الجمعة، أبريل 03، 2026

بين جشع الأجرة ومعاناة الركاب .. إلى متى يستمر الاستنزاف؟

في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها معظم الأسر في حضرموت، تتفاقم معاناة المواطنين يوماً بعد آخر، ليس فقط بسبب ارتفاع الأسعار، بل أيضاً نتيجة ممارسات غير منصفة من بعض سائقي الباصات وسيارات الأجرة، الذين باتوا يشكلون عبئاً إضافياً على كاهل الناس.

المفارقة التي تثير الاستغراب، أن عدداً كبيراً من هذه المركبات أصبح يعمل بمنظومات الغاز، وهو وقود أقل تكلفة بكثير من البترول، ما يفترض أن ينعكس بشكل مباشر على تخفيض أجور النقل، إلا أن الواقع يكشف عكس ذلك، حيث لا يزال كثير من السائقين يفرضون نفس التعرفة المرتفعة، وكأن شيئاً لم يتغير، في صورة واضحة من الجشع واستغلال حاجة المواطنين.

الأمر لا يتوقف عند حدود الأجرة فقط، بل يمتد إلى سلوكيات غير مقبولة، أبرزها التكديس المفرط للركاب داخل المركبات، دون مراعاة لأبسط معايير الراحة أو السلامة، فهناك مشاهد يومية لركاب محشورين في مساحات ضيقة، يعانون خلال رحلتهم من الإرهاق والتعب، وكأن الوصول إلى الوجهة يتطلب ثمناً من صحتهم وكرامتهم.

كما تبرز مشكلة أخرى لا تقل أهمية، وهي الحالة الفنية للكثير من هذه المركبات، التي تفتقر إلى الحد الأدنى من المواصفات وأعمال الصيانة الدورية والتأكد من إجراءات السلامة، سواء من حيث نظافة المقاعد وجودتها، أو التكييف، أو الإضاءة، أو حتى سهولة استخدام الأبواب والنوافذ والتفاصيل الفنية الاخرى، وكلها تفاصيل تعكس مستوى الخدمة المتدني الذي يُقدَّم للمواطن، رغم ما يدفعه من مبالغ ليست بالقليلة.

والكارثة الكبرى أن جميع شرائح المجتمع متضررة من هذه التسعيرات ومن تهالك المركبات سيما طلاب المدارس والجامعات والموظفين، و هم الأكثر تضرراً من هذه الأوضاع، حيث يضطرون لدفع مبالغ شهرية مرتفعة تثقل كاهل أسرهم، دون أي مراعاة لظروفهم أو تقديم أي تسهيلات تُذكر خصوصا اذا كانت المركبة تعمل بالغاز بدلا من البترول.

ومن هنا، تبرز الحاجة الملحة لتدخل الجهات المختصة، وفي مقدمتها مكتب وزارة النقل ونقابات الباصات وسيارات الأجرة، لوضع حد لهذه الاختلالات، عبر تنظيم التعرفة بما يتناسب مع تكلفة التشغيل الفعلية، ومراقبة أداء السائقين، وفرض معايير واضحة تضمن كرامة وسلامة الركاب.

إن العدالة في التسعير، والالتزام بالمعايير الإنسانية في النقل، والحرص على صيانة المركبة، ليست مطالب كمالية، بل حقوق أساسية يجب أن تُصان، فالمواطن لم يعد يحتمل المزيد من الأعباء، وأي تجاهل لهذه القضية لن يؤدي إلا إلى تعميق المعاناة.

ورغم كل شي يبقى الأمل معقوداً على تحرك جاد ومسؤول يعيد التوازن لهذا القطاع الحيوي، ويضع حداً لحالة الاستنزاف التي أنهكت المواطن، وأفقدت النقل العام دوره الحقيقي كخدمة، لا كوسيلة للربح على حساب معاناة الناس.

#مطيع_بامزاحم

#حضرموت

#المكلا

https://www.facebook.com/share/p/1Dg3MyfjzH/

الحالة التي أحزنت المواطن .. وأبكت الواقع!

الحالة التي أحزنت المواطن .. وأبكت الواقع!

إلى المسؤولين في مديرية بروم ميفع،،

أين كنتم قبل المنخفض؟ وأين كنتم أثناءه؟ وماذا أنتم فاعلون بعده؟

على مدى أسابيع، أطلق مركز الإنذار المبكر من الكوارث والمخاطر المتعددة بحضرموت تحذيرات متكررة من منخفض جوي قادم، داعيا إلى الاستعداد واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

وللأسف لم نسمع أو نرى أن السلطة المحلية بالمديرية قبيل المنخفض قد قامت بعقد اي اجتماع استثنائي لمجابهة الحالة الجوية وتنسيق جهود مكاتبها وتنظيمها، ولم نسمع أو نرى كذلك أن هناك غرفة عمليات مشتركة تم تشكليها، واعلان عن خطط طوارئ، ولا توزيع لأرقام تواصل ساخنة يستخدمها المواطن في حال حدوث أي حالة طارئة لاقدر الله، ومع كل هذا التقصير الخطير والمخجل، حضرت هذه الصور المتأخرة وغاب الفعل الحقيقي والعمل الجاد.

لذلك فعلى أرض الواقع في مديرية بروم ميفع، لم نشهد تحركا جادا وملموسا من الجهات المعنية، خصوصا في الجوانب الأساسية مثل:

تنظيف عبارات السيول.

فتح مسارات تصريف مياه الأمطار.

تجهيز سيارات الإسعاف والطوارئ.

إزالة العوائق من مجاري المياه.

لا سيما في الخط العام الممتد من الشقين إلى ما قبل مسجد باماخاش وعلى طول الخط الدولي من بروم إلى ميفع، إضافة إلى مسارات تصريف المياه على جوانب الشوارع العامة وداخل الأحياء والشوارع الفرعية في بروم وبقية المناطق، والتي كانت — ولا تزال — مغطاة بالأتربة والأحجار ومخلفات البناء، وكذا الأمر في باقي مناطق المديرية كميفع وغيضة البهيش ووادي المحمديين وغيرها، في مشهد يعكس غياب الاستعداد الحقيقي والعمل المؤسسي المتواصل والمستمر.

*خلال ذروة المنخفض… من كان في الميدان؟*

في لحظات الذروة، لم يكن في الميدان سوى رجال الأمن والشرطة والذين كانوا على أهبة الاستعداد ومنذ عدة أيام، إلى جانب شباب متطوعين ومواطنين بادروا بخدمة مناطقهم بكل مسؤولية وإخلاص، وهؤلاء كانوا الواجهة الحقيقية للعمل، بينما غاب من يفترض أنهم في صدارة المشهد، وتلك مفارقة مؤلمة أن يغيب المسؤول في أحلك الظروف، وكأن المسؤولية امتياز لا واجب وتشريف لا تكليف، بينما هي في حقيقتها أمانة عظيمة سيُسأل عنها صاحبها أمام الله وأمام الناس.

*بعد انتهاء المنخفض… عودة للواجهة!*

ما إن هدأت الحالة الجوية، حتى ظهر بعض المسؤولين لالتقاط الصور في المدخل الشرقي لمدينة بروم، وفي نفس الموقع الذي كانت فيه مسارات مصارف السيول ومياه الأمطار مغطاة بالتراب والأحجار في جوانب عديدة منها، والجانب البحري الذي وقفوا عليه متهالكا في اطرافه رغم تنفيذ أعمال ردم سابقة لم تُجدِ نفعا ونفذت دون شفافية حول تكلفتها وجوانبها الفنية.

ونجدها فرصة هنا لنشيد كذلك بجهود مدير مكتب كهرباء بروم الذي بادر بإنجاز أعمالا عاجلة لصيانة الكيبل الأرضي (11 ك.ف)، والذي تعرض لأضرار نتيجة الحالة الجوية، ونتمنى أن يحذو بقية مدراء المكاتب حذوه وأن يبادروا بالقيام بمهامهم ووجباتهم ومعالجة اثار الحالة الجوية.

*التحدي الحقيقي يبدأ الآن،،*

ما بعد المنخفض هو الاختبار الأهم، ويتطلب تحركا عاجلا ومسؤولا ويشمل:

شفط مياه الأمطار الراكدة قبل تحوّلها إلى بؤر للأمراض والبعوض والحشرات.

إزالة الأتربة والأحجار من الطرقات.

تنظيف مجاري السيول ومصارف المياه.

معالجة الأضرار التي خلّفتها السيول في مختلف مناطق المديرية.

*رسالة أخيرة،،*

لقد سئم المواطنون من المشاهد الاستعراضية التي لا يواكبها إنجاز حقيقي، والمطلوب اليوم هو العمل لا الصور، والنتائج لا الظهور، وسنكون — كمجتمع — إلى جانب كل جهد صادق، وسندعم كل مسؤول يعمل بإخلاص، لكننا في المقابل سنكون أكثر وعيا ومتابعة، وسنوثق كل الأعمال والمشاريع سلبا وإيجابا، فنحن قد وصلنا إلى قناعة راسخة بأن المرحلة تتطلب:

رقابة مجتمعية واعية.

شفافية في الميزانيات المعتمدة للمشاريع.

إعلان واضح عن المشاريع ونتائجها.

حتى لا نستيقظ مجددا على "حملات ومشاريع" لا وجود لها إلا في صورة التقطت.

وتذكروا أن المسؤولية أمانة، وأن المسؤول ماهو الا خادمٌ للشعب لا متصدرٌ عليهم، ونسأل الله أن يصلح حال مديريتنا ويحفظ أهلها من كل مكروه.

#مطيع_بامزاحم

#حضرموت

#بروم

https://www.facebook.com/share/p/18CaTh7zVt/

تقرير| دعوات عاجلة لمكافحة الكلاب الضالة وتوفير الأمصال في بروم حضرموت

تقرير| دعوات عاجلة لمكافحة الكلاب الضالة وتوفير الأمصال في بروم حضرموت

#حضرموت

#بروم

#عدن_المستقله


https://www.facebook.com/share/v/1GAe19zYgn/

العضّة في بروم .. والإبرة في المكلا!!

في مشهدٍ يتكرر بصورة مقلقة، كنا قد أشرنا خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك إلى حادثة تعرّض طفل لهجوم من قبل الكلاب الضالة في مدينة بروم، وها نحن اليوم نقف أمام واقعة جديدة لا تقل خطورة، حيث تعرّض مساء اليوم العم صالح علي بامزاحم "أبو بسّام" لهجوم مماثل وبالقرب من نفس الموقع ايضا.

ما يضاعف حجم الكارثة هذه المرة، ليس فقط تكرار حوادث هجوم الكلاب الضالة وانتشارها بشكل كبير، بل غياب أبسط مقومات الاستجابة الصحية، إذ يفتقر المركز الصحي بعاصمة المديرية إلى الإبرة الخاصة بمعالجة عضة الكلب (مصل داء الكلب)، كما أن خدمات سيارة الإسعاف غير مهيأة بالشكل المطلوب للتعامل مع مثل هذه الحالات الطارئة، الأمر الذي اضطر أسرة المصاب إلى نقله بشكل عاجل إلى مستشفى باشراحيل بمدينة المكلا، في ظل ظروف جوية غير مستقرة ومنخفض تشهده حضرموت منذ أيام، حيث تمت تصفية الجرح وضرب الإبرة الأولى، وهو بحاجة إلى اربع إبر أخرى تأخذ على عدة أيام حسب جدول محدد من قبل الطبيب، وهذا يعني الحاجة لأربعة مشاوير أخرى إلى نفس المستشفى بما تحمله من تكاليف وأعباء مالية.

إننا وللاسف أمام وضع لا يحتمل التأجيل أو الصمت، فإلى متى سيستمر انتشار الكلاب الضالة دون معالجة جذرية وتنفيذ حملات حقيقة؟، وأين دور الجهات المختصة والمكاتب الخدمية في حماية المواطنين خصوصاً الأطفال؟، ولماذا تغيب التجهيزات الطبية الأساسية عن المرافق الصحية في المديرية؟.

إن سلامة المواطنين يجب أن تكون أولوية لا تقبل التهاون أو التراخي، وما حدث اليوم ينذر بخطر حقيقي قد تكون عواقبه أكثر مأساوية في حال استمر هذا الإهمال والتقصير والنقص.

الحمد لله على سلامة العم صالح، الذي تمكن من النجاة، لكن السؤال الذي يفرض نفسه، ماذا لو كان الضحية طفلاً؟، كيف سيكون الحال حينها؟.

نأمل تحركاً عاجلاً عاجلاً عاجلاً من قبل السلطة المحلية بالمديرية والمحافظة ومكاتبها التنفيذية لمعالجة ظاهرة الكلاب الضالة، وتوفير اللقاحات والمستلزمات الطبية الضرورية، وتعزيز جاهزية المرافق الصحية بالصورة المطلوبة قبل أن ندفع ثمناً أكبر لاقدر الله.

إلى الله المشتكى، فقد تعبنا من المناشدات لإصلاح ملفات خدمية كثيرة ولا استجابة حقيقية حتى الآن من قبل مسؤولينا الا من رحم وهم قليل، وقليل جدا.

#مطيع_بامزاحم

#حضرموت

#المكلا

#بروم

https://www.facebook.com/share/p/1FeCo1ubtC/

مرة أخرى نوثّق الاختلالات… ونأمل سرعة الاستجابة "لعل وعسى"،،

عيد فطر مبارك، وتقبّل الله منا ومنكم الصيام والقيام.

في بداية شهر رمضان المبارك، كنت قد تناولت في مقال بعنوان "لماذا لا تكون بروم مدينة نموذجية؟" جملة من أوجه القصور والإهمال والاختلالات التي تعاني منها المدينة، موثقا ذلك بالصور لعدد من المواقع داخل بروم وعلى مداخلها، وموجّها نداء صادقا نيابة عن طيف واسع من المواطنين إلى السلطة المحلية بالمديرية والمكاتب الخدمية المعنية، من أجل التحرك ومعالجة تلك المشكلات التي تشكل بعضها خطورة على أرواح المواطنين وصحتهم، والعمل على تصحيحها بشكل جذري وحقيقي.

لكن للأسف، وصلنا إلى آخر أيام الشهر الفضيل، لم نلمس تحركا جادا على أرض الواقع، ولم نسمع به على الأقل، ولم نشاهد خطوات ملموسة تعكس استجابة حقيقية لنداءات المواطنين، وهو ما يدعو إلى القلق ويستوجب الوقوف بجدية أمام هذه الأوضاع.

ومن هذا المنطلق، قمت اليوم بتوثيق فيديو يسلّط الضوء على أبرز تلك الاختلالات، مع شرح مبسّط لكل موقع ومشكلة، آملا أن تجد هذه الرسالة صداها لدى الجهات المعنية، وأن يكون القادم أفضل، وأن نستقبل عيد الأضحى وقد شهدت مدينتنا حراكا حقيقيا يعيد لها وجهها الحضاري الذي تستحقه كبوابة غربية لحضرموت الحضارة والإنسان العاشق للتاريخ والثقافة والعلم والنظام والفن، وكمدينة وادعة يحتضن جسدها الجبل وتداعب ارجلها مياه بحرب العرب.

ونأمل حينها أن نوثّق لكم ذات المواقع وهي في أبهى صورة، بما يعكس أي جهود صادقة وأي استجابة مسؤولة لاحتياجات المواطنين.

مرة أخرى، عيد فطر مبارك، ونسأل الله أن يُصلح الأحوال، ويُعين الجميع على أداء واجباتهم، وأن يوفقنا جميعا لما فيه خير البلاد والعباد.


*"وإن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، والله من وراء القصد"،،*


*📹 إليكم الفيديو التوضيحي:*

#مطيع_بامزاحم

#حضرموت

#بروم


https://www.facebook.com/share/v/1FvBYSh8qE/

شرطة بروم ميفع .. عمل ميداني مستمر وتحديات تحتاج إلى دعم واسناد

✍️ #مطيع_بامزاحم

يشهد مركز الأمن والشرطة بمديرية بروم ميفع نشاطا أمنيا ملحوظا خلال شهر رمضان المبارك لهذا العام، في إطار تنفيذ الخطة الأمنية الخاصة بشهر رمضان الفضيل وعيد الفطر السعيد أسوة بمختلف مديريات حضرموت، والتي تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار وحفظ السكينة العامة في مختلف مناطق المديرية، لاسيما في المدن الرئيسية مثل بروم وميفع إضافة إلى القرى والمناطق الساحلية والداخلية.

وتأتي هذه الجهود بقيادة مدير الأمن والشرطة بالمديرية المقدم عارف المحمدي، الذي يقود مع إخوانه وأبنائه من رجال الأمن والشرطة عملا ميدانيا متواصلا من خلال تنفيذ دوريات أمنية ثابتة وراجلة تعمل على مدار اليوم، خصوصا خلال ساعات المساء حيث تزداد الحركة في الأسواق والأماكن العامة.

وقد أسهم انتشار هذه الدوريات الأمنية في تعزيز الطمأنينة لدى المواطنين وتنظيم الحركة في الأسواق والمرافق العامة، إضافة إلى متابعة أي مظاهر قد تخل بالأمن أو السكينة العامة، بما ينسجم مع روح الشهر الفضيل الذي تتضاعف فيه الأنشطة الاجتماعية والتجارية وتزداد.

*جهود رغم التحديات*

ورغم الإمكانيات المحدودة التي يعمل بها مركز الأمن والشرطة في المديرية، إلا أن رجال الأمن يواصلون أداء مهامهم بروح عالية من المسؤولية والالتزام، مدفوعين بإيمانهم بدورهم في حماية المجتمع وخدمة المواطنين.

وتزداد أهمية هذه الجهود إذا ما أخذنا في الاعتبار الطبيعة الجغرافية الواسعة لمديرية بروم ميفع، التي تمتد على مساحة كبيرة وتضم مناطق مترامية الأطراف، إلى جانب كونها المدخل الغربي لمحافظة حضرموت، فضلاً عن وقوعها على شريط ساحلي طويل يشهد بين الحين والآخر تدفق آلاف المهاجرين غير الشرعيين القادمين من إثيوبيا وبعض بلدان القرن الأفريقي، وهذه المعطيات تجعل من مهمة الأجهزة الأمنية في المديرية مسؤولية مضاعفة تتطلب إمكانيات بشرية ومادية أكبر لمواكبة التحديات الأمنية المتزايدة.

*احتياجات ضرورية لتعزيز الأداء الأمني*

وفي ظل هذا الواقع، تبرز الحاجة الملحة إلى دعم قطاع الأمن والشرطة في المديرية بعدد من المتطلبات الأساسية التي من شأنها تعزيز قدرته على القيام بمهامه بالشكل الأمثل.

ومن أبرز هذه الاحتياجات زيادة عدد الضباط والجنود بما يتناسب مع المساحة الجغرافية الواسعة للمديرية، إلى جانب توفير مركبات وآليات أمنية إضافية تساعد في تغطية مختلف المناطق والقرى البعيدة.

كما أن تطوير المباني الأمنية القائمة بما فيها من مكاتب وعنابر وغرف الاحتجاز والمرافق الأخرى الأساسية وتوسيعها وصيانتها يمثل ضرورة مهمة، إضافة إلى توفير الأدوات والمعدات الحديثة التي تسهم في إنجاز المهام الأمنية بكفاءة أعلى وتخدم المواطنين بشكل أفضل.

*أهمية إنشاء إدارات أمنية متخصصة*

ومن القضايا المهمة التي تحتاج إلى اهتمام جاد في المديرية العمل على افتتاح إدارات أمنية متكاملة، مثل إدارة المرور وإدارة الأحوال المدنية والجنسية وإدارة الدفاع المدني وغيرها من الأقسام الحيوية، إلى جانب تلك المرافق الأخرى التي يتقاطع عملها مع الأجهزة الأمنية ويرتبط بها مثل النيابات والمحاكم، والتي وللاسف الشديد تخلوا منها مديرية بروم ميفع حتى الآن.

فوجود مثل هذه الإدارات داخل المديرية سيخفف كثيرا من معاناة المواطنين الذين يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للوصول إلى هذه الخدمات في مدينة المكلا، كما سيسهم في تسهيل الإجراءات على أبناء المديرية والمديريات الغربية المجاورة.

إلى جانب ذلك، فإن إنشاء هذه الإدارات سيمثل مصدرا مهما لتعزيز الإيرادات المحلية، حيث يمكن توجيه جزء من هذه الإيرادات إلى تطوير البنية الأساسية لمنظومة الأمن والشرطة في المديرية، بما ينعكس إيجابا على مستوى الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين.

*دعوة لدعم الأجهزة الأمنية*

وانطلاقا من أهمية الدور الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية في حفظ الاستقرار وخدمة المجتمع، تبرز الحاجة إلى تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لدعم قطاع الأمن والشرطة في المديرية.

وفي هذا السياق، تتجه الدعوة إلى قيادة السلطة المحلية بمديرية بروم ميفع ممثلة بمدير عام المديرية الدكتور خالد حسن الجوهي، وإلى مدير عام الإدارة العامة للأمن والشرطة بساحل حضرموت عبدالعزيز الجابري، وكافة المسؤولين والمعنيين في المديرية والمحافظة، للعمل على مساندة الأجهزة الأمنية وتطوير بنيتها التحتية والعناية بكوادرها، من خلال دعم برامج التدريب والتأهيل لرجال الأمن والشرطة، وتوفير الإمكانيات اللازمة لتمكينهم من أداء مهامهم بكفاءة، إلى جانب السعي الجاد لافتتاح الأقسام الأمنية الحيوية وفي مقدمتها إدارة المرور والأحوال المدنية وغيرها من الإدارات الخدمية المهمة.

*الأمن أساس التنمية*

إن استقرار المجتمعات لا يتحقق إلا بوجود منظومة أمنية قوية قادرة على حماية المواطنين والحفاظ على النظام العام، وهو ما يجعل دعم الأجهزة الأمنية وتطويرها مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع.

وفي مديرية بروم ميفع، يواصل رجال الأمن أداء واجبهم بإخلاص رغم التحديات، واضعين نصب أعينهم خدمة المجتمع والحفاظ على أمنه واستقراره، في صورة تعكس روح المسؤولية والانتماء لهذا الوطن، لكن ينقصهم كثير من الدعم والاسناد، فهل من مُلبي؟.

#حضرموت

#بروم

#الأمن #الشرطة

https://www.facebook.com/share/p/1CJ1uKGMuy/

الفريد من نوعه!!

✍️ #مطيع_بامزاحم

في واحدة من أكثر المفارقات إثارة للتأمل، تكشف الإحصاءات العالمية أن الإنسان نفسه يحتل المرتبة الثانية في قائمة أكثر الكائنات تسببا في وفاة البشر سنويا ومباشرة بعد البعوضة التي تحتل المركز الأول.

هذه الحقيقة تبدو للوهلة الأولى ساخرة ومؤلمة في آنٍ واحد، إذ تؤكد أن الإنسان بما يمتلكه من عقل وقدرة على التفكير والاختيار، لا يزال أحد أبرز الأسباب التي تودي بحياة بني جنسه، وكأن الإنسان بطريقة ما يشارك البعوضة المنافسة على صدارة هذه القائمة الغريبة التي لا يتمنى أي كائن تصدرها.

تشير التقديرات إلى أن البعوض يتسبب سنويا في وفاة ما بين 700 ألف إلى مليون إنسان حول العالم، ليس بسبب لدغته بحد ذاتها، بل بسبب الأمراض التي ينقلها مثل الملاريا وحمى الضنك وفيروس زيكا، وغيرها من الأمراض التي ما تزال تشكل تحديا صحيا كبيرا في العديد من مناطق العالم.

أما الإنسان، فيأتي في المرتبة الثانية نتيجة مايقوم به من عنف بشري مباشر، بما يشمله من جرائم قتل ونزاعات مسلحة وحروب، حيث تشير الإحصاءات إلى أن ما يقارب 400 ألف إلى 500 ألف إنسان يفقدون حياتهم سنويا بسبب هذا النوع من العنف حول العالم، وهو رقم مخيف يضع الإنسان في موقع متقدم ضمن قائمة الكائنات الأكثر تسببا في قتل بني جنسها.

بعد ذلك تأتي كائنات أخرى أقل تأثيرا لكنها ما تزال خطرة، مثل الثعابين في المرتبة الثالثة والتي تتسبب في وفاة نحو مئة ألف إنسان سنويا، تليها الكلاب نتيجة الإصابة بداء الكلب ثم العقارب في الرابعة والخامسة، والمثير للدهشة أن الحيوانات التي يظن كثير من الناس أنها الأكثر فتكا مثل الأسود أو أسماك القرش، لا تتسبب إلا في أعداد قليلة جدا من الوفيات سنويا مقارنة بما يفعله البشر أنفسهم أو حتى البعوضة.

إن المتأمل لهذه الحقيقة يكتشف جانبا مؤلما من تاريخ البشرية، فالحروب والنزاعات وجرائم القتل لم تكن مجرد أحداث عابرة، بل ظواهر متكررة تركت آثارا عميقة في المجتمعات البشرية وأدت إلى خسائر بشرية فادحة كان بالإمكان تجنب الكثير منها لو سادت قيم الحوار والتفاهم والتعايش بين الناس.

ومع ذلك كله، فإن هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات جامدة، بل هي رسالة عميقة تدعونا إلى إعادة التفكير في علاقتنا ببعضنا البعض وبالعالم من حولنا، فإذا كان الإنسان قد أصبح ثاني أخطر كائن على نفسه، فهل يستطيع في المقابل أن يصبح أكثر كائن يصنع الحياة ويحميها على هذا الكوكب؟ وهل يمكن للبشرية أن تتجاوز أفكار السيطرة والاحتلال والإخضاع والاستحواذ على حق الإنسان الآخر في حريته وأرضه ووطنه وثرواته ويتخلص من تلك الأفكار التي كثيرا ما كانت تغذيها أجندات اقتصادية أو دينية أو عنصرية ضيقة؟ وهل يمكن أن تحل محلها سياسات أكثر عدلا وتكاملا تراعي مصالح الجميع دون تمييز؟.

ربما يبدو هذا الطموح أمر صعب المنال ويندرج في قائمة الأحلام غير الواقعية حتى هذه اللحظة على الأقل، لكن التاريخ يخبرنا أن التحديات الكبرى التي واجهت الإنسان لم تكن يوما سهلة، لذلكم سيظل هذا هو التحدي الوجودي الذي يواجهنا كبشر في عالم اليوم وفي الأزمان الغابرة، أما في عالم المستقبل فلا ندري كيف سنكون؟!.

#حضرموت #اليمن #فلسطين #غزة #السعودية #إيران #امريكا #روسيا #اوكرانيا #الإمارات #قطر #العراق #الأردن #لبنان #سوريا #ليبيا #السودان #الحرب


https://www.facebook.com/share/p/1CXDyL8wNF/

الأستاذ سعيد أحمد باجبار .. سيرة عطاء تربوي واجتماعي ورياضي لا تُنسى،،

يُعد أستاذنا القدير والكبير سعيد أحمد باجبار إحدى القامات التربوية والاجتماعية والرياضية التي يصعب تجاوز أثرها عند الحديث عن تاريخ مدينة بروم والمديرية ومسيرتها التعليمية والمجتمعية على وجه العموم، فهو من أولئك الرجال الذين لم تكن المناصب بالنسبة لهم مجرد مواقع إدارية بل مسؤوليات وطنية وأخلاقية حملوها بصدق وإخلاص وتركوا من خلالها بصمات راسخة في وجدان الأجيال.

ففي الحقل التربوي والتعليمي، تخرجت على يديه أجيال متعاقبة من الجنسين في مدرسة الشهيد شعلان المعروفة حاليا باسم مجمع الرازي التعليمي ببروم، حيث تولّى التدريس بها وإدارتها لسنوات طويلة اتسمت بالانضباط والجدية والحرص على بناء الطالب علميا وسلوكيا، ولم يكن التعليم في نظره تلقينا للمناهج فحسب بل رسالة متكاملة تهدف إلى غرس القيم وتعزيز روح المسؤولية وصناعة الإنسان الصالح القادر على خدمة مجتمعه ووطنه فكانت المدرسة في عهده بيئة تربية قبل أن تكون قاعات دراسة.

أما في الجانب الاجتماعي، فقد اضطلع بدور بارز من خلال رئاسته لجمعية الأمل الخيرية الاجتماعية الثقافية ببروم، والتي تحولت لاحقا إلى مؤسسة الأمل الخيرية الاجتماعية الثقافية، حيث أسهم بفاعلية في تنظيم ودعم العمل الخيري والثقافي وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي ومساعدة الطلاب والطالبات على استكمال مراحل تعليمهم ومدّ يد العون للمحتاجين والفقراء، مؤمنا بأن تماسك المجتمع لا يتحقق إلا بتكاتف أبنائه وتعاونهم وبأن العلم والعمل الخيري ركيزتان أساسيتان لبناء المجتمعات.

وفي المجال الرياضي، كان له حضور مبكر ومؤثر، إذ شغل منصب رئيس الهيئة الإدارية لنادي نصر بروم الرياضي الثقافي الاجتماعي خلال فترة السبعينات من القرن المنصرم، وهي مرحلة مفصلية أسهم فيها في ترسيخ العمل المؤسسي الرياضي وغرس قيم الانضباط والروح الرياضية والعمل الجاد على احتضان الشباب وتوجيه طاقاتهم نحو ما يخدمهم ويخدم مجتمعهم، إيمانا منه بأهمية الرياضة في بناء الشخصية السليمة وحماية الشباب من السلوكيات المنحرفة وتوفير بيئة مناسبة لهم لتفريغ طاقاتهم وقضاء أوقاتهم بما يعود عليهم بالنفع والفائدة.

عُرف أستاذنا ووالدنا بحزمه وعزيمته وقوة شخصيته وبقدرته اللافتة على الإدارة وضبط الأمور، فضلا عن نبرة صوته التي كانت تفرض الاحترام وتستدعي الإنصات، وقد وهبه الله هيبةً في هيئته وحديثه ونظراته ومواقفه، إلى جانب امتلاكه قدرة عالية على الإقناع وتوصيل الفكرة وحشد الطاقات في اتجاه تحقيق الأهداف المشتركة.

ورغم تقدمه في العمر، ومعاناته من بعض المتاعب الصحية، إلا أنه لا يزال محتفظا ببريقه وحضوره، فما إن تقابله وتسلم عليه حتى تلمس فيه حب العمل التربوي والاجتماعي والرياضي، وحب بروم وأهلها وحب الأجيال التي تتلمذت على يديه سواء تلك التي سبقت جيلنا أو تلك التي أتت من بعدنا، ولا يزال يسأل باهتمام عن أخبار النادي وعن جديد الأنشطة والفعاليات والأفكار ويتابع بشغف أوضاع الشباب ويسعد حينما يسمع بتميّز أحدهم أو نجاحه في مجاله، ويحث باستمرار ـ وبنبرته الصارمة وصوته الجهوري ـ على بذل الجهود وعدم الاستسلام لليأس أو التكاسل من أجل خدمة الأجيال الناشئة والصاعدة في بروم والمديرية عموما، مسترجعا بعض الذكريات الجميلة التي ما زالت حاضرة في ذاكرته وشاهدة على مسيرتة الحافلة بالعطاء والبذل والتضحية.

إن الحديث عن قامة وقيمة بحجم الأستاذ سعيد أحمد باجبار هو حديث عن نموذج نادر للمربي والقائد المجتمعي، الذي أفنى زهرة شبابه وسنوات عمره في خدمة الناس دون انتظار مقابل، ونجدها مناسبة لتوجيه دعوة صادقة لقيادة السلطة المحلية في المديرية والمحافظة للاهتمام بمثل هذه القامات الوطنية الرائدة وتكريمها وزيارتها والالتفات إلى احتياجاتها، وفاءً لما قدمته، وترسيخا لثقافة الاعتراف بالجميل وحفظ تاريخ الرجال الذين صنعوا الفارق في مجتمعاتهم.

حفظ الله أستاذنا ومربينا وقدوتنا، ومتّعه بالصحة والعافية، وجعل ما قدّمه في ميزان حسناته.

#مطيع_بامزاحم

#حضرموت

#بروم

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=pfbid02xTrR7bc6vnhLCG2esK9K8mEDSuk71EminvStw9u77qUtFzrmRTv7s2TWjoayzNecl&id=1030626544&mibextid=Nif5oz

إلى مدير الأشغال العامة والطرق .. متى ستقوم فوق شغلك؟!

وصلتني خلال الساعات الماضية عشرات الرسائل والتعليقات في الخاص والعام وعبر الاتصال ووجها لوجه أيضا من قبل شرائح وشخصيات ومستويات مختلفة من أبناء بروم ومديرتنا ومن خارجها كذلك، حول مقالي المنشور يوم أمس بعنوان: "لماذا لا تكون بروم مدينة نموذجية؟".

وكان لافتاً حجم التفاعل، والأكثر من ذلك حجم الامتعاض الواضح والحنق المشروع من حالة الإهمال والعبث التي أشرنا إلى جانبٍ منها في ثنايا المقال، مدعومةً بالصور والشواهد، وهو ما يؤكد أن ما طُرح لم يكن رأياً شخصياً معزولاً بل صوتاً يعكس همّاً عاماً وشعوراً متراكماً لدى كثيرين.

إن هذا التفاعل الواسع يجب أن يُقرأ بوصفه رسالة إيجابية، مفادها أن الناس ما زالوا حريصين على مدينتهم غيورين عليها رافضين أن تبقى رهينة الفوضى أو العشوائية أو ضعف المتابعة وانعدام العمل والإنجاز وغياب قيام المسؤول فوق عمله كما يقال، وبروم بتاريخها وموقعها وأهلها تستحق أن تكون في مصاف المدن النموذجية في حضرموت نظافةً وتنظيماً وخدماتٍ ومظهراً حضارياً.

ومن هنا، نجدد مناشدتنا الصادقة للأخوة المسؤولين في مكتب الاشغال العامة والطرق بالمديرية ممثلة بمدير المكتب الأخ المهندس أكرم سالم باحمران، ومن خلفهم الأخوة في قيادة السلطة المحلية بالمديرية وكافة الجهات المختصة بالمحافظة، بسرعة التحرك للمعالجة والتصويب ومحاسبة المقصرين ووضع حلول عملية واضحة وسريعة، تبدأ بالاعتراف بالمشاكل وتمر بخطة تنفيذية محددة تزيل العبث وتقضي على الإهمال الذي أشرنا إليه وتنتهي برقابة ومتابعة رسمية ومجتمعية مستمرة تضمن عدم تكرار الاختلالات، فالمسؤولية أمانة كُبرى ومهمة عظيمة عجزت السماء والأرض والجبال عن حملها، والقيام بحقها التزام ديني وشرعي وقانوني أمام الله وأمام المواطنين.

يكفي من التسويف..

يكفي من تبادل المسؤوليات..

ويكفي أن تبقى الملاحظات حبيسة التعليقات دون تحقيق أثر ملموس على أرض الواقع..

المطلوب اليوم ليس ردوداً إعلامية، بل إجراءات ميدانية تُعيد الثقة بين المواطن والمسؤول، وتؤكد أن صوت الناس مسموع وأن النقد البنّاء يجب أن يُقابل بالتصحيح لا بالتجاهل.

سنظل نكتب ونتابع ونقترح لا بدافع الخصومة بل بدافع المحبة والانتماء، فبروم بالنسبة لنا ليست مجرد مكان، إنها مسؤولية مشتركة وصورتها مسؤوليتنا جميعاً.

والأمل كبير أن نرى تحركاً جاداً وسريعاً وعاجاً يليق بحجم التفاعل وصدق المطالب، والله من وراء القصد.

نسخة لـ:

- مدير عام الأشغال العامة والطرق بساحل حضرموت المهندس صالح فائز العمري.

- مدير عام مديرية بروم ميفع الدكتور خالد حسن الجوهي.


#مطيع_بامزاحم

#حضرموت

#بروم


https://www.facebook.com/share/p/1H6AGr8QHH/

لماذا لا تكون مدينة بروم نموذجية؟

✍️ #مطيع_بامزاحم

من المؤلم أن ترى "كبس باماخش" أو ما كان يُعرف قديما بـ“الصَفَاه” قبل أن يتم ردمه، وقد امتلأ بمخلفات البناء حتى كادت تضيق مساحته بروّاده من أبناء بروم والمكلا وغيرها، في مشهد يوجع القلب لكون المكان كان متنفسا طبيعيا ومعلَما اجتماعيا يرتاده الناس للراحة والالتقاء.

ومن المؤلم أن ترى المدخل الشرقي للمدينة وقد اقتُلعت حجارة الرصف من على جانبه منذ فترة طويلة دون أن تُعاد إلى مكانها ودون أن يُصلح السياج الحديدي الذي تضرر أكثر من مرة في أجزاء منه جراء بعض الحوادث المرورية أو لأسباب أخرى، والمدخل كما نعلم هو الواجهة الأولى لأي مدينة وما يراه الزائر في لحظته الأولى يرسخ في ذهنه طويلا.

ومن المؤلم أن تُرمى مخلفات البناء وروث الأغنام بمحاذاة شاطئ البحر وعلى مقربة منه، وفي بعض المواقع على الشارع العام أو بجوار منشآت خدمية وبيوت مهجورة، أو أن تتجمع مياه الصرف الصحي بشكل مقرف وعلى مقربة من البيوت أو تترك قنوات الصرف الصحي دون أغطية، في منظر لا يسيء للمشهد الجمالي فحسب بل يضر بالبيئة والصحة العامة ويشير إلى عدم قيام الجهات المعنية بعملها ويؤثر في مجمله على صورة المدينة وسلامة ساكنيها.

ومن المؤلم أن نسمع عن حملات نظافة، ثم نكتشف أن الحملة لم تنظف إلا مساحة بسيطة، فيما تغطي الأتربة أجزاء واسعة من الشارع العام فتتقلص مساحته الصغيرة أصلا، أو أن نسمع عن حملات لقطع أشجار "السيسبان" التي تنتشر بكثافة هي وشجرة "العُشر" على جنبات الشارع العام والشوارع الداخلية ثم نكتشف أن ما تم اقتلاعه عدد قليل للغاية، بينما تبقى المشكلة قائمة كما هي، أو أن تنفذ حملات لتسميم الكلاب الضالة دون ظهور نتائج حقيقية وملموسة على أرض الواقع.

ومن المؤلم ألا نجد في مدينة بروم صندوقا واحدا لجمع القمامة، لا في الشارع الرئيسي ولا على شاطئ البحر الجميل، ولا حتى في وسط الأحياء السكنية أو بجانب المرافق العامة، أو أن يقام حي سكني يكبر عاما بعد آخر في مايعرف قديما بـ"العُقلة" دون إيجاد طريقة ما لفرض تخطيط حضري وتنظيم يخدم ساكنيه مستقبلا ويسهل وصول الخدمات ومركبات الطوارئ إليهم، أو ألا تتم صيانة وإعادة بناء بعض الجدران التي تكسرت في سائلات مجاري السيول التي أنشأها الصندوق الاجتماعي للتنمية قبل عدة أعوام، لتبقى آثار الإهمال شاخصة أمام أعين الجميع.

ومن المؤلم ألا تُنفذ أي فكرة بسيطة لتنظيم الأسوق الشعبية، وترتيب مواقع بضائع الباعة بحيث يُمنعون من الزحف الى الشارع الرئيسي والتضييق على المارة والمركبات، ليضفي على المدينة طابعا من الجمال والرقي يشهد عليه كل من مرّ بها راكبا أو أتاها زائرا، أو تنفيذ فكرة بسيطة أخرى لتنظيم صناديق الصيادين وساحلها والسواحل القريبة منها كساحل "الدحس" وساحل "الشقين" وانقاذ حياة اشجار الحديقة التي بنيت بجانبه من قبل الصندوق الاجتماعي للتنمية ايضا، فتنظيم الأسواق والشواطئ لا يحتاج إلى ميزانيات ضخمة بل إلى إرادة وإدارة واعية.

ومن المؤلم أن يعاني المواطن من شُحّة المياه، أو يجد صعوبة في استخراج رخصة بناء، أو يُحرم من متابعة قضيته في نيابة تكون قريبة منه ومن أبناء المديرية كافة، أو لا يجد مكاتب رسمية لبعض الإدارات الحكومية الحيوية والهامة، فهذه ليست كماليات بل حقوق أساسية تمس الحياة اليومية للناس.

وهناك ما يؤلم ويؤلم ويؤلم … لكن ما يحزّ في النفس ومايدمي القلب أن مدينة بروم حباها الله بطبيعة ساحرة وموقع جميل، وهي — لحسن حظ المسؤولين — مدينة صغيرة المساحة محصورة بين بحر وجبل ويمر بها الخط الدولي وأهلها طيبون ومحبون للنظام والترتيب وتعتبر الواجهة الغربية لحضرموت، لذلك فإن أي جهد حقيقي وعمل منظم ومدروس ستظهر آثاره على الفور وخلال مدة قصيرة للغاية، على الأقل في جوانب النظافة والتحسين والتشجير والاهتمام بالشوارع الرئيسية والداخلية والشواطئ وغيرها من المرافق العامة.

إن بروم لا تحتاج إلى معجزات بل إلى إدارة فاعلة وخطط واضحة ومتابعة جادة ومحاسبة لكل مُقصر، تحتاج إلى أن تتحول الوعود إلى أفعال والحملات إلى نتائج ملموسة والصور إلى مشاريع مكتملة الأثر.

فهل سنرى قريبا تصويبا للمسار وتصحيحا للأوضاع الخاطئة، وهل سنصل يوما إلى أن تصبح بروم مدينة نموذجية وبوابة غربية مُشرّفة لحضرموت، تمنح كل من مرّ بها انطباعا جميلا ومبهجا كذلك الذي يشعر به الزائر وهو يتجول في شوارع مدينة غيل باوزير على سبيل المثال لا الحصر؟.

"كُتب هذا المقال من وحي مشاهدات ميدانية، ومرفقة بعض الصور التي تُظهر نزرا يسيرا من حجم العبث والعشوائية التي تعاني منها المنطقة".

#حضرموت

#بروم

https://www.facebook.com/share/p/1XEo9yYyWo/

السبت، فبراير 21، 2026

ملتقى شباب بروم التطوعي .. إرادة تتغلب على شُحّ الإمكانيات!!

 رغم شُحّة الإمكانيات وقلة الدعم وانشغال كثير من أعضائه بأعباء الحياة اليومية، يواصل ملتقى شباب بروم التطوعي منذ ما يقارب خمسة عشر عاماً مسيرته الإنسانية بروح لا تعرف الانطفاء وعزيمة لا تلين.


ومن بين مبادراته السنوية التي باتت علامة مضيئة في ذاكرة المجتمع، مبادرة إفطار المارّة من المسافرين وعابري الطريق على الخط الدولي الرابط بين المكلا وعدن، حيث يقف شباب الملتقى قبيل آذان المغرب وهم يحملون وجبات الإفطار من الماء والتمر والمقليات والعصائر يبتغون الأجر ويجسدون معنى التكافل والتراحم في أبهى صوره.


هذا العمل ليس مجرد توزيع وجبات عابرة، بل رسالة إنسانية عميقة تؤكد أن روح الخير لا تحتاج إلى ميزانيات ضخمة بقدر ما تحتاج إلى قلوب مؤمنة بالعطاء، فعلى مدى السنوات الماضية نفّذ الملتقى العديد من المبادرات المجتمعية في مجالات خدمية وإنسانية متنوعة، مستهدفاً احتياجات الناس اليومية بمشاركة فاعلة من شباب وبراعم مدينة بروم الذين أثبتوا على الدوام أن العمل التطوعي مدرسة لبناء القيم وترسيخ الانتماء وزرع بذور الخير في قلوب وعقول الشباب.


إن ما يميز هذا الملتقى أنه قائم على جهود ذاتية وسواعد شبابية وإرادة صادقة ترى في خدمة المجتمع شرفاً ورسالة، وهنا تتجلى أهمية الالتفاف المجتمعي حول مثل هذه المبادرات ليس فقط بالثناء بل بالدعم والمساندة لضمان استمرارية هذا العطاء وتطويره ليصل إلى شرائح أوسع في بروم والمناطق الغربية لحضرموت.


كل الشكر والتقدير والامتنان لرئيس الملتقى أخي وصديقي العزيز أبو حسام زكريا الشماسي ولأخي الشقيق أحمد بامزاحم، ولكل الشباب والفتية الذين ما زالوا أوفياء لهذا الكيان المبارك ثابتين على درب الخير ومؤمنين بأن ما يُزرع اليوم من عطاء سيُثمر غداً مجتمعاً أكثر تماسكاً ورحمة.


ونجدها دعوة صادقة نوجهها لرجال الخير والتجار والداعمين والمؤسسات والمبادرات المقتدرة إلى مساندة ملتقى شباب بروم التطوعي والوقوف إلى جانب شبابه حتى تستمر هذه المبادرات وتكبر وتتحول إلى مشاريع أكثر اتساعاً وأثراً.


#مطيع_بامزاحم

#حضرموت

#بروم

#رمضان


https://www.facebook.com/share/p/1AyqPaio3g/

#قضاء_وقدر .. بداية واعدة لعمل درامي عميق!!

استمتعتُ بمشاهدة الحلقة الأولى من مسلسل قضاء وقدر، وعشتُ معها تفاصيلها لحظةً بلحظة، ومنذ الوهلة الأولى بدا العمل متميزاً في طرحه، عميقاً في معالجته، وباذخاً في ألقه الفني البديع رغم تناوله لملف الأخطاء الطبية المسكوت عنها – وهو ملف اجتماعي بالغ التعقيد والحساسية – إلا أن الطرح كان جاء واعياً ومتزناً في إطار درامي يمنح الرسالة الفنية معناها الحقيقي، ويجعلها قريبة من نبض المجتمع وقضاياه.


ومثل هذه الأعمال الفنية التي تلامس منطقة شائكة تحتاج إلى شجاعة في الطرح ومسؤولية في المعالجة، وهو ما بدا واضحاً في البناء الدرامي للحلقة الأولى، من حيث تصاعد الأحداث، ورسم الشخصيات، والقدرة على شدّ المشاهد دون افتعال أو مبالغة، وبعرض يحترم عقل المتلقي ويسعى إلى الإسهام في الوعي المجتمعي لا مجرد الترفيه العابر.


خالص الشكر ووافر التقدير للصديقين الثنائي الواعد اللذين عودانا على تقديم أعمال راقية وأنيقة وهادفة وواعية، رغم الظروف العصيبة والإمكانات المحدودة والفرص القليلة والنادرة.


شكراً للأخ والزميل محمد الاشولي على هذا الإخراج الأنيق الذي حمل بصمة احترافية واضحة، ونجح في ترجمة النص إلى صورة نابضة بالحياة.


وشكراً للأخ والزميل عبدالرحمن العمودي على التأليف والسيناريو والحوار المتميز، الذي جاء مكثفاً ومعبراً، ومبنياً على وعي درامي رصين.


كما يتواصل الشكر إلى قناة سبأ الفضائية على إتاحة المساحة لمثل هذه الأعمال النوعية، وإلى كافة الممثلين والطاقم الفني والإداري الذين أسهموا في إنجاح هذا العمل.


كل الأمنيات بمزيد من العطاء الفني النوعي، وأعمال درامية تلامس قضايا المجتمع بصدق ومسؤولية، وتؤكد أن الفن الهادف ما زال قادراً على صناعة الفرق.


#مطيع_بامزاحم

#حضرموت

#المكلا

مخترعو حضرموت .. طاقة إبداع تحتاج إهتماما أكبر

 مخترعو حضرموت .. طاقة إبداع تحتاج إهتماما أكبر


✍️ #مطيع_بامزاحم


يواصل مخترعو حضرموت الحضور في المحافل العلمية الإقليمية والدولية، في مشهد يبعث على الفخر، ويكشف في الوقت ذاته حجم المفارقة بين قدرات العقول المحلية، وضعف البيئة الحاضنة لها.


ففي فبراير الجاري شارك مخترعين من أبناء حضرموت في معرض الكويت الدولي للاختراعات النسخة الـ16، ممثلين للجمهورية وهم، المخترع الشاب محمد هاني باجعالة بابتكار صحي لتشخيص الأمراض الوبائية ممثلا عن جامعة حضرموت وحقق ميدالية برونزية، والمخترع الشاب سعيد فهد بامحفوظ بابتكار تقني للتنبه من الابتزاز الإلكتروني ممثلا عن جامعة العلوم والتكنولوجيا وحقق هو الآخر ميدالية برونزية ايضا، في نماذج مشرفة لنا وتعكس وعيا علميا مواكبا لتحديات العصر.


وجاءت تلك المشاركة بجهود جليلة من مؤسسة حضرموت للاختراع والتقدم العلمي، التي ما تزال تؤدي دورها منذ أكثر من عقد ونصف مضى في دعم المخترعين وتمكينهم من الاستمرار رغم التحديات التي تواجه العمل العلمي والبحثي في بلادنا، تلك المؤسسة التي بدأت بشخصين طموحين هي الآن ترعى أكثر 500 مخترعا من أبناء حضرموت واليمن ايضا بإشراف رئيسها المهندس المخترع فهد عبدالله باعشن - الذي حصد أكثر من 20 ميدالية عالمية ومايزيد على 19 شهادة علمية وبراءة اختراع - وطاقم المؤسسة الذين عقدو العزم على مواصلة جهودهم في دعم المخترعين الشباب وفتح النوافذ أمامهم للمشاركات الخارجية وتمثيل الوطن بصورة مشرّفة، حتى بعد أن غيب الموت المخترع الراحل هاني باجعالة ضمن مساعٍ مستمرة لتمكين المخترعين الشباب وإيصال ابتكاراتهم إلى المنصات الدولية.


قد يستغرب أحدنا اذا علم أن هذه المؤسسة الرائدة تمر منذ العام 2017م بظروف في غاية الصعوبة، فالقائمون عليها أصبحوا عاجزين عن توفير ايجارات المبنى ودفع رواتب العاملين بها، رغم أن المؤسسة تحتاج لميزانية تشغيلية سنوية تقدر في حدها الأدنى بـ12 مليون ريال يمني فقط أي بمعدل مليون لكل شهر.


ومع كل تلك الظروف وقسوتها وحجم الاصرار عند القائمين عليها والمنتسبين لها، علينا أن نعي أن المخترعين ليسوا هامشا يمكن تجاهله بل هم ركيزة لأي مستقبل تنموي، ودعمهم اليوم ليس خيارا بل ضرورة تفرضها معركة البقاء في عالم تحكمه المعرفة، فحضرموت اثبت أنها قادرة على أن تكون بيئة للابتكار متى ما أُحسن الاستثمار في عقول أبنائها وأصبح الاهتمام الرسمي والمجتمعي أولوية قصوى وهدفا محوريا وأساسيا.


ومن هنا نقول، بإن حضرموت اليوم بحاجة إلى اهتمام رسمي ومجتمعي جاد بهذه الشريحة من خلال تبني ابتكاراتهم وتوفير بيئة حاضنة وتشريعات داعمة لهم، قبل أن تخسر حضرموت والوطن واحدة من أهم الأوراق الاستراتيجية، فمخترعو حضرموت لا يطلبون المستحيل بل فرصة عادلة وظروف مهيئة ودعما مناسبا ليصنعوا الفارق ويثبتوا أن الأمل يمكن أن يولد حتى في أقسى الظروف واصعب المراحل.


#حضرموت #اليمن #الكويت


https://www.facebook.com/share/p/1He4VzKSDb/

السبت، يناير 31، 2026

المظاهر العسكرية في المدن .. متى سيتم الخلاص منها؟!

✍️ #مطيع_بامزاحم

تعيش مدن حضرموت اليوم حالةً مقلقة من عودة المظاهر العسكرية إلى الفضاء المدني، في مشهدٍ ظننا أنه قد أصبح من الماضي، فالتجول بالسلاح وسط شوارع المدن، وارتداء الجاكيتات العسكرية من قبل مراهقين وشباب، وإطلاق الأعيرة النارية في المناسبات، باتت مشاهد تتكرر دون ردع صارم، وكأن القانون غائب أو مُعلّق والأجهزة الأمنية والعسكرية عاجزت عن كبح جماح أولئك النفر من الفارغين.


لا يمكن تبرير تلك الممارسات تحت أي مسمى اجتماعي أو قبلي، فالسلاح حين يخرج من إطار الدولة إلى يد المواطن يتحول من وسيلة حماية إلى مصدر تهديد ومن رمز قوة إلى أداة فوضى، وما يحدث اليوم ليس مجرد تجاوزات فردية أو لحظة نشوة أو مراهقة، بل ظاهرة تحمل في طياتها خطرا حقيقيا على أمن المجتمع وسلامته على المدى القريب والبعيد ايضا.


والأمر الأكثر إثارة للقلق، أن هذه السلوكيات تتفشى بين فئة المراهقين، الذين يجدون في المظهر العسكري وسيلة لإثبات الذات في ظل فراغ تربوي وثقافي واضح وفاضح، وغياب للقدوة الحسنة وتراجع لدور المدرسة والإعلام والأسرة والمسجد والشارع، وهنا لا تكمن المشكلة في "الجاكيت العسكري" بحد ذاته أو التفاخر بحمل السلاح والاستعراض به، بل في العقلية التي تروّج لثقافة حمله وتُطبع حضوره في تفاصيل الحياة اليومية.


وما يزيد من حدة التساؤلات، أن حضرموت سيما المديريات الساحلية منها سبق وأن تجاوزت هذه المرحلة، فقد شهدت مدينة المكلا ومدن الساحل الحضرمي خلال السنوات التي تولّت فيها قوات النخبة الحضرمية مهام الأمن، حالة استقرار ملحوظة اختفت معها مظاهر السلاح وتوقفت إلى حدٍ كبير ظاهرة إطلاق النار في المناسبات ومع الحزم والعزم أصبح الشارع منضبطا والقانون حاضرا وهيبة الدولة ملموسة.


وعلينا أن ندرك جميعا سيما في هذه المرحلة الحساسة، أن استمرار إطلاق النار في الأعراس وعقود النكاح ومراسيم الاستقبال وغيرها لهي جريمة مكتملة الأركان، لا "عادة اجتماعية" وليست من ثقافة أهل المدن والمناطق الحضرية، بل هي ممارسات في غير مكانها ووقتها وقد تتسبب في إزهاق أرواح لأبرياء وسببا مباشرا في إدخال الرعب إلى بيوت آمنة ومطمئنة، في مقابل دقائق من الاستعراض والهنجمة التي لا جدوى منها ولافائدة.


ومن هنا نقول، إن المسؤولية تقع أولا على عاتق الجهات الرسمية في الجيش والأمن وعلى رأسها قوات درع الوطن وأجهزة الشرطة، والتي يفترض بها أن تتحرك بسرعة وحزم وتمنع حمل السلاح داخل المدن وتُجرّم إطلاق النار في المناسبات وتعجل في تكثيف الحملات ومصادرة الأسلحة ومنع ارتداء الزي العسكري لغير منتسبي المؤسسات النظامية، فالقانون لن تكون له قيمة إن لم يُطبّق، ولا هيبة للدولة إن تساهلت مع فوضى المظاهر العسكرية وتركتها حتى تتفاقم وتتمكن.


لكن في المقابل، علينا كمجتمع مساعدة الأجهزة الأمنية والعسكرية في القضاء على هذه الظواهر المشينة، فلا يمكن إعفاء المجتمع من مسؤوليته اطلاقا، فالتغاضي أو الصمت أو المجاملة الاجتماعية، كلها تُسهم في تكريس المشكلة، كما أن على الآباء وخطباء المساجد والمعلمين والإعلاميين والناشطين دورا أخلاقيا في إعادة تعريف مفاهيم الرجولة والفرح، ونزع القداسة عن السلاح وترسيخ ثقافة الحياة لا ثقافة الرصاص، ونجدها فرصة لنثمن الحملة الإعلامية والتوعوية التي نفذتها قوات درع الوطن في بعض مدن حضرموت الكبرى وهي خطوة في الاتجاه الصحيح، غير أنها تحتاج بشدة إلى تنفيذ خطة عملية لمنع ادخال الأسلحة إلى المدن عبر نقاط التفتيش في المداخل الرئيسية، وحملة أخرى ميدانية تنفذ في الداخل وتؤدب كل من لازال مُصرا على حمل السلاح والاستعراض به فضلا عن استخدامه.


ولا يليق بحضرموت التي عُرفت تاريخيّا بالعلم والتجارة والفن والمدنية والسلم الاجتماعي أن تُدار بعقلية السلاح المنفلت، وما لم يتم التعامل مع هذه الظواهر بجدية اليوم، فإن كلفتها غدا ستكون أعلى وليست أمنية فقط بل اجتماعية ونفسية، خصوصا ونحن الآن على أعتاب دخول شهر رمضان المبارك وعلى مقربة من موسم الأعياد والأعراس التي تليه مباشرة وبعد مضي أكثر من شهر على تجاوز الأحداث التي شهدتها حضرموت مؤخرا، فإنه ومن حق كل مواطن أن يسأل الجهات المعنية في السلطة والجيش والأمن ويقول لهم، كم من الوقت يلزمكم لتمنعوا حمل السلاح؟ ومتى سيتم الخلاص من المظاهر العسكرية الفوضوية في المدن؟ وعليهم أن يجيبوا سريعا وينفذوا فورا قبل أن يفلت الأمر من بين أيديهم وايدينا فنغدوا جميعا ضحايا لفوضى السلاح وعبث حامليه.


#حضرموت #المكلا #سيئون

#معاً_لمنع_حمل_السلاح_في_حضرموت

مع تحولات الدور السعودي .. هل هناك فرصة تاريخية تلوح لحضرموت؟!

لعقود طويلة، اتسمت العلاقة السعودية ـ اليمنية بأسلوب خاص في إدارة النفوذ، كان من أبرز أدواتها ما عُرف باللجنة الخاصة السعودية، وهي صيغة جاءت استجابة لواقع يمني معقّد، تغيب فيه الدولة المركزية وتتصدر فيه الاعتبارات القبلية والاجتماعية، وقد نجح هذا الأسلوب مرحليا في احتواء أزمات ومنع انفجارات، لكنه في المقابل أسهم في إضعاف المؤسسات الرسمية وعمّق الاعتماد على الأفراد، كما هو ملاحظ لكل المتابعين الجيدين للمشهد اليمني ككل.


اليوم، لم يعد هذا النموذج قائما لربما على الأقل بشكله التقليدي السابق، فالحرب في اليمن والتحولات الإقليمية فرضت واقعا مغايرا أعادت معه السعودية تقييم أدواتها، وانتقلت من مرحلة إدارة العلاقة عبر قنوات غير رسمية إلى نهج أكثر مؤسسية وعلنية، يقوم على دعم الدولة والسلطات المحلية والتركيز على التنمية والاستقرار طويل المدى بدلا عن إدارة الأزمات وإطفاء الحرائق أو منع اشتعالها فقط.


ذلكم التحول لم يكن شكليا بل عكس قناعة متزايدة لدى السعوديين بأن النفوذ الحقيقي لا يُبنى عبر الأشخاص، بل عبر مؤسسات قادرة على الصمود والمعالجة الجذرية وليست المؤقتة، ومن هنا برزت أدوار جديدة في التعاطي مع الملف اليمني ككل، كالتعامل مثلا عبر الوزارات الرسمية ودعم الحكومة المعترف بها دوليا وإطلاق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بوصفه مداخلا مختلفا لإعادة بناء العلاقة وتصويبها.


وفي هذا السياق، تبرز حضرموت كحالة مختلفة داخل المشهد اليمني، فهي لم تنزلق إلى الفوضى العارمة حتى حينما فرضت عليها ولم تتحول إلى ساحة صراع مفتوح، بل حافظت على توازن نسبي بين السلطة المحلية والمجتمع ومختلف القوى الفاعلة على أرضها، وهو ما جعلها يُنظر إليها باعتبارها عمقا استراتيجيا للاستقرار ونموذجا يمكن البناء عليه ومنطقة يُفضَّل تحصينها بالتنمية والتوافق بدلا عن الصراع وإدارة الأزمات كما هو ملاحظ لكل متابع جيّد لتحركات المملكة في هذا الملف الحيوي، لذلكم لا نستغرب اذا رأينا الجدية التي أظهرتها حكومة المملكة في الأحداث الأخيرة التي شهدتها حضرموت وسرعتها في الحسم بل والتمدد والذهاب بعيدا نحو مناطق أخرى لايربطها شريطا حدوديا قصيرا أم طويلا مباشرا معها، بل ووصل الأمر إلى طي صفحات كثيرة وانهاء ادوار محورية لدول وشخصيات ومكونات سياسية وعسكرية وغيرها في لمح البصر وقبل أن يرتد الطرف حتى.


غير أن هذه الفرصة التاريخية التي تلوح لحضرموت حاليا لا يمكن أن تُستثمر دون توافق داخلي، فالمصالحة الحضرمية تبدو اليوم مدخلا أساسيا لتثبيت الاستقرار وتحقيق المكاسب المرجوة، شريطة أن تكون نابعة من الداخل لا من الخارج وهادفة إلى بناء دولة المؤسسات لا لتقاسم النفوذ وتمكين أدرع المحسوبية القاتلة، وأن تشمل النخب بأنواعها والشباب والمرأة مع تحييد السلاح عن السياسة والتفكير بتجرد تام في مستقبل الأجيال القادمة وتقديم المصلحة العامة على كل المصالح الأخرى، وخوض اللعبة السياسية بحسب قواعدها التي تستند إلى لغة المصالح فقط ولاشي غيرها، والبُعد عن المثالية الطاغية والعاطفة المفرطة والنوايا الحسنة التي نكبت الكثير من السياسين الحضارمة في مراحل حساسة ومفصلية بل وأنهت وجودهم ونفوذهم بشكل تام ونهائي، أما الدور الإقليمي وفي مقدمته السعودي فيبقى داعما وضامنا لا وصيا ولا بديلا.


اذا علمنا ذلكم، سنصل إلى قناعة مفادها، أن هذا التحول في الدور السعودي من الشكل التقليدي في إدارة الملف اليمني إلى هذا الشكل المغاير، وإن بدا غير مكتمل وغير نهائي فإنه حتما سيفتح نافذة جديدة أمام اليمن عموما وأمام حضرموت على وجه الخصوص، فإما أن تُحسن حضرموت استثمار هذه اللحظة التاريخية السانحة وتقدّم نفسها كنموذجا للاستقرار والعقلانية واللعب حسب قواعد المصلحة ومن خلال مفاهيم السياسة التى لاثابت فيها سوى المتغير، أو أن تُهدر الفرصة وتتحول إلى ساحة عبث جديدة تُستنزف فيها الإمكانيات وتتبدد المقدرات ونعود إلى المربع السابق، والخيار في نهاية المطاف بيد الحضارمة أنفسهم، سيما من تولى منهم المسؤولية وتصدّر المشهد العام وتزعمه.


#مطيع_بامزاحم

#حضرموت #السعودية #اليمن

الأربعاء، يناير 28، 2026

في المشهد الحضرمي الحالي .. مالذي يجب فعلا؟!

 

✍️ #مطيع_بامزاحم


حضرموت اليوم لا تعيش حالة حرب، لكنها تعيش حالة توازن دقيق، فرضته طبيعة المجتمع ووعي أبنائه قبل أي عامل آخر، فبرغم الأحداث والتجاذبات التي شهدتها مؤخرا، ما تزال حضرموت ترفض بوضوح الانزلاق نحو الفوضى أو التحول إلى ساحة صراع مفتوح.


ففي المشهد العام الحالي، هناك سلطة محلية قائمة وحاضرة، وتعدّد في القوى والتأثيرات السياسية والاجتماعية والعسكرية، يقابله إجماع شعبي على حماية الاستقرار وتعزيز حضوره ورفض واسع لإستنساخ تجارب مناطق أخرى دفعت أثمانا باهظة جراء الصراع وغياب مؤسسات الدولة أو ضعفها، هذا الوعي الجمعي جعل من المجتمع الحضرمي عنصر توازن أساسي، لا تابعا ولا متفرجا، بل مؤثرا وفاعلا في إعادة ترتيب أوراق اللعبة أو حتى إنهائها.


وعلى امتداد تاريخها الطويل، لم تكن حضرموت يوما ضعيفة، لكنها كانت دوما حذِرة، فقد خبرت محاولات الإلحاق والضم والسيطرة منذ الأمد، وواجهت صورا نمطية سعت إلى تقديمها كمنطقة قابلة للهيمنة، فيما الوقائع القديمة والحديثة تؤكد أنها كانت دائما سبّاقة في استشعار المخاطر والتصدي لها، سياسيا واجتماعيا، قبل أن تتحول إلى أزمات مفتوحة وصراع لا ينتهي امده سريعا.


ولعل ماتخشاه حضرموت اليوم ليس الاختلاف، بل أن يُدار هذا الاختلاف من خارجها، أو أن تتحول إلى ورقة تفاوض في صراعات لا تعبّر عن مصالحها وتطلعات أبنائها ومسقبلهم، أو أن تُفرض عليها نماذج لا تنسجم مع خصوصيتها التاريخية والاجتماعية.


لذلكم فإن مايجري فعليا على الأرض اليوم، هي صراع إرادات هادئ معظم الوقت وصاخب احيانا بين من يريد لحضرموت أن تكون صاحبة قرارها في أي تسوية ومرحلة قادمة، وبين من يسعى لجرّها إلى مربعات الاستقطاب الأخرى بأنواعها وطرائقها، وحتى هذه اللحظة ما يزال وعي المجتمع الحضرمي وخصوصية موقعها وثرواتها وعمقها الاستراتيجي والحضاري وأهميتها لجوارها العربي من يفرض ضبط الإيقاع فيها ويحول دون انفجار أي صراع بداخلها أو حتى اقترابه منها.


لذلكم كله، لاندعي باطلا إن جزمنا أن حضرموت تقف اليوم أمام اختبار مهم، فإما أن تثبيت توازنها وتحفظ استقرارها وقرارها عبر توافق داخلي ومشروع جامع، أو أن تترك الباب مواربا أمام تدخلات تعيد إنتاج الأزمات من جديد، والحقيقة التي لايجب إغفالها مع كل ماحدث ويحدث، أن حضرموت رغم كل ماجرى لا تبحث عن الصراع البتة، لكنها في الوقت ذاته لا تقبل أن تكون ضحيته أو ساحة لتصفية الحسابات، فيكفيها ماحدث ومر خلال العقود الماضية.


https://www.facebook.com/share/p/1A8j51HF4H/

في زمن السرعة الرقمية .. من هو الصحفي ومن هو الناشط؟


✍️ #مطيع_بامزاحم


في زمنٍ تتداخل فيه الأدوار، وتتشابك فيه الأصوات، وتتسارع فيه وتيرة نقل الأخبار، وتتنافس فيه السرعة على حساب الدقة، أصبح التمييز بين الصحفي والناشط على مواقع التواصل الاجتماعي أمراً ضرورياً.


فكلاهما يتعامل مع المعلومة وينشرها للجمهور، ويؤثر في الرأي العام، لكن الفارق بينهما كبير من حيث المنهجية والمسؤولية والمجال والهدف.


*لهذا وجب علينا أن نسأل: من هو الصحفي؟ ومن هو الناشط؟*


الصحفي .. مهنة الدقة والمسؤولية،،


الصحفي هو صاحب مهنة قائمة على الأمانة والدقة، يخضع في عمله لمعايير مهنية وأخلاقية صارمة، تقوم على التحقق من المصادر، وتحليل الوقائع، وتقديم المعلومة بموضوعية وحياد، وهو لا يكتفي بنقل الحدث كما هو، بل يفسّره ويحلله ويضعه في سياقه، ليقدّم للجمهور صورة متوازنة لما يجري على أرض الواقع.


ويعمل الصحفي ضمن منظومة مؤسسية مثل الصحف الورقية والإلكترونية، والقنوات التلفزيونية والإذاعية، ووكالات الأنباء، والمواقع الإخبارية، والمنصات المتخصصة، وغالباً ما يكون حاملاً لبطاقة صحفية رسمية تتيح له الوصول إلى مصادر المعلومات والمواقع الميدانية، وتحمّله في المقابل مسؤولية قانونية ومهنية أمام المجتمع والقانون.


وتقوم مهنة الصحافة على مبادئ راسخة، أبرزها، الصدق والدقة في نقل المعلومة، والحياد والموضوعية، واحترام الخصوصية وكرامة الأفراد، والابتعاد عن الشائعات والتحريض والكراهية.


لهذا كله .. فالصحفي ليس ناقلاً عابراً للحدث، بل صانع وعي عام يسهم في بناء الرأي العام على أسس من الحقيقة والمعرفة.


الناشط .. صوت الناس في الفضاء المفتوح،،


أما الناشط على مواقع التواصل الاجتماعي، فهو ابن العصر الرقمي، يتحرك بدافع ذاتي أو مجتمعي، ويستخدم أدواته الحديثة — من فيسبوك إلى إكس (تويتر) وإنستغرام وتيك توك وغيرها — لنقل الأحداث أو للتعبير عن رأيه.


وقد يكون ناشطاً اجتماعياً أو سياسياً أو حقوقياً أو بيئياً أو رياضياً الخ، ويسعى للتأثير في الناس وإثارة النقاش حول قضايا تمسّ حياتهم اليومية.


ويمتاز الناشط بسرعة الوصول إلى الجمهور وقدرته على تحريك التفاعل الفوري، لكنه في المقابل لا يخضع عادةً لمدونات سلوك أو مواثيق مهنية، ما يجعله عرضة — أحياناً — لارتكاب أخطاء في نقل المعلومة أو التسرّع في الحكم قبل التحقق، وهنا يكمن التحدي الأكبر في أن يتحوّل الحماس إلى مسؤولية، والتأثير إلى وعي.


نقاط الالتقاء والاختلاف،،


يتقاطع الصحفي والناشط في هدف واحد وهو نقل الحقيقة وإيصال الصوت، لكنهما يختلفان في الطريق المؤدي إليها، فالصحفي يعمل وفق مؤسسات وقوانين ومعايير مهنية، ويتحمّل مسؤولية قانونية عمّا ينشره.


اما الناشط فهو يتحرك بشكل فردي، ويخضع فقط لقوانين النشر الإلكتروني العامة، ويعبر عن رأي أو موقف أكثر مما ينقل خبراً موثقاً.


ومع ذلك، يمكن أن يكون الناشط عيناً ميدانية للحدث، يلتقط ما قد لا تصل إليه المؤسسات الإعلامية، بينما يقوم الصحفي بتحليل المعلومة وتدقيقها وتحويلها إلى مادة إخبارية موثوقة.


الصحفي والناشط .. شريكان في صناعة الوعي،،


في عالم اليوم، لم يعد الصحفي في معزل عن الفضاء الرقمي، ولا يمكن تجاهل أثر الناشط في تشكيل الرأي العام، فكلاهما أصبح جزءاً من منظومة إعلامية متكاملة، يقوم أحدهما بالتنبيه والآخر بالتحقيق، وهذا يثير السؤال والآخر يبحث عن الجواب.


وعندما يلتقي الصدق المهني بالوعي المجتمعي، تصبح الحقيقة أكثر وضوحاً، والمجتمع أكثر إدراكاً، والإعلام أكثر تفاعلاً وإنسانية.


https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=pfbid036XCoLdAVri3G8GFnNHE4Xx6CEx8J7JZLqmmftUFKCMwHCxa867kqymHkJXTzvEGsl&id=1030626544&mibextid=Nif5oz

ممدوح بن عجاج .. عندما تُبدع ولا يُكرّمك أحد!!

 

✍️ #مطيع_بامزاحم


هدف تاريخي .. وغياب في التكريم،،


حتى اللحظة، لم نسمع أن مسؤولًا حكوميًا أو رجل مال وأعمال حضرميًا أو يمنيًا — سواء داخل الوطن أو من حملة الجنسية السعودية أو الخليجية — قد قدّم هدية معتبرة للكابتن الشاب ممدوح بن عجاج تقديرًا وإعجابًا بهدفه التاريخي الذي أحرزه في شباك نادي الشباب السعودي، كنوع من التشجيع والتحفيز ليستمر في مسيرته الكروية ويصعد نحو عالم الاحتراف، هو وكل واعد من أقرانه اللاعبين.


ولم نسمع كذلك عن دعم جديد لنادي تضامن حضرموت عقب فوزه التاريخي في تلك المباراة التي ظلّت حديث وسائل الإعلام السعودية والخليجية واليمنية، وتناقلتها جماهير الساحرة المستديرة تحليلًا وإعجابًا حتى اليوم.


دعم غائب.. وأولويات مختلفة،،


صحيح أن أولويات الدعم والمساندة في بلادنا قد تختلف عن غيرها من البلدان، وعلى رأسها دول الخليج العربي، نظرًا للظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية العصيبة التي تمر بها بلادنا، حيث يكاد كل شيء فيها منهارًا أو على وشك الانهيار — من التعليم إلى الصحة إلى العملة — والقائمة تطول.


لكن ذلك لا يمنع من تقديم دعم معتبر للأندية الرياضية ونجومها، خصوصًا عندما يمثلون بلادنا في بطولات خارجية قد تفتح لهم آفاقًا جديدة، فيصبحون بعد سنوات نجومًا محترفين وسفراء لبلدهم، كما هو حال العشرات من نجوم كرة القدم العرب والأجانب الذين انطلقوا من دول فقيرة ونامية، فبلغت شهرتهم الآفاق، وأصبحوا أيقونات وطنية وقوى ناعمة لها تأثير بالغ ومباشر، بل إن بعضهم أسس مؤسسات استثمارية وخيرية تقدّم إسهامات ملموسة لأوطانهم في شتى المجالات.


الرياضة .. مشروع استثماري وصورة وطن،،


علينا أن ندرك أن الرياضة لم تعد ترفيهًا أو وسيلة لتمضية الوقت فحسب، بل أصبحت قطاعًا استثماريًا حيويًا يدر الملايين على خزائن الدول والشركات العاملة فيه، ويسهم في تحسين صورة الأوطان خارجيًا، ويقدّم نموذجًا سريعًا عن الشعوب وهويتها وثقافتها وسياحتها.


لذلك لا عجب أن تتسابق الدول لنيل شرف تنظيم البطولات الرياضية العالمية، فذلك جزء من خطط استثمارية مدروسة لها مكاسبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية على المدى القريب والبعيد.


بن ربيعة وبن عجاج .. ذاكرة لا تُنسى،،


قد تتفق معي أو تختلف، لكن هناك أوجه شبه بين متعة وأهمية الهدف التاريخي الذي أحرزه الكابتن المخضرم صالح بن ربيعة، وذلك الذي أحرزه الكابتن الواعد ممدوح بن عجاج.


ومثلما خُلد هدف بن ربيعة في الذاكرة الصينية واليمنية، سيظل هدف بن عجاج خالدًا في الذاكرة السعودية واليمنية، بالنظر إلى الظروف التي نشأ فيها كلا اللاعبين والعوامل المشتركة بينهما.


دعوة لإعادة التفكير،،


نأمل أن يُعاد التفكير في هذه الجزئية من قبل المسؤولين ورجال المال والأعمال، فمجال الرياضة قطاع واعد ومثمر إذا وُجدت له استراتيجية واضحة.


وشبابنا يستحقون كل دعم وتشجيع، لأن البلاد بحاجة إليهم لتعزيز حضورها عربيًا ودوليًا، مثلما تحتاج إلى المعلّم والطبيب والمهندس والجندي والعامل والمزارع والمخترع والمبتكر.


فأعيدوا النظر في مثل هذه القضايا، فما زال في الوقت متّسع، ولا يزال ممدوح بن عجاج وأمثاله في بدايات عطائهم.


https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=pfbid0VJs7oFi6T51kHgveB4t94XKqdP1hVCS72sokCKc2FZwu2vpJPkGf2C9FhmZdpAgPl&id=1030626544&mibextid=Nif5oz

الجمعة، مايو 02، 2025

"سنواجه التحدي بالتحدي" .. قراءة في اشكاليات الحشد والحشد المضاد في حضرموت والوطن،،

منذ العام 2011م، والتحشيد لايهدأ في هذا البلد، فالمكونات السياسية من المؤتمر إلى أحزاب اللقاء المشترك، بإصلاحها واشتراكييها وناصرييها ومن دار في فلكهم والحراك الجنوبي من قبلهم، لطالما حشدوا أنصارهم في الشوارع والساحات خلال مراحل متفرقة من تاريخ الصراع الحزبي، المتعدد الأوجه في مطالبه، فتارة يكون سياسيا ومرة حقوقيا وفي أخرى استعراضيا، وذو الوجه الواحد في أهدافه، والمتمثلة في الرغبة الجامحة للوصول إلى سدة الحكم أو المشاركة فيه، ومن ثم السيطرة على مراكز القرار ومقدرات الوطن وثرواته، واستقلال قراره السيادي الذي أصبح بعيد المنال مؤخرا.

التحدي بالتحدي،،

كان الرئيس علي عبدالله صالح والدائرة المحيطة به، لربما هي أول هي أول من بلورات بشكل واضح فكرة الحشد والحشد المضاد، حين كانت تحشد الجماهير في ميدان السبعين بصنعاء ضد مناويها، وكان الشعار حينها، "سنواجه التحدي بالتحدي"، في إشارة إلى أن الجميع يستطع حشد الجماهير والأنصار واستعراض قاعدته الشعبية، بغض النظر عن الأساليب التي استخدمت عند ومع كل حشد، وكل من عايش تلك الفترة وكان متابعا جيدا للمشهد، سيفهم جيدا كيف كانت تُملى الساحات وكيف تكتظ الشوارع، وتبعهم في هذا النهج بعد ذلك، جماعة الحوثيين، والتي تُصر على تحشيد أنصارها على مدار العام لأغراض سياسية وطائفية ودينية ووالخ، وجنوبا كذلك، حشد الحراك الجنوبي منذ العام 2007م أنصاره على الدوام بشكل أكثر تنظيما، بعد أن كان عفويا حين بدأ في التسعينات في مدينة المكلا، وهو صاحب قصب السبق في التحشيد يمنيا، ليأتي المجلس الانتقالي في العام 2017م، ويجعل التحشيد من أهم أدواته في الاستعراض وتأكيد التواجد، ومثله حلف قبائل حضرموت ومؤتمر حضرموت الجامع، عندما كان لحمة واحدة دأب على الحشد منذ عام 2013م، ولا احد ينسى في حضرموت الهبة الشعبية الحضرمية والزخم الكبير الذي رافقها، وحتى عندما انقسم وانشق، وأصبح طرفا منه تابعا للمقدم عمرو بن حبريش وطرف اخر معارضا له، دابا كلاهما على حشد الجماهير بين فترة وأخرى، وغيرها من المكونات ذات التوجه السياسي، حتى وأن كانت حشودها قليلة في العدد، كما هو الحال في تيار التحرير والتغيير الذي أعلن عن تشكيله قبل أسابيع ويدور حوله لغط كبير، الى جانب تلك التجمعات الخجولة التي تقيمها بعض الأحزاب، كحزبي الإصلاح والاشتراكي في الذكرى السنوية للتأسيس، أو في المناسبات الوطنية المختلفة في الصالات المغلقة بدلا عن الساحات، كواقع فرض عليها مؤخرا لأسباب كثيرة ومتعددة، ولو ترك لهما المجال كما كان من قبل، لملؤ الشوارع والساحات هم أيضا.

تجاربهم وتجربتنا،،

تجارب الحشود تلك في سيرتها الأولى عام 2011م، تأثرت بما حدث حينها في تونس ومصر وسوريا وليبيا وبعض الدول العربية الأخرى التى هبت عليها رياح ماسمى "بالربيع العربي"، لكن تجارب تلك الدول في التحشيد وانزال الجماهير إلى الميادين والساحات كانت مختلفة عن التجربة اليمنية، ففي تونس ومصر كانت فترة المظاهرات والاعتصامات قصيرة، ولبت السلطات حينها مطالبهم على عجل، وكان ذلك تصرفا سليما منهم حينها، حتى لا تنزلق البلد نحو الفوضى العارمة، وتتفكك المؤسسة العسكرية والأمنية، ويحدث الانهيار الاقتصادي الكبير، خصوصا وأنه لم يكن هناك تحشيد مضاد من قبل تلك السلطات على نطاق واسع، وإن حدث حينها فهو تحشيد ضعيف ونفذ على نطاق ضيق، واذا حدث تحشيد في السنوات التي تلت العام 2011م، فقد تم التعامل معه بحزم من قبل السلطات، كما حدث لمعتصمي ميدان رابعة في مصر، أما في ليبيا وسوريا فتفاقمت الأوضاع وخرجت عن السيطرة، سيما عندما حدثت انشقاقات في الجيوش، وبرزت إلى مشهد الصراع تدخلات عسكرية معلنة وأخرى خفية من قبل دول متعددة، ليحسم الصراع بالحديد والنار، وليتحول التحشيد من تجمعات سليمة وصدور عارية، إلى تحشيد الناس في كتائب وسرايا وألوية، تشتبك مع نظيرتها في الجانب المقابل، ولتشتعل حينها حرباً أهلية ضروسا كما حدث في ليبيا وسوريا والسودان.

حالة شاذة،،

أما الحالة اليمنية فهي شاذة عن كل ماحدث في تلك الدول، لأنها بقيت كالمعلقة، فلا التحشيد السلمي وصل إلى النتيجة المرجوة، ولا التحشيد العسكري حقق مبتغاه، وذلك مرجعه لأسباب كثيرة لعل أبرزها، تعنت السلطات حينها في التعامل الواعي مع المتظاهرين ومن يقودهم، وعدم تغليب مصلحة الوطن العليا على المصالح الشخصية ومصلحة الحزب الحاكم، وغياب التفكير في مآلات الأمن القومي للبلاد وصونه عن التدخلات الخارجية وعن نشوء التنظيمات المسلحة بأنواعها، وعدم حساب حجم الكارثة التي ستحدث في حال انشقاق المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية ووووالخ، لذلكم تفاقمت الأزمة اليمنية وتعمقت أكثر شمالا وجنوبا وشرقا وغربا، وتعددت مشاريع الهيمنة والسيطرة، وتشظت المؤسسة العسكرية والأمنية وتناثرت، وتوسعت دائرة التداخلات الإقليمية والدولية وتشعبت، وكلا يغني على ليلاه، وكلا يدعى وصلا بليلى، وليلى لاتقر لهم بذاكا.

التحشيد ليس صعبا،،

على العموم، فقد اثبت كل تلك الوقائع التي حدثت على الساحة اليمنية منذ أكثر من عقد من الزمن، أن الجميع دون تميز يستطيع الحشد، حتى تلك المكونات المجتمعية ايضا، فعلى سبيل المثال لا الحصر، لدينا في مدينة المكلا عاصمة حضرموت، تجمع شبابي كبير يحدث في ثاني أيام عيد الفطر السعيد، وفي أيام موسم نجم البلدة السياحي، وتدعوا له مبادرة تسمى لقيا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، هذا التجمع العفوي والغير مدعوم ولا منظم في توفير وسائل النقل والمواصلات ووجبات الاكل، يتوافد إليه الشباب من كل حدب وصوب بالمئات، وهناك تجمعات أخرى ثقافية واجتماعية ودينية ورياضية تمتلئ بها حضرموت، كزيارة شعب نبى الله هود، وزيارة الواسط والشهداء السبعة في الشحر، وختم ليلة 27 من رمضان في مسجد المحضار بتريم، ومطلع المطالع في سيئون، وسباق الهجن، وزواج دمون الجماعي، ونهائي كأس حضرموت من نسخة الاولى الى الثامنة وووالخ، لذلك فليس بالصعب حشد الناس في هذا البلد، والتحدى الأكبر يكمن في تحقيق الغاية التي تم التحشيد من أجلها والتي فشلت جميع المكونات السياسية الحضرمية واليمنية في تحقيقها على الأقل حتى الآن.

إشكالية كبرى،،

لهذا كله، ونظر لطول سنوات الأزمة التي نمر بها، وفي محاولة يائسة للاستفادة من الدروس والعبر التي مرت بنا، فإننا نتأكد بأن سياسة الحشد والحشد المضاد أصبحت إشكالية كبرى، وغير مجدية اطلاقا في الحالة الراهنة، خصوصا في ظل التدهور الاقتصادي المخيف، وانهيار العملة المتزايد، واستشراء الفساد والإهدار للمال العام، وضعف الحكومات المتعاقبة في تحقيق إصلاحات حقيقة وتحسن ملموس، وتراجع الاهتمام الاقليمي والدولي بالملف اليمني، وجب على كل المكونات على الساحة المحلية، التفكير بطرائق أخرى لتحقيق أهدافها الوطنية إن وجدت، على أن تكون اقصر في مدتها، واسرع في الوصل الى اهدافها، ونقترح عليها تحويل ملايين الريالات التي تُهدر في كل فعالية، نحو مشاريع الأسر المنتجة، وتعليم وتأهيل الشباب، ودعم المزارعين ورواد الاعمال، واعانة أسر الشهداء والجرحى والأسر الفقيرة والأشد فقرا، وذلكم والله أجدى وانفع.

#مطيع_بامزاحم

#حضرموت

#المكلا