الجمعة، أبريل 08، 2011

عندما ينهاك الضمير !!


الزمان البربري لم ينته بعد نيرون الذي أحرق روما مازال يتنفس بيننا بل ويتلبس بعضنا ولازالت نظرياته في تأديب الشعوب تطبق بالحرف والفاصلة والنقطة وتترجم إلى اللغة العربية السوقية لترى النور في نسخ منقحة ومزيدة تعكس حالة الإبداع المقطوع الظل عند من خفت وتلاشى ومات عندهم صوت الضمير!.

( أنا الدولة والدولة أنا ) مقولة قالها لويس الرابع عشر ليعلن للشعب الفرنسي أنه ظل الله في الأرض وأنه القاتل بأمر الله وأنه من يهب الحياة ويسلبها ليضفي على نفسه القداسة ويمارس التأله والطغيان والديكتاتورية بطريقة مبررة وليعتبر أي مساس به وبامتيازاته مساساً بالدولة التي حولها إلى دورة مياه يقضي فيها حاجته متى أراد وكيف أراد وفوق أرض ورأس من أراد! هو واللويسات اللذين أتوا من بعده فسكت عندها صوت الضمير لدى بطانته الفاسدة الممسكة بالسلطة المطلقة التى لا يُؤطرها عرف ولاقانون سوى قانون القوي وجشع البراجماتي النفعي ليظهر بعد ذلك الفساد العريض والتخلف البغيض لنصدق قول من قال (السلطة مفسدة والسلطة المطلقة مفسدة مطلقة)!.

وما زال لويس الخامس والسادس والسابع والثامن عشر والثلاثين والأربعين والمائة وبطانته الفاسدة يتصرف بتلك العقلية وبذلك المنطق الأعوج والأهوج ليصلوا بعد ذلك إلى المراحل المتقدمة جداً في نزعة التأله والطغيان والديكتاتورية واحتقار كل شيء والنظر إلى ماعدا الذات بدونية حقيرة وادعاء امتلاك اليقين الكامل بأن كل شيء على مايرام وأن مايحدث ماهو إلا زوبعة في فنجان وسحابه صيف ستنقشع وأنك كنت وماتزال عادلاً في توزيع اللحم والنفظ والخبز لعبيدك الطيبين المساكين ثم ينتفض ضدك من ظننته وتظنه على الدوام عبداً مطيعاً في المنشط والمكره ثم لاتعبأ بانتفاضتهم وتأمر جلاوزتك بأن يطلقوا الرصاص الحي عليه فتلك آخر مراحل التأله والطغيان والديكتاتورية والاحتقار والامتهان لإنسانية الإنسان ومابعدها إلا السقوط المدوي في الوادي السحيق واللعن إلى يوم يبعثون ولتنتصر في النهاية ثورة الحرية والكرامة والجياع وتلوى رؤوس اللويسات العفنة وأعوانهم الخبثاء تحت مقصلة الجزاء العادل.

أن تكون!!

أن تكون جندياً أو ضابطاً فترى أبناء بلدك يقتلون بدم بارد فتنحاز إليهم وتنزع عنك نياشين الرتبة العسكرية فأنت لم تخن القسم , وأن تكون أستاذا جامعياً أو صاحب فكر وقلم وترى العبث والفساد يلتهم كل شيء فتقف في طريقه بالكلمة والحرف فأنت لم تخن الأمانة , وأن تكون عالماً وشيخاً ترى المتاجرة بالدين وتوظيفه لخدمة السياسية متى أراد وكيف أراد ربها وقلت كلمة الحق في وجه فأنت مجاهد , وأن تكون سياسياً ترى بعينك كيف تباع ثروات الوطن وتنتهك سيادته ويجهل أبناؤه ثم لاترضى أن ثلوث يدك بعفن الخيانة لله والوطن فأنت شريف , وأن تكون إعلامياً أو صحفياً ترى بأم عينيك الفجوة الواضحة والكذب الفاضح بين مايحدث في الشارع وبين مايطلب منك قوله على الهواء مباشرة أو على صفحات الجرائد والمواقع الإلكترونية ثم ترفض أن تفتح فاك أو تطلق العنان لقلمك فأنت مؤتمن , وأن تكون حاكماً لعقود طويلة أفنيت عمرك وجهدك في حماية الكرسي الذي تقعد عليه وأوصلت بلدك إلى أقصى درجات التخلف على كل الصعد ولم تعطهم من خيرات بلدهم غير الفتات ثم عندما ينتفضون ضدك ويطالبون باستقالتك تفكر وتفكر وتفكر في تركك للسلطة فينهاك ضميرك وتبكي عيناك كغمامة فتقرر أن تركب الشعب من الآن إلى يوم القيامة كما قال نزار قباني فتأكد أنك إما معمر القذافي أو علي عبدالله صالح!.

الأحد، مارس 13، 2011

الحل هو الحل !!



نحن في عين العاصفة تناهت إلينا تفسخات المشهد الثائر ومناخات التحرر التي سقطت سحب خيرها على تونس ومن بعدها مصر وصولاً إلى ليبيا والحبل على الجرار وكل شعب كان حاكمه عادلاً في توزيع الجوع والفقر والخوف والبرد على أفراده ستصله سحائب القصاص العادلة عما قريب.

تكرر السيناريو وتشابهت الأدوار إلا من اختلاف بسيط في عدد الحلقات أقصد السنوات وطول فترة الصمود وهشاشة الأجهزة القمعية واتهام أطراف خارجية على رأسها إيران والكيان الصهيوني وأمريكا وحبوب الهلوسة! وداخلية تمثلت في الخونة والعملاء والقاعدة والجالسة! وفي الأخير كل شيء بان على حقيقته في المرآه الكبيرة وفضح حجم الفساد والإفساد وشاهدنا دلائل الإجرام المنظم والممنهج وسجونه وسجانيه والتاريخ الدموي العابث بكرامة الإنسان وإنسانيته والملايين المودعة في بنوك سويسرا وكان المخرج لهذه اللوحة التحريرية هو الشعب الذي أراد له الجبابرة أن يقول كلمة آمين بعد كل فاتحة دموية يستفتحون بها عليه.

( العدل أساس الحكم ) لطالما كتبت هذه العبارة على القصور ومراكز صنع القرار لكن الشعور النرجسي والأنوي قد صار ضارباً في نفسيات أولئك المتخمين حتى أعماهم عن رؤية من يفترشون الأرض ومن يلتحفون السماء من يتسولون في الطرقات بحثاً عن مايسد الرمق من بلغ فيهم الفقر مبلغاً عظيماً وضربت بهم رياح البطالة يمنة ويسرة وهم شباب في ربيع العمر يموتون في كل يوم ألف مرة حسرةً وكمداً وغيظاً بعد أن ظلموا واضطهدوا وصودر حقهم في العيش الكريم والحياة الطبيعية المنظمة والحرية المتزنة وهم يرون أبناء جلدتهم من حاملي شهادة الجودة العالمية وساكني قصور السبعة النجوم ينامون في العسل ويسبحون في مية البطيخ!.

للتذكير فقط ياسادة والسعيد من اتعظ بغيره العنف لايولد إلا العنف والدم لا يولد إلا الدم والقمع والمصادرة والتعتيم هي سياسة الخائف والمضطّرب الذي يضرب أخماساً بأسداس جراءاً ما اكتسبت يداه وصدقونا لا داعي لتكرار تجربة معارك ذات الجمال وذات البلاطجة وذات الجنابي وذات الرصاص ولاداعي لإطلاق أيدي أجهزة القمع المركزي والتحرش الجمهوري لأن ذلك في الأخير سيعلي من سقف المطالب ولن يزيد النار إلا اشتعالاً والنفوس إلا غضباً وسيجعل الشعب يصمم على أن الحل هو الحل وربما الاجتثات الكامل والمحاسبة الشاملة وأشياء أخرى!!.

الأربعاء، فبراير 23، 2011

إعلام يتنفس تضليلاً !!





كساقط في ثقب أسود مضيع لجواز السفر وتأشيرة الدخول وأوراق الأعتماد إرغم على أن يكون سامعاً ومطيعاً في المنشط والمكره يصب لعناته ويمطرك بوابل من الكلمات المخونة والعبارات القاذفة والجمل المنمقة كلما نفض شعب عن كاهله غبار الخنوع وقرر ممارسة حقه في التعبير والاحتجاج ذلك هو حال الإعلام الرسمي وبعض القنوات المصنفة بأنها غير رسمية في عالمنا العربي والعالم.


يتغير العالم تتطور نظريات الإعلام تتنوع أساليب تقديم المعلومة والخدمة الإعلامية إلى المواطن وتبتكر طرق جديدة والإعلام الرسمي العربي لايزال يفكر بعقليته القديمة لايتوقف عن التمجيد والتسبيح بحمد السلطان وتأديتِ طقوس الولاء في كل تفاصيل البث من برامج الصباح إلى أغاني الظهيرة إلى نشرات المساء ولو كان بالإمكان لصوره في أفلام الكرتون على شكل سوبرمان أو باتمان أو غرانديز.

ربما نسيت أو تناست الأحزاب الحاكمة في عالمنا العربي أن وسائل الإعلام الرسمية هي ملك للشعب وأنها تمؤل من خزينتة العامة وأنها وجدت من أجله ومن أجل خدمته ولايصح أن تستخدم لغرض آخر فضلاً على أن تصبح بوقاً لتكريس سياسات معينة وتنحاز بشكل واضح وصريح إلى جهة بعينها وتغلب مصلحة طرف في الوطن على حساب طرف آخر شريك له في المواطنة وله من الحقوق وعليه من الواجبات مثل ماللأطرف الأخر وبالتالي يؤدي ذلك إلى نشؤ فجوة وشرخاً في نسيج أبناء الوطن بمشاربهم المتعددة.

لامانع من أن يكون لكل حزب أو فكر أو تيار وسائل إعلامه الخاصة سوءً كان في الحكم أو في المعارضة أو متبراً من الاثنين ويعرض من خلالها رسالته الإعلامية لكن أن تصبح وسائل الإعلام الرسمية لاهم لها سوى إظهار وجهة نظر واحدة وبالذات في الأزمات وعند اختلاف الآراء ووجهات النظر فهذا مالايصح ومالاينبغي لأنها ملك لكل فئات الشعب ومن حق الشعب عليها أن تُسمعه جميع الأصوات عبر منابرها إلى كل شرائحه المختلفة.

ربما لم تعد القنوات الرسمية في وطننا العربي ذات أهمية كبيرة للمواطن إلا لمعرفة دخول شهر رمضان ووقت خروجه ومشاهدة بعض الأحداث المرتبطة بمعيشة المواطن والمؤثرة عليه أما بالنسبة لمصداقيتها فنعتقد أن الأحداث أثبت أنها غير جديرية بمواكبتها وإنها تمارس الإقصاء والتهميش والانتقائية وتتنفس في أحيان كثيرة خداعاً وكذباً وتضليلاً حتى في تقدير عدد المتظاهرين!!.


رابط الموقع الذي نشر به المقال http://www.hadramouttoday.net/showart.php?a=448

الأحد، يناير 30، 2011

عقلية الحديد والنار!!



لايزال في عالمنا العربي من يعتقد أنه يستطيع أن يسوق الشعوب كقطيع من الأغنام ويهش بعصاه عليها متى ما رآها قد حادت عن الطريق وسلكت مسلكاً آخر وخطاً غير الذي رسم لها وحاولت الخروج على عرف وقانون المرعى وخطوطه الحمراء العريضة.

مرة بعد أخرى تثبت الوقائع ويثبت التاريخ أن الحديد والنار لايستطيعان أن يفرضا السيطرة الكاملة وإن فرضاها فهما يفرضانها لفترة محدودة تتأجج خلالها مشاعر السخط والغضب والاحتقان والكبت وما تلبث أن تنفجر عند أول مثير يسمح لذلك الاحتقان بالصعود إلى الأعلى والطفو على السطح حتى يصير مارداً جباراً وطوفاناً يجرف كل من يقف في طريقه ويصبح حينها القطرة التي أفاضت كأس الكبت والقشة التى قصمت ظهر البعير.

من يستعان بهم لتنفيذ قبضة الحديد والنار هم جزء من الشعب ولم يأتوا من كوكب آخر. صحيح أنهم يلقنون دروس الولاء والطاعة وفي أحيان كثيرة يكون ذلك الولاء خالصاً والطاعة عمياء ويقسمون عليها ولكنهم سرعان ما ينحازون إلى جانب الشعب لأنهم نسيج أصيل منه ويؤلمهم ما يؤلمه ويحسون بحجم المسؤولية عندما يسددون بنادقهم إلى الصدور العارية والبطون الجائعة والكرامة الضائعة والعقول التى سُلبت حريتها وحُرمت من التعبير عمايدور في مخيلتها.

يجب على حكامنا أن يفكروا بعقلية أخرى غير عقلية الحديد والنار التى أكل الدهر عليها وشرب وأصبحت محنطة في سير الطغاة والديكتاتوريات التى حكمت في فترات زمنية مختلفة منذ فجر التاريخ إلى يومنا هذا. وصدقونا الشعوب لاتريد سوى كسرة الخبز وشربة الماء والعيش الكريم وحفظ الكرامة والعدالة الحقة والحرية المتزنة والاعتراف بإنسانية الإنسان واعتباره أغلى ما تملكه الدول.

( حكمت فعدلت فأمنت فنمت ) هذه هي المعادلة التي تستطيع أن تخلق رضاً عند الشعوب وهذه هي السياسة التى تستطيع أن تجعل الحاكم شخصاً استثنائياً تردد الشعوب عند ذكر أسمه عبارة (حفظة الله) وعند موته ( رحمه الله) وتنجيه من لعنات ستطارده حياً وميتاً.


رابط الموقع الذي نشر به المقال http://www.alnashernews.com/news/news.php?action=view&id=4245

السبت، يناير 22، 2011

أوقات وطاقات



قبل أكثر من ألف وأربعمائة عاماً قال الإمام علي كرم الله وجه (لاتجبروا أبناءكم على أخلاقكم فإنهم مخلقون لزمان غير زمانكم). كلمات عميقة المعنى قوية المبنى وقاعدة من قواعد التربية والتعليم لمن وعاها.

الأبناء وتربيتهم وتوجيههم وتشكيلهم وإعدادهم وتقويمهم والخوف عليهم ورغبة الآباء في أن يروا أبناءهم ناجحين ويروهم يحققون مالم يحققوه هم أو يفوقوهم في ما حققوه. كلها أمور تحدث في كل بيت وتختلف وتيرتها من بيت لآخر ومن أسرة لأسرة تنجح في بعض الأحيان وتفشل في أحيان أخرى وربما تصبح أحياناً لعنه يؤرق شيطانها كل من في البيت وينزع عنهم دفء السكينة وحنان المودة وطعم الرحمة.

نعتقد أن الإمام علياً كان محقاً في ماذهب إليه فجيل الأمس ليس كجيل اليوم وليس كالجيل الذي قبله ولا كالذي سيأتي بعده من معظم النواحي ولاندعي الأفضلية لأي منهم ولكن لكل مرحلة زمنية مميزاتها وماتجعلها مختلفة اختلافاً ربما كلياً عن ماقبلها في معظم المظاهر وفي طريقة الحياة والمتغيرات التى تحدث من حولنا ويكفينا أن جيل اليوم على سبيل المثال يولد وماوس الكمبيوتر في يده اليمنى وكنترول التلفاز في يده اليسرى ولو لم يولد معه فسيتعلم  طريقة استخدامه في بيت الجيران.

إذا فهنما هذه المتغيرات وهذه التطورات التى تحدث على كل الصعد دون استثناء وحجم الانفتاح الذي يعيشه العالم والتداخل غير المشروط وغير المقيد أيقنا أن على الآباء مراعاة هذه الخصوصية وهذه المزية واختيار الطريقة المثلى لكيفية التعامل مع الأبناء ومحاولة الوصول إلى تفكيرهم والولوج إلى أعماق أنفسهم الحيرى والمتسائلة دوماً ومحاولة توجيههم التوجيه السليم المستثمر لأوقاتهم وطاقاتهم.

أوقات وطاقات ذلك هو التعريف المبسط والمعمق لمرحلة الشباب تلك المرحلة التى تحتاج إلى احتواء من نوع خاص وقدرة فائقة على إشباع التساؤلات المرهقة وإدارة تلك الأوقات كما يجب وتفريغ تلك الطاقات في ما يفيد بشرط ألا يجبر الأبناء على التخلق بأخلاق الآباء وأن نعلم أنهم مخلوقون لزمان آخر وإلا فإنهم سيبحثون عن ذواتهم بأنفسهم إذا لم تأخذوا بيدهم وتوجهوهم التوجيه الصحيح بعقلية الواعي المرتبط بالأصل والمتصل بالعصر. وبالمناسبة فالشارع والتلفاز والنت والصديق والحياة تربي، لكن تظل هذه التربية تعاني من نقص وقصور فتؤدي إلى إحداث فجوة خطيرة عند صاحبها ولكي يثبت صحتها أو خطأها عليه تجريبها ولو مرة واحدة وربما تكون تلك المرة هي غلطة العمر , وتذكروا أيها الآباء أن الغد مبني على اليوم فأحكموا البناء الذي تبنوه في يومكم هذا.


رابط الموقع الذي نشر فيه المقال http://marebpress.net/articles.php?lang=arabic&id=8854

الأربعاء، يناير 05، 2011

لماذا وطني متأخرٌ؟!



سؤال كبير ووجع كبير أن تسأل غير الله وتقول له ملحاً وبصوت عالٍ لماذا وطني متأخرٌ؟ لماذا وطني في ذيل القائمة؟ لماذا وطني ليس في الصف الأول خلف الإمام مباشرة! أو على الأقل دآخل باحات المسجد الكبير!.

بنظرة خاطفة على الخريطة الجغرافية لليمن ستتضح لنا الأهمية الإستراتيجية له! وبنظرة أخرى إلى ثرواته الطبيعية والبشرية وماحباه الله من خيرات سيتضح لنا أنه غني! وبنظرة أخرى أيضاً إلى التركيبة السياسية والإجتماعية والقبلية فيه سيتضح لنا أنه مغلوب على أمره! وبنظرة أخيرة إلى المحيط الإقليمي والدولي سيتضح لنا أنه مستهدف! إذا جغرافيا هامة وأرض غنية وتركيبة متنوعة ومعقدة بفعل فاعل ومحيط متربص أعتقد أنها معادلة صعبة التفكيك تحتاج إلى المحقق كونان ليكشف أسرارها ويحل رموزها الخفية!.

لنسأل أنفسنا سؤالاً هل مكتوب على اليمن أن يظل حرف جر أو مجرورٍ بكسر رجلة من أن يخطو خطوة واحدة باتجاه التقدم السليم والعلمي أو أن يخطوا خطوة ثانية باتجاه حل جذري للأزمات المتتالية التي تعصف بالبلاد والعباد أو أن يخطو خطوة ثالثة بإتجاه تحول مكتمل الرؤى واضح المعالم خالٍ من كولسترول التسلط وعشق الكراسي وعفن القبيلة وسلطة المشايخ وسرطان الولاءات الضيقة والمصالح الشخصية التى تنخر في جسد الوطن وتخدم الفرد ولاتخدم المجتمع وبسببها صرنا متأخرين ومتخلفين في معظم المجالات آنى وجهت وجهك في الإقتصاد في التعليم في الصحة في الرياضة وحتى على مستوى الحريات الصحفية والعامة وبحثوا عن ترتيبنا في التقارير الدولية التي تقيّم هذه المجالات.

علينا أن نعي وندرك أن اليمن منطقة مصالح ونقطة التقاء وليست جزيرة منفصلة ومعزولة عن العالم وربما مايحدث فيها هو مؤامرة كبرى هدفها أن تُبقى على أكثر من 24 مليون طاقة بشرية خارج التغطية! وعلى بلد يشرف على بحرين وخليج ومحيط ومضيق يتحكم بمرور30 % من إمدادات النفظ العالمية في يد القراصنة الكبار العابرة سفنهم للقارت والمستبيحين لكل أرض وبحر! لكن لانعلق على المؤامرات فشلنا في إدارة بلدنا وأزماتنا ولا نجعلها سبباً في خنوعنا واستسلامنا بل يجب التنقيب في حقول هذه المؤامرات والبحث الحثيت عن الخيط الأبيض والأسود في ليلها البهيم حتى نصحح الواقع ونبني المستقبل وتحصل معجزات الشفاء على أسس متينة لاتشبه في سماكة جدرانها سماكة جدران بيت العنكبوت! وأعتقد مازحاً أنه يجب على حكومتنا الموقرة سرعة التنقيب عن النفظ والبحث عن حقول جديدة! فهناك تقارير وخطابات وصيحات وأنات صدرت في الفترة الأخيرة عن الكثير من المسؤولين في بلادنا تشير إلى أن النفظ مصدر الدخل الأول لميزانية الدولة في بلد حباه الله بحراً وسمكاً وجبلاً وسهلاً وذهباً وتضاريسَ وحضارةً وآثاراً ونخلاً وبنناً !! في أيامه الأخيرة كيف حصل ذلك؟ الله أعلم! واسألوا أهل السياسة إن كنتم لاتعلمون !!.


رابط الموقع الذي نشر فيه المقال http://www.mukallatoday.com/Details.aspx?ID=9162

الجمعة، ديسمبر 24، 2010

إدارة الأزمات أم تدويرها ؟



أعتقد جازماً أننا أصبحنا بحاجة ماسة جداً لقراءة خطوط فنجان الوطن وخيوط أزماته المتلاحقة بصورة واعية ومستبصرة ومستنيرة نشخص من خلالها هوية أزماته التي تتابعت وتلاحقت وما تكاد تنتهي إحداها حتى تبدأ الأخرى.

أزمة وراء أزمة يشهدها الوطن وخلف كل أزمة عظيمة خطرعظيم! وكلما جاءت أزمة لعنت أختها وحملت في سماتها امتداداً طبيعياً لما قبلها وأبرزت مضاعفات وأعراضاً جانبية خطيرة جداً والسبب أننا لاندير أزماتنا ولانعالجها بصورة سليمة تقوم على أسس ومعايير علمية صحيحة قابلة للاستمرار وإنما تتم المعالجة بالطرق التقليدية من قبيل إيش تشتي؟ وكم تبغى؟ وشل قسمك وخلك ساكت! وفي أسوأ الأحوال يتم التهميش والسحق إذا كان أحد الأطراف أقوى من الآخر وما يلبث إلا أن يعود الطرف المهزوم إذا اشتد عوده ليأخذ بثأره ممن سحقه ذات مساء , وهكذا تُدوّر الأزمات وتعاد صناعتها وتسويقها داخل المجتمع لتبدأ أزمة أخرى تتشابه في سماتها مع أختها التى سبقتها ولعنتها!.

(السيول تنشأ من قطرات المطر) هكذا قال أحد الحكماء ناصحاً ومعلماً وواعظاً وإذا لم يتم احتواء هذه القطرات وتصريف تلك السيول بحكمة ومسؤولية ووعي وعلى أسس سليمة من العلم والفهم في شؤون هندسة الري والمياه ، فإنها تصبح مجنونة وستجرف كل من يقف في طريقها! كل شيء حتى لو كان قوات مكافحة الشعب! عفواً أقصد مكافحة الشغب!.

في علم إدراة الإزمات وليس تدويرها! للقيادة دور كبير في امتصاص الأزمة والتخفيف من حدتها والقضاء عليها نهائياً أوالخروج منها بأقل الخسائر لكن فقط إذا توافرت الرغبة والجرأة والقدرة على الإمساك بخيوط الأزمة والقدرة على احتوائها قبل أن تصبح مارداً جباراً أو سيلاً جارفاً تصعب السيطرة عليه لكن المشكلة إذا أصبحنا نعشق الحلول التخديرية والمؤقتة والمسكنة للأزمات, فمتى ستتوافر لدى ولاة شؤوننا على مختلف مستوياتهم الرغبة الجامحة في خلق وطن خالٍ من الأزمات ينعم شبابه فيه بالطمأنينة ويسهمون في بنائه لبنة لبنة ولا يضطرون إلى قرع أبواب جيراننا رغبة في الولوج إلى السوق الكبير! أو اقتحامها دون استئذان والقفز من منطقة أكثر انخفاضاً في السور الشائك العظيم! رغبة في الحصول على ما يسد الرمق ويحفظ الكرامة فقط لاغير!!.

رابط الموقع الذي نشر فيه المقال  http://www.mukallatoday.com/Details.aspx?ID=9030

الخميس، ديسمبر 16، 2010

لا تئدوا الإبداع!!




نكاد نجزم بما لايدع مجالاً للشك بأن مبدعينا يكبرون غُرما ويموتون غرباء مقهورين متألمين تغتالهم بقصد أو بغير قصد أيدي التجاهل والنسيان وأيدي الجحود والنكران وبالتحديد من قبل الجهات الرسمية تليها الجهات المهتمة بالإبداع والمبدعين ونسبة كبيرة من فئات وشرائح المجمتع إلا من رحم ربي وقليل ماهم.

فقط عندما يصل إلى مسامعنا بأن المبدع الفلاني انتقل إلى جوار ربه فجأة أو بعد مرض عضال ألمّ به وطبعاً سيكون قد أقعد في بيته فترةً طويلة لأنه لم يجد ثمن العلاج وسرير المشفى عندها فقط ستثور حماسة مدعي الغيرة على الإبداع وأهله ويُعلن نفير الجموع الغفيرة إلى منزله وتُؤلف المراثي في حبه وتزاحم إعلانات النعي الإعلانات التجارية على صفحات الجرائد والمجلات.

لنسأل أنفسنا سؤالاً كم من مبدعينا - شباباً وشابات - استطاعوا عن جدارة وبجهود ذاتية إبهار كل من تعرف عليهم وعلى نتاجهم سواءً كان في الجانب العلمي أوالأدبي أوالفني أوالتقني وأثبتوا فعلاً أنهم متميزون لدرجة أنك تحار فيهم وفي الأفكار التى ينتجونها وودت لو أذكر بعض الأسماء هنا ولكني سأحجم عن ذلك حتى لا أخص بالذكر مبدعاً دون آخر. وبالمناسبة فالإبداع لا يعرف السن ولا المستوى الاجتماعي ولا المستوى الثقافي وليس شرطاً أن يكون المبدع شخصاً درس المرحلة الأساسية أو الثانوية أو الجامعية بل على العكس من ذلك نجد أن معظمهم لم يتلقوا تعليما نظامياً ولكنهم امتلكوا مواهب وطوروها وغالباً بجهودهم الذاتية الخالصة ولنا في الكثير من المبدعيين والمخترعين خير مثال , كما لاننسى نون النسوة المحكوم عليهن بالتغييب القسري رغم بعض المحاولات الجادة من قبل بعض المثقفين.

سعدت كثيراً بقافلة مبدعي حضرموت الشبابية التي ضمت بين ثناياها المخترع والتشكيلي والشاعر والقاص والمخرج والمصصم والمنشد والمطرب ونظمها ( منتدى أنصار القلم ) بمدينة القطن وبرعاية من ( مؤسسة مبادرة الشباب ) بمدينة المكلا وشملت خمس مدن حضرمية واستضافها عدد من المنظمات الشبابية والثقافية في كل مدينة نزلوا بها وعرضت نتاج مبدعينا لطلاب المدراس والثانويات والمجتمع المحلي في المدن التي وصلوا إليها وبالمناسبة فالجهة المنظمة للقافلة تدرس حالياً تنظيم قافلة مماثلة للفتيات من مبدعات المحافظة على غرار قافلة الشباب.

ماذا سيحدث لو دُعم ورُعي هؤلاء وغيرهم الكثير – وضعوا سبعيناً خطاً تحت كلمة الكثير- دعما ماديا ومعنويا من قبل الجهات الرسمية أولاً ثم الجهات المهتمة بإلإبداع والمبدعين ثانياً وكانت تلكم الرعاية وذلكم الدعم مبنيين على أسس علمية سليمة بحيث يطورون في المجال الذي هم فيه مبدعون بدلاً من تشتيت أفكارهم وحشوها بدراسة مجالات أخرى هم في غنى عنها ولا تزيدهم إلا انشغالاً وأرقاً , ولكم أن تتصوروا ماذا سيحدث وكيف ستكون النسخ التالية من إبداعاتهم , أما سياسة التكريمات العابرة ودروع الشكر القصديرية - إن وجدت - ثم التغييب القسري والاغتيال المبكر فهذه أثبتت أنها أكثر -  وضعوا سبعيناً خطاً أخر تحت كلمة أكثر - وأداً للإبداع والمبدعين ( ونقول وأداً وليته كان قتلاً ).  


رابط الموقع الذي نشر فيه المقال  http://www.al-tagheer.com/arts6637.html


الثلاثاء، ديسمبر 07، 2010

باي باي خليجي 20 !!



قديما قالوا " ماتفسده السياسة يبنيه الأدب " لكني بعد أن شاهدت خليجي 20 ولمست الإحتفاء والتعاطف والإهتمام الكبير من شرائح واسعة من المواطنين حتى ممن هم مصنفون كمعارضين وددت لو أن " ما أفسدته السياسة ستبنيه الرياضة " وخاب ظني وبعض الظن أثم!.

كنا نعتقد أن الخطاب السياسي في خليجي 20 سيكون خطاباً إحتوائياً يقرب وجهات النظر ولايمارس الإقصاء والإلغاء والتهميش ولايسعى لتسجيل النقاط وتوزيع صكوك الوطنية والإنتماء , ويمهد على الأقل لبناء أرضية مشتركة تقف عليها كل ألوان الطيف السياسي المختلف رحمة وشفقة بهذا الشعب الطيب الذي سحقته المهاترات السياسية وتكالبت عليه المكايدات الحزبية والقبلية كل ذلك لكي نُري الإشقاء الخليجين بأن اليمن بخير وبأننا لانعاني من أي أمراض مستعصية صعب علينا تشخيصها التشخيص السليم فضلاً عن علاجها وحلها.

شي طبيعي أن نُهزم في مباريات البطولة لأن الإستراتيجية التنظيمية غائبة ولايوجد التدريب الكافي والمتواصل , ثم ليس جميلاً أن نبالغ في غضبنا فنحن أصلاً مهزومون تنموياً وتعليمياً وإقتصادياً وصحياً وقل ما شئت , ونقصد بالهزيمة هنا هزيمة تغييب الإستراتيجيات التي تكفل بناء نموذج سليم على أُسس متينة من الدقة والإتقان المفضية إلى تحقيق أفضل النتائج على كآفة الصُعد.

صدقونا نحن بحاجة ماسة إلى العمل ضمن خطط وإستراتيجيات طويلة الأمد تنمي في وطننا الأنسان والمشفى والجامعة والإقتصاد والزراعة والموانئ والطرق والمدن والملاعب وليس كما يقولون "فزعة" في لحظة معينة تصرف من خلالها المليارت وتعسكر فيها حكومة كآملة وكل أجهزة الدولة ويترك الحبل على الغارب في كآفة المرافق الأخرى لكن لابد أن نُتبع ذلك بتفعيل دور المحاسبة وهيئة مكافحة الفساد التي للأسف لم تستطع العثور على فاسد واحد حتى اللحظة!.

ذهب خليجي 20 بحلوه ومره وأنقضت لياليه الصاخبة وغادرت وفوده الزائرة وبقينا نحن في الملعب الكبير (الوطن) نحن فقط ولوحدنا وكلنا يعرف دهاليزه بكل تفاصيلها ماظهر منها وما بطن وما تناثر على جنبات الطريق , فهل سنرى في قادم الأيام إستثماراً حقيقياً لهذه البطولة الكروية ومحاولة إصلاح ما أفسدته السيايسة والإتفاق على مصلحة هذا الوطن ومصلحة كل شرائحة وأطيافه بدلاً من التلويح بإستخدام القوة العسكرية والأمنية وجعلها هي الفيصل لكل إختلاف ونزاع والرهان عليها في كل حدث ينظر له الأشقاء والعالم إلينا.

رابط الموقع الذي نشر فيه المقال   http://www.alnashernews.com/news/news.php?action=view&id=3332


السبت، نوفمبر 13، 2010

خليجي 20... أرقام مجنونة !!



قد نفهم جنون البقر وجنون البشر وحتى الجنون الذي تحدث عنه درويش ذات مساء فقال ناصحاً من حرمه الحصار كِسرة الخبز وشربة الماء:
حاصر حصارك بالجنون وبالجنون
ذهب الذين تحبهم فإما أن تكون أو لاتكون ,,

لكن ما لانفهمه هو جنون الأرقام في خليجي 20 الذي سيشهده وطني , البلد الذي أختلّت لدى أهل الحِل والعقدِ فيه موازين ترتيب الأولويات حتى أصبح كل شيء فيه يحمل ختْم الجنون!.

120 مليار ريال يمني أي (560 مليون دولار أمريكي) هي الموازنة المعتمدة لخليجي 20!؟.
 500 مليون ريال تكلفة حفل الإفتتاح الذي سيستمر لمدة  30-40 دقيقة فقط !؟.
30 ألف جندي من الأمن والقوات المسلحة سيتم نشرهم لحماية الدورة الخليجية!؟.
10آلاف عنصر استخباري سيتم زرعهم داخل أحياء وشوارع مدينة عدن لتأمين خليجي 20 إلى جانب إنظمام الشرطة النسائية!؟.

هذه بعض الأرقام المجنونة والمعلن عنها رسمياً من قبل الجهات المعنية وربما الأوضاع الحالية في بلادنا تحتاج إلى مثل هذه الإرقام لكن السؤال الذي يدور في عقل المتابع والمراقب هل هذه الأموال تستحقها مناسبة كهذه وهل ستنفق جميعها في مصارفها الحقيقية؟ ثم هل نحن فعلاً بحاجة لهذه الأعداد الكبيرة من الجنود لتوفير الحماية للدورة الرياضية؟ وبعد ذلك مامصير هذه الحشود بعد إنتهاء هذه الحفلة الصاخبة؟ والسؤال الأكبر ألا يعني هذا الصخب الحاصل والمناورات اللفظية والتراشق والشد والجذب والتهديدات التى تطفوا على السطح بين حين وآخر بأن هناك مشكلة حقيقة وجرح بحاجة لتطبيب قبل أن يستفحل ويجري في الجسم اليمني كمجرى الدم إن لم يكن قد استفحل وصار جرحاً غائراً!؟.

ربما يستطيع هذا الجنون الرقمي أن يُنجح هذه الفعالية ويجعلها تمر بسلام لكن من سيستطيع أن يمتص جنون الغليان والإحتقان والفقر والبطالة والظلم والتدهور والتذمر الذي يعاني منه الكثير من أبناء الشعب وبالذات في المناطق الجنوبية حيث سيقام هذا الحدث؟.

ربما يجدر بالمنظومة الخليجية أن تفكر في إقامة بطولة أخرى يتم من خلالها التنافس على قيم ومبادئ ومكاسب ذات جدوى تعود بالنفع على المواطن البسيط وليس لجيوب مجموعة من المنتفعين سواءاً كانوا أفراداً أم مجموعات , صدقونا نحن بحاجة ماسة لبطولة يتم من خلالها إختيار وتكريم أجمل مدينة وأفضل مشفى وأرقى جامعة وأعظم إختراع وأقوى إقتصاد وأجود إنتاج وأكبر مساحة حرية حتى تجتهد الحكومة اليمنية أو على الأقل تهز ساكناً وبالتالي تصنع شئياً يعمّ خيره شعباً لطالما نهبت خيراته وبيعت بأبخس الأثمان وآخرها صفقة الغاز مع كوريا , أما كرة القدم فقد سئمنا من صداعها المزمن الذي بدّد الطاقات وشغل الشباب بجنون لاينتهي.

رابط الموقع الذي نشر فيه المقال 
http://www.nashwannews.com/news.php?action=view&id=8569



الخميس، نوفمبر 04، 2010

محتاجون كُوبري!!



مرة أخرى يحلم الحالمون يسافرون إلى فضاءات الزمن القادم والمستقبل الذي ينشدون يربّون جسداً من الآمال ويصنعون سرباً من الأمنيات وهم يعلمون أن الشي الوحيد الذي لايدفعون مقابله ثمن هو الحُلم , فدعوهم يحلمون إذا!!

أسألوا أنفسكم كيف تريدون لوطنكم أن يكون؟ كيف تريدون لشعبكم أن يعيش؟ كيف تريدون للشعوب الأخرى أن تعاملكم؟ كيف تريدون لأبنائكم أن يكونوا؟ كيف تريدون أن تسهموا في نهضة ونصرة أمتكم؟ كيف وكيف وكيف أسئلة بسيطة في تنظيرها وصياغتها ولكنها صعبة إذا أردنا تنفيذها وممارستها وجعلها واقعا نسعى لتحقيقه لنصنع مستقبلاً أفضل وحياة فضلى.

أنتم فيكم البركة أنتم الجيل القادم أنتم الأمل أنتم مشاعل التغيير والتنوير أنتم وأنتم وأنتم ذلك ما نسمعه من أفواه (آبائنا) في كل مرة نحُلم فيها ونتمنى وكأنهم يخلون طرفهم ويرمون بالمسؤولية على عاتقنا ويتناسون أن لهم دوراً في غاية الأهمية يجب عليهم إتقانه في هذه المرحلة وأن هناك كُبري وجسراً لابد من بناءه حتى نأتي نحن ونكمل ما بدأوه وننتقل إلى المراحل المتقدمة مع أنهم يوقنون أن للتغيير والنهوض والإصلاح سنن ومراتب يتدرج فيها من يريد الوصول إلى هذه الغايات النبيلة , وثقوا كل الثقة بأننا إذا سعينا للأولى وآمنا بالثانية سيكون القادم أجمل!!.

نحن نعاني من مشاكل مستعصية كثيرة وجمة لن ننكر ذلك ولن نكابر كما يكابر المكابرون , لكن إذا أردنا التخلص منها أو على الأقل الحد منها ومن آثارها على مجتمعاتنا على (الآباء) أولاً ومن هم في دوائر المسؤولية بمفهومها الواسع أن يبدلوا قصارى جهدهم في المسؤوليات التى أوكلت إليهم وأن يهيئوا كباري العبور للجيل الذي سيأتي من بعدهم ليكملوا مابدأه (الآباء) , أما أن يرمِ جيل (الآباء) بالحمل على جيل (الأبناء) ويتبرأوا من دورهم المطلوب منهم أدآءوه في المرحلة الحالية ويتركوا الحبل على الغارب فهذا لن يزيد الأمور إلا سوءاً وأما انتظار المخلّص والمنقذ صاحب العصى السحرية والكلمة النافذة القوية فهذا ليس من سنن الله في التغيير .. فقط أيها (الآباء) ابنوا أو هيّئوا للجيل القادم (الأبناء) كُبري للعبور ودعوا الباقي عليهم وناموا بسلام.


رابط الموقع الذي نشر فيه المقال
 http://www.alnashernews.com/news/news.php?action=view&id=3038

الأربعاء، أكتوبر 13، 2010

عاجل إلى مستر جينيس!!



عزيزي مستر جينيس لا أخفيك مايعتريني من خوف ومن قلق , لقد أصبحت في الآونة الأخيرة مشفقاً عليك جداً وعلى حاشيتك الموقرة , أصبحت أخاف أن تصيبك السمنة أو تغتالك التخمة أو يرتفع عليك الضغط أو يهبط لديك السكر صدقني صرت أخاف عليك , وآه من خوفي عليك !!
عزيزي مستر جينيس أعلم أن كتابك العظيم أصبح يعج بأشهى وأطيب الأطباق والأكلات العربية إبتداء بصحن الحمص الكبير الذي هزمت به لبنان الكيان الصهيوني ومروراً بقِدر الكبسة الأكبر في العالم الذي أبدعته عُمان وتوقفاً عند طبق الشوربة الأضخم ذو النكهة السعودية الخالصة وطبعاً لازم يجعلوك تحلي وتغوص إلى أعماق العلبة السورية العملاقة الممتلئة بقطع البقلاوة ولاتنسى أطول ثوب فلسطيني صامد رغم الحصار والتهجير من الدار وإنتهاءً بأطول ساندويتش في العالم بطول 2,6 كم وكان من نصيب الفاتنة دبي والقائمة الدسمة تطول والله يستر إذا إحتدم الصراع البطني بين الدول العربية وحصل تصعيد في المواقف.
عزيزي مستر جينيس هل تعلم أن الأطباق التي قدمت لك فيها عينات الكرم العربي البليد ليست صناعة عربية! هل تعلم أن القُدور التي أوقدت تحتها هذه النيران العظيمة ليست صناعة عربية! هل تعلم أن الأرز والدقيق واللحم والدجاج والخضروات وحتى البهارات المكونة لهذا اللوحة الدسمة ليست منتجات عربية! هل تعلم أن الأقمشة التي فصلت منها هذه الأثواب ليست خيوطا عربية! يعني بإختصار الجماعة غشوا في الامتحان ونجحوا بنفس الطريقة التي ينجحوا بها في الانتخابات بالضبط تماما!!
عزيزي مستر جينيس بالله عليك لا تجب أي طلب عربي آخر يدعوك إلى كرم حاتمي صاخب وإلا فإن كتابك سيصبح كتاب طبخ بإمتياز أما إذا كانت لديك شهوة في البحث عن أرقام قياسية فنحن سنعطيك أضعاف مضاعفة من الأرقام فخذ مثلا بعض إنجزاتنا نحن لدينا أكبر نسبة أمية وأكبر نسبة بطالة وأكبر نسبة فساد وأكبر نسبة كذب وأكبر نسبة صراعات وأكبر نسبة وأد للمفكرين والمبدعين والداهية العظمى أن لدينا أكبر نسبة رؤساء على مستوى العالم تجاوزا سن التقاعد المتأخر وفي دول تدعي أنها تطبق الديمقراطية!! طبعا ديمقراطية قياسية !!.


رابط الموقع الذي نشر فيه المقال http://www.alnashernews.com/news/news.php?action=view&id=2779

لا شي يهم !!




لا ندري كيف يفكر صنّاع القرار في بلدنا - إن كانت لاتزال هناك صناعة محلية للقرار – ولا كيف يفكر مسؤولونا - إن كان هناك من يعتقد أنه مسؤول ومحاسب أمام شعبه وأمام ربه - ولكن يبدو أن قرارتنا تأتي معلبة وجاهزة وبكميات تجارية أيضا , ومسؤولونا أمنوا العقاب لدرجة أنهم تمادوا في إساءة الأدب.
لاشي يهم ... ذاك لسان حالهم - إلا من رحم ربي – مادام راتبي يصل إليّ كاملاً مكملاً مصحوباً بالعلاوات والنثريات وحق السيارة وحق العيال وحق أمهم!! ومادامت قعدتي على الكرسي الدوار مثبتة بمسامير الإستيل!! ومادامت الكهرباء لاتنطفي والماء لاينقطع في منزلي أبو السبعة نجوم واللذة تدوم!! وما دامت ترقيتي مضمونة إلى المنصب الذي يليه!! ومادام ومادام ومادام .. ومادام أحد!! ومادام الحال على حاله!!.
قد نجد مبرراً لنزعة الأنانية والإنكفاء على الذات وحبها عند زيد وعمرو من الناس وقد نلتمس العذر لصاحبهما لكن أن يكون أصحاب القرار والمسؤولون عن شعبهم هم أول أولئك المهرولون إلى أحضان الأنانية وحب الذات والغارقون إلى آذانهم في إمتيازاتهم كي لايسمعوا أنّاتِ وآهاتِ المواطن المسكين الذي أكل منه الفقر وشرب ثم يصعد المتخمون بعد ذلك ويعتلوا كراسي الفضائيات ويقولوا لنا بكل مكابرة (اليمن بخير) وهم يعلمون في قرارة أنفسهم أن الخير ينهال عليهم وحدهم وعلى أقرانهم فقط.
سئمنا الكلام الفج والمنمق الذي لايسمن ولايغني من جوع وسئمنا الحلول التخديرية والمؤقتة التى لم تزد الوطن الإ ترهلاً فاليمن لايحتمل المزيد من الأزمات كفانا زيف وخداع وضحك على الذقون والشوراب , فكروا ولو مرة بهذا الشعب المحتسب والمسكين والصابر فكروا بالمستقبل الذي تريدوننا أن نعيش فيه وتبولوا على نظرية (لاشي يهم) إن كان هناك شي لايزال يهمكم أيها المتخمون!!.


رابط الموقع الذي نشر فيه المقال
 http://www.hadramouttoday.net/showart.php?a=300

الريال يارجال !!



مسكين ريالنا لم يعد يقوى على الصمود والمقاومة تداعى عليه الدولار البغيض والفساد العريض كما تتداعى الأكلة على قصعتها وأصبح يعاني من هبوط حاد شل قيمة صرفه ورمى به إلى أسفل السافلين.
لم تفلح الجرعات المتكررة ولا ضخ العملة والسيولة التى دفعها البنك المركزي من احتياطته مرة بعد أخرى حتى بلغت أكثر من ثمان مرات منذ بداية العام 2010م في استعادة الريال اليمني لبريقه وعنفوانه الغير موجود أصلا ولو بصورة مؤقتة لتحفظ على الأقل ما تبقى من ماء وجه الحكومة المنسكب في كل ميدان.
تذكرنا هذه المأساة الجديدة التي تضاف إلى مآسي الوطن الملعوب بأمنه واستقراره وبحره وبره وجوه وثرواته ومواطنيه بأم اللبن التي تغنى بها شاعرنا الكبير حسين المحضار في رائعته باللهجة الحضرمية ( بشيش عأم اللبن ومنيحة الأطفال , تحملت فوق طاقتها من الأثقال , بركت وعزّوها الرجال , تداركها بكيّة من مكاويك , لي ما كوى فوق البخص , بلاش كيه ما يأثر فيك) ولكن للأسف عندما برك الريال اليمني وجثا على ركبتيه لم يعزّوه رجال اليمن ولم يتداركوه ولو بكيّة صغيرة على رؤوس الفسدة ومسببي الأزمة ربما لأن الرجال الحقيقين مغيبين عن المشهد الإقتصادي أو أنهم منزعو الصلاحيات ويكتفون بتنفيذ ما يملى عليهم فقط.
تعددت الرويات وتنوعت التبريرات في شرح هذا التدهور الخطير في صرف العملة الوطنية وكل يغني على ليلاه والتبس علينا الأمر ولم نعد نفقه من التبريرات حديثا فمرة يقال بأن السبب هي الحروب الداخلية كحرب صعدة وآخر يرجعه إلى المناخ السياسي المتأزم وآخر ينسبه إلى ارتفاع الطلب على العملة الأجنبية بسبب استيراد بضائع شهر رمضان وآخرون يسندونه إلى مضاربين يتلاعبون بأسعار الصرف وآخرون يقولون أن السبب هو تخلص المواطنين من الريال بسبب القلق الناجم عن فشل التدخلات المتعاقبة للبنك المركزي وآخرون يوعزونه إلى الفساد المستشري , وفي النهاية تعددت الأسباب والضحية واحدة ريالنا يهوي في مهب الريح ولامعين.
قال الشاعر الكبير محمود درويش يوما في قصيدة له يخاطب من خلالها الشعب الفلسطني المختلف في واجبات النساء حسب تعبير القصيدة (ستحسن صنعا ياشعبيا العظيم لو أخترت سيدة لرئاسة أجهزة الأمن ) ونحن نقول ( ستحسن صنعا يا شعبنا المسكين لو أخترت سيدة لتكون محافظة للبنك المركزي اليمني ).


رابط الموقع الذي نشر فيه المقال 
http://www.mukallatoday.com/Details.aspx?ID=7838

اضحكونا على الفكرة !!!



ماهي إلا أيام قلائل ويهلّ علينا شهر مضاعفة المسلسلات عفوا أقصد شهر مضاعفة الحسنات لتتحفنا فضائياتنا وإذاعاتنا العتيقة بباقة برامجية مشكّلة فيها الغث والسمين والسفه والرشد وتتعمد أن تعد لنا مائدة رمضانية دسمة لتشاركنا مائدة الإفطار المشبعة بالدهون.
لابد في البداية من الإتفاق على نتيجة مفادها أن هذه الموائد صارت واقعا ومكونا من مكونات اليوم الرمضاني إرتضينا ذلك أم أبينا وبالتالي صرنا نعيش هذا الواقع ونتعاطاه , وعندما نصل إلى هذه المرحلة من الخطأ أن نكون نعاما ونضع رؤوسنا في التراب بل يجب المساهمة في معالجة هذا الواقع وإيجاد الحلول والبدائل.
لا يستطيع الإعلام المرئي أو المسموع إرغام الجمهور على التخشب أمام شاشاته أو بجانب سماعة المذياع لسبب بسيط وهو أننا في عصر السماوات المفتوحة والبدايل المتوفرة وهذا الذي تغض الطرف عنه ولا نقول تتجاهله  وسائل إعلامنا الرسمية التي تعشق التغريد خارج السرب.
المتابع للبرامج المحلية في وسائل إعلامنا يجدها لاتخرج عن طابعها التقليدي والتي أصبحت روتينا مملا تتكرر فيه نفس الأفكار ونفس الأساليب وحتى نفس الأشخاص والتى يظهر فيها بوضوح حجم المتاجرة والمكاسب المادية التى يجنيها البرنامج عن طريق الإتصالات أو بطاقات الدخول وتصّرف الجوائز من جيب المشترك بها والباقي يذهب إلى جيوب العاملين عليها.
أما مسلسلاتنا المحلية فمعظمها كوميدية أن صح أن نسميها كذلك والمصيبة أنها تعاني من عاهات مستديمة فيستحيل أن تضحك على الفكرة التي تقدمها وإنما لابد أن تضحك على ممثليها , فيتعمد منتجوها أن يرونا مكسور الأسنان وممزق الملابس ومنزوع الحاجب والأحْول وآكل الحروف ليجعلونا نضحك على الأشخاص وعلى تصرفاتهم بدلا من أن نضحك على الفكرة الكوميدية مع إحترامنا وتوقيرنا للممثلين الذين يقومون بهذه الأدوار.
لابد من إجراء مراجعة شاملة لمنتجاتنا الإعلامية الرمضانية سواءاً كانت برامجا أم مسلسلات حتى نسير مع القافلة ونحفظ هوية مجتمعنا دون أن نردم قيمنا أونتحلل من أخلاقنا , وإلى منتجي المسلسلات الرمضانية في بلادنا بالله عليكم إن أردتم اضحاكنا في هذا الوقت العصيب فاضحكونا على الفكرة.


رابط المقال الذي نشر فيه المقال http://www.mukallatoday.com/Details.aspx?ID=7778

أيها العقلاء



مايحدث في وطني شي غريب جداً يعجز المتابع الواعي عن تفسيره فكيف بالمواطن البسيط الذي حاربه الزمن وتوالت عليه النوازل والأزمات والجرعات حتى صار يعاني من تذمّر حكومي حاد وجفاف جيبي شديد يؤدي حتما إلى تشققات ومضعفات تجعله يرجوا من الله ولو ليوم واحد فقط أن يعيره عصى موسى أو أن يهبه خاتم سليمان عليها السلام.
الليلة سنضمد جراحنا وغداً سنخدع الموت وبعد غدٍ نعود إلى المربع الأول , تتكرر نفس الرواية والأغرب أن أدوار البطولة حصرية وحقوق الطبع فيها محفوظة ولايجوز التصرف فيها إلا بأذن خطي من الأبطال الجبابرة أهل الحقيقة المطلقة والوكلاء الوحيدين المعتمدين لتوزيع صكوك الوطنية والولاء والإنتماء للوطن.
مللنا من الحديث عن الواقع وعن مدى إرتباطه بالماضي وتأثره به وصُمّتْ أذآننا من كثرة ما نسمع من مناورات لفظية وسِجلات صحفية وذم وقدح ومكججة وتسبيح تدور في إطار هذا الفلك , لكننا لم نسمع عن أحدٍ يضع ويحدد الملامح الأولى على الأقل التي تغير الواقع تغيراً جذرياً وجاداً يجننا المآسي والكوارث ويحفظ كرامتنا وهيبتنا وما تبقى من ماء وجوهنا أمام الشعوب الأخرى بدلاً من أن نكون مرتعا خصبا لتكاثر أصحاب المصالح والمطامع وساحة لتحقيق المكاسب وتصفية الحسابات , ويضيع المواطن البسيط - الذي هو الوطن - بين الأقدام وفي زحمة الجشع المتعدد الجنسيات والأطروحات والأفكار التى يسكت عندها صوت الضمير.
أما حان الوقت الذي سيودع فيه أرباب السياسة التفكير التبريري الذي يسطّح المشكلات ويُبررها ويرمي بصاحبه في أحضان الصوابية المطلقة التي ترى بعين واحدة فقط , وتحكيم التفكير الناقد الذي يضعنا في واقع الأزمة ويجعلنا نقيس سلوكياتنا ومشكلاتنا بدورنا الذي نلعبه فيها وبالتالي نصل إلى تشخيص سليم لأزماتنا التى إن لم يصب بعضنا فيحها سيصيبنا على الأقل غُبارها الذي لاتستطيع العين مقاومته.
قديما قالوا ( من أمن العقاب أساء الأدب ) وهذا الذي يحصل اليوم الحيتان الكبيرة أمنت العقاب فكانا لزاما أن يطبق الجزء الآخر من معادلة الأجداد بشكلها الصحيح وعلى أعلى مستويات قلة الأدب بإصدارتها الجديدة الذي تتواكب مع العصر الذي نعيش فيه , وللمواطن البسيط المؤدب أن يتسائل ( هل سيُصلح العطّار (العقلاء) ماأفسده الدهر (قِلال الأدب) ) ؟؟.


الموقع الذي نشر فيه المقال http://www.hadramouttoday.net/showart.php?a=221

فعَّال ومنْفعل



أن تكون فعَّالا وأن تكون منفعلا فهناك فرق كبير جدا , فالفعال شخص ينير شمعة في الظلام بدلا من أن يلعن عتمته الموحشة دون تحجر أوتصلب أووقوف على إطار الدائرة يخترع المبادرة ويقود الإبداع ويصل إلى الهدف المنشود دافعية الإقدام لديه خرافية شعارة مثل ما قال غاندي (في البداية يتجاهلونك ثم يسخرون منك ثم يحاربونك ثم تنتصر), وأما المنفعل فهو شخص ينساق منفعلا ومتفاعلا نحو الهدف الذي وجه إليه إلى أن ينتهي العمر الإفتراضي للطاقة التى شحنت بها بطارية الإنفعال لديه وكلاهما على خير إلا أن مجتمعاتنا تفتقر الى النوعية الأولى.
وإذا عدنا إلى أصل هذه الجزيئة نجد أن الأصل أن يكون الواحد منا فعالا في مجتمعه وواقعه ومحيطه , بمعنى أن يكون مبادرا أونشطا أوحراكيا أونهضويا سمه ماشئت المهم أن يكون لديه من الطاقة والحماس مايستطيع أن يحرك به جموع المنفعلين والمتفاعلين وطبعا إلى مافيه تحقيق المصلحة وجلب النفع والخير وليس منفعلا يستجيب لنزوة عابرة وعاطفة جياشة تحرك فيه مشاعر الحمية والنشاط ثم ماتلبث أن تذهب مع الريح وتنام في المجهول.
وأمثلة الفاعلين للأسف في مجتمعاتنا قليلة جدا لاترقى لأن تكون أداة تغير قوية المفعول تنتهي إلى إحداث تغير جذري في الواقع المعاش ولا أقصد هنا أن تكون تلك الجهود رسمية بل نتحدث عن الفاعلين كأفراد وسط مجتمعاتهم , وخاصة الشباب الممتلئ حيوية ونشاطا في إطار الأحياء والحارات والمحيط الذي يعيشون فيه , ولكن لابد من وضع نظرية ترتيب الأولويات في مقدمة كل عمل والتأني وعدم التسرع والوضع في الحسبان أن أهم من أن يتقدم المرء بسرعة أن يتقدم في الإتجاه الصحيح وبخطى ثابتة وبرامج مدروسة وفي إطار منظم تسوده روح التعاون وتنتشر في شراينيه دماء الإصرار وكريات العزيمة القوية التي تجعل للأرجل أجنحة.
كم نسمع ونرى ونشاهد في هذه الأيام عن المبادرات والحملات التطوعية التى يقودها وينفذها شباب وشابات محافظة حضرموت في ساحلها وواديها , وهذه منتجات ثقافية يجب أن يتم التسويق لها بين شباب وشابات هذه المحافظة بشكل جيد حتى تتسع دائرة الفاعلين , ولكم أن تتخيلوا إذا وجد في كل حي عدد من هذه المجموعات وأخذت على عاتقها تنظيم مثل هذه الفعاليات كيف ستكون النتيجه؟؟


رابط الموقع الذي نشر فيه المقال http://www.hadramouttoday.net/showart186.htm