم أو على مصالحهم الاقتصادية ومكاسبهم السياسية ومكانتهم الاجتماعية والطامة الكبرى إن أصبح أولئك اللصوص طرفاً أسياسياً في صياغة تلك النصوص ومشرفاً مباشراً على تطبيقها!.