الحالة التي أحزنت المواطن .. وأبكت الواقع!
إلى المسؤولين في مديرية بروم ميفع،،
أين كنتم قبل المنخفض؟ وأين كنتم أثناءه؟ وماذا أنتم فاعلون بعده؟
على مدى أسابيع، أطلق مركز الإنذار المبكر من الكوارث والمخاطر المتعددة بحضرموت تحذيرات متكررة من منخفض جوي قادم، داعيا إلى الاستعداد واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.
وللأسف لم نسمع أو نرى أن السلطة المحلية بالمديرية قبيل المنخفض قد قامت بعقد اي اجتماع استثنائي لمجابهة الحالة الجوية وتنسيق جهود مكاتبها وتنظيمها، ولم نسمع أو نرى كذلك أن هناك غرفة عمليات مشتركة تم تشكليها، واعلان عن خطط طوارئ، ولا توزيع لأرقام تواصل ساخنة يستخدمها المواطن في حال حدوث أي حالة طارئة لاقدر الله، ومع كل هذا التقصير الخطير والمخجل، حضرت هذه الصور المتأخرة وغاب الفعل الحقيقي والعمل الجاد.
لذلك فعلى أرض الواقع في مديرية بروم ميفع، لم نشهد تحركا جادا وملموسا من الجهات المعنية، خصوصا في الجوانب الأساسية مثل:
تنظيف عبارات السيول.
فتح مسارات تصريف مياه الأمطار.
تجهيز سيارات الإسعاف والطوارئ.
إزالة العوائق من مجاري المياه.
لا سيما في الخط العام الممتد من الشقين إلى ما قبل مسجد باماخاش وعلى طول الخط الدولي من بروم إلى ميفع، إضافة إلى مسارات تصريف المياه على جوانب الشوارع العامة وداخل الأحياء والشوارع الفرعية في بروم وبقية المناطق، والتي كانت — ولا تزال — مغطاة بالأتربة والأحجار ومخلفات البناء، وكذا الأمر في باقي مناطق المديرية كميفع وغيضة البهيش ووادي المحمديين وغيرها، في مشهد يعكس غياب الاستعداد الحقيقي والعمل المؤسسي المتواصل والمستمر.
*خلال ذروة المنخفض… من كان في الميدان؟*
في لحظات الذروة، لم يكن في الميدان سوى رجال الأمن والشرطة والذين كانوا على أهبة الاستعداد ومنذ عدة أيام، إلى جانب شباب متطوعين ومواطنين بادروا بخدمة مناطقهم بكل مسؤولية وإخلاص، وهؤلاء كانوا الواجهة الحقيقية للعمل، بينما غاب من يفترض أنهم في صدارة المشهد، وتلك مفارقة مؤلمة أن يغيب المسؤول في أحلك الظروف، وكأن المسؤولية امتياز لا واجب وتشريف لا تكليف، بينما هي في حقيقتها أمانة عظيمة سيُسأل عنها صاحبها أمام الله وأمام الناس.
*بعد انتهاء المنخفض… عودة للواجهة!*
ما إن هدأت الحالة الجوية، حتى ظهر بعض المسؤولين لالتقاط الصور في المدخل الشرقي لمدينة بروم، وفي نفس الموقع الذي كانت فيه مسارات مصارف السيول ومياه الأمطار مغطاة بالتراب والأحجار في جوانب عديدة منها، والجانب البحري الذي وقفوا عليه متهالكا في اطرافه رغم تنفيذ أعمال ردم سابقة لم تُجدِ نفعا ونفذت دون شفافية حول تكلفتها وجوانبها الفنية.
ونجدها فرصة هنا لنشيد كذلك بجهود مدير مكتب كهرباء بروم الذي بادر بإنجاز أعمالا عاجلة لصيانة الكيبل الأرضي (11 ك.ف)، والذي تعرض لأضرار نتيجة الحالة الجوية، ونتمنى أن يحذو بقية مدراء المكاتب حذوه وأن يبادروا بالقيام بمهامهم ووجباتهم ومعالجة اثار الحالة الجوية.
*التحدي الحقيقي يبدأ الآن،،*
ما بعد المنخفض هو الاختبار الأهم، ويتطلب تحركا عاجلا ومسؤولا ويشمل:
شفط مياه الأمطار الراكدة قبل تحوّلها إلى بؤر للأمراض والبعوض والحشرات.
إزالة الأتربة والأحجار من الطرقات.
تنظيف مجاري السيول ومصارف المياه.
معالجة الأضرار التي خلّفتها السيول في مختلف مناطق المديرية.
*رسالة أخيرة،،*
لقد سئم المواطنون من المشاهد الاستعراضية التي لا يواكبها إنجاز حقيقي، والمطلوب اليوم هو العمل لا الصور، والنتائج لا الظهور، وسنكون — كمجتمع — إلى جانب كل جهد صادق، وسندعم كل مسؤول يعمل بإخلاص، لكننا في المقابل سنكون أكثر وعيا ومتابعة، وسنوثق كل الأعمال والمشاريع سلبا وإيجابا، فنحن قد وصلنا إلى قناعة راسخة بأن المرحلة تتطلب:
رقابة مجتمعية واعية.
شفافية في الميزانيات المعتمدة للمشاريع.
إعلان واضح عن المشاريع ونتائجها.
حتى لا نستيقظ مجددا على "حملات ومشاريع" لا وجود لها إلا في صورة التقطت.
وتذكروا أن المسؤولية أمانة، وأن المسؤول ماهو الا خادمٌ للشعب لا متصدرٌ عليهم، ونسأل الله أن يصلح حال مديريتنا ويحفظ أهلها من كل مكروه.
#مطيع_بامزاحم
#حضرموت
#بروم
https://www.facebook.com/share/p/18CaTh7zVt/
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق