الأحد، سبتمبر 04، 2016

رسمياً .. إنطلاق موقع "جولدن نيوز" الإخباري في حضرموت




المكلا / مطيع بامزاحم, تصوير/ عبدالله السيلي

نحو إعلام هادف يواكب تطورات المرحلة، دشن اليوم في المكلا، موقع جولدن نيوز الإخباري، بحضور لفيف من النخب الصحافية والسياسية والأكاديميين.

الصحفي ، علي الكثيري ، قال في الحفل الذي اقيم بالمناسبة أن انطلاق موقع "جولدن نيوز" يعد خطوة مهمة في إطار الارتقاء بالحالة الصحفية التي تعرضت لإستهداف ممنهج خلال السنوات الماضية.

مشيراً إلى الحاجة الملحة لوجود فضاءات إعلامية تواكب التطورات المتلاحقة وتثريها من خلال تقديم فنون صحفية متنوعة ترتقي بمستوى الخطاب الموجه إلى المواطنين.

رئيس تحرير الموقع الأستاذ أنور التميمي استعرض الخطوات التي عملت عليها هيئة التحرير منذ اليوم الأول لفكرة إنشائه.

 مؤكداً بأن الموقع سيعمل على تحقيق شعاراته الثلاثة "تفرّد, استقصاء, مصداقية" من خلال تغطياته وتناوله لكافة الأحداث التي تشهدها الساحة وبقالب صحفي متميز.

الصحافة الحضرمية القديمة والحديثة كانت في سياق كلمة ألقاها الأستاذ صالح الفردي الذي أشار إلى تاريخ الصحافة الحضرمية من "طلعيتها" "الرائدة" و "شرارتها" المتقدة إلى اليوم, وأبرز أعلام الفكر والثقافة الذين أثروا الساحة الصحفية والأدبية في داخل البلاد والمهجر.

 وقال بأنه يتطلع لأن يلعب "جولدن نيوز" دوره المأمول في الرقي بالخطاب الإعلامي وكسر حالة الجمود الذي خيّم على الساحة الصحفية والثقافية.

ويسعى موقع "جولدن نيوز" الإخباري الشامل ، الذي يتخذ من مدينة المكلا مركزاً لإنطلاقته ، لأن يكون رافداً جديداً في فضاء الصحافة الإلكترونية, متفرداً في تغطيات الأحداث وتحليها وكشف ما ورائها عبر تقارير استقصائية تتصف بالمصداقية في التقديم والجرأة في الطرح.

ويدير الموقع نخبة من الكوادر الصحفية والإعلامية, ولديه شبكة من المراسلين والكتّاب من مختلف محافظات البلاد.

وأعلنت هيئة تحرير الموقع استقبال الأخبار والمقالات والتقارير الصحفية بكافة أشكالها عبر الإيميل info@golden.news

ولتصفح الموقع عبر الرابط www.golden.news    

إدارة الأدلة الجنائية بساحل حضرموت .. عودة عقب توقف إجباري بصعوبات أشد وإمكانيات أقل وطموحات وأفكار أكبر


بعد سنة من التوقف الإجباري لكل مظاهر ومراكز الأمن والدولة والنظام والقانون في عاصمة محافظة حضرموت مدينة المكلا عادت إدارة الأدلة الجنائية لممارسة عملها بلإمكانيات المتوفرة والمتاحة, مع عودة بعض أجهزة وإدارات وأقسام الأمن المختلفة ولو بصورة جزئية وشكلية في بعضها على أمل أن تكتمل الصورة في قادم الأيام اللقادمة..

إلا أن إدارة الأدلة عاودت الظهور بقوة ولدتها أهمية هذه الإدارة ودورة الهام جداً في الوصول إلى مرتكبي الجرائم وتميزهم ومساعدة الجهات الأمنية الأخرى في إنجاز عملها الذي يحقق ماتصبوا إليه حضرموت من أمن وأمان عقب سنة اللادولة التي مرننا بها...

الخبير الجنائي في مسرح الجريمة والبصمات محمد عبدالحافظ الحوثري مدير إدارة الأدلة الجنائية, التقينا به في مكتبه المتواضع جداً بمبنى مديرية أمن مدبرية مدينة المكلا فكانت هذه الحصيلة...

التقاه: مطيع بامزاحم

كثير من الناس يعتقدوا بان الأدلة الجنائية قسم من أقسام أدارة البحث الجنائي بينما هي إدارة مستقلة بداتها..

الأدلة الجنائية تحتوي على أقسام متعددة منها قسم تحقيق الشخصية واصدار الصحيفة الجنائية وقسم مسرح الجريمة ونقوم بمهام ثلاث محافظات..

الأدلة الجنائية هي الإثبات الأساسي في القضايا لدى الشرطة أو المحققين والنيابات والمحاكم..

إدارة الأدلة عانت من قلة الإمكانيات والتأهيل وعدم وجود المبنى الفني المناسب والتأهيل كان مقتصراً على الإدارة الأم في صنعاء ومايحيط بها..

تعرضت الأدلة الجنائية عند دخول القاعدة الى المكلا للنهب والسرقة والتخريب المتعمد لجميع مكاتبها وأجهزتها ومعداتها ومع الأسف تم هذا من قبل أبنائنا..

نطمح لعمل قاعدة بيانات بصمات للمحافظة وربط عملنا بعمل مصلحة السجون والهجرة والجوازات والأحوال المدنية والشرطة والموانئ وجميع مديريات المحافظة..

إدارة مستقلة

في بداية حديثنا عن إدارة الأدلة الجنائية حدث لبس لدينا في التفريق بينها وبين إدارة البحث الجنائي فصحح الحوثري لنا هذا اللبس بالقول: الإدارة التي نتكلم عنها في هذه المقابلة هي إدارة الادلة الجنائية م/حضرموت وليس البحث الجنائي, وكثير من الناس يعتقدوا بان الأدلة الجنائية قسم من أقسام أدارة البحث الجنائي بينما هي إدارة مستقلة بداتها وترتبط ارتباطا وثيقا بجهاز البحث الجنائي والقضاء والنيابات والمحاكم وغيرها من الإدارات القانونية والأجهزة المدنية فالإدارتان مستقلتان ولكل منهما مهامه الخاصة ولكنهما ترتبطان في المصلحة العامة وتحقيق العدالة واستتباب الأمن في البلاد  والمساعدة على نشر السكينة بين الناس.

اثبات اساسي في القضايا

 وعن أهميتها أكد الحوثري بأنها تعتبر إدارة من الادارات العلمية مشيراً إلى أن علوم الأدلة الجنائية محصلة للجرائم وتتطور معها في طرق الكشف عنها والوقاية منها والبحث وراء الحقيقة وتعقب المجرمين, فهي إدارة علمية هامة في تحقيق العدالة عن طريق إقامة الأدلة الجنائية التي ترفع من مواقع الجرائم كأثر يتم التعامل معه داخل مكاتب الادارة لتحويله الى دليل مادي يفيد في النفي والإثبات باعتبار الأدلة الجنائية هي الأثبات الأساسي في القضايا لدى الشرطة أو المحققين والنيابات والمحاكم وان جميع الجهات المختصة تستفيد من خبرات إدارة الادلة الجنائية في توضيح الحقائق بالإضافة الى الدور التي تلعبه في تسجيل السوابق الجنائية على مرتكبي الأفعال الإجرامية حيث تكمن في العلاقة بين المحققين والنيابات والمحاكم لإثبات الجريمة ونسبها الى فاعلها مما يسهل اجراءات التحقيق.

مساهمة في الكشف

كما أوضح بأن الأدلة الجنائية ساهمت في الكشف عن العديد من القضايا عن طريق أثار البصمات في اماكن السرقات او البصمات على الأسلحة المستخدمة والآلات في كثير من قضايا الاعتداء والقتل فالمساهمة في الكشف عن الحقائق ودقتها تكمن في مساعدة القضاء في التوصل الى المتهم الحقيقي وبقية الجناة فالأثار متنوعة في مسرح الجريمة منها أثار البصمات وأثار الأقدام الحافية والاحذية، وأيضا الأدلة تساعد على معرفة نوع الحادث ومعرفة السلاح المستخدم في الجريمة.    
   
وأضاف بأنه في جرائم القتل بالسلاح يمكن للأدلة الجنائية معرفة المسافة بين الجاني والمجني عليه عند الاطلاق من خلال الإصابات في المجني عليه ومعرفة السلاح المستخدم في الجريمة عن طريق أثار الخراطيش الموجودة في موقع الجريمة أو عن طريق المقذوفات المستقرة في جسم المجني عليه، كذلك في القضايا التي تستخدم فيها السيارات والمركبات فيمكن للأدلة الجنائية التعرف على نوع السيارة والمركبة المستخدمة في الجريمة من أثار إطارات السيارات وكذا أثار الفرامل المطبوعة في الأرض أو أثار الزيوت المتساقطة، وكذا في قضايا الحرائق يمكن للأدلة الجنائية معرفة فيما ان كان الحريق عمدي لدوافع الحصول على تعويض من شركات التأمين أو لإخفاء جريمة معينة بأحراق المكان أو اذا الحريق عفوياً, وكذا الأدلة يمكنها معرفة سبب الحريق هل هو كهربائي او بالغاز أو بأي مادة إخرى، وأيضاً في قضايا التزوير يتم التزوير عادة في المستندات وفي الجوازات والبطائق والوثائق والعقود وغيرها فالأدلة الجنائية يمكنها الكشف عن هذا التزوير وما إذا كان طريق المحو أو الإضافة أو الكشط  أو التقليد كتقليد الخط أو التوقيع  وغيره، وأيضا في قضايا تزييف العملة يمكن للأدلة  الجنائية معرفة وكشف هذا التزييف ومعرفة العملة المزورة من الصحيحة.

أقسام متعددة

وعن أقسام الأدلة حدثنا الحوثري: بأن الأدلة الجنائية تحتوي على أقسام متعددة  منها قسم تحقيق الشخصية ويتفرع منه قسم البصمات وكذا قسم الصحيفة الجنائية والتي لها ارتباط بالمواطن في اصدار الصحيفة الجنائية (الفيش والتشبيش) وتسمى صحيفة السوابق الجنائية وهي تعطى لطالبي الوظيفة والسفر والدراسة في الخارج حسب طلبهم  لاستكمال ملفاتهم وتأكد على أن الشخص المتقدم خالياً من السوابق أو أن له سوابق.
وأضاف بأن من أقسامها كذلك قسم مسرح الجريمة وهو القسم المختص بالنزول الى مواقع الجرائم ورفع الأثار والبصمات الموجودة فيه والتعامل مع الجرائم مباشرة ميدانيا ومن ثم نقل هذا الأثار بطرق خاصة من موقع الجريمة  الى مقر الإدارة ليتم التعامل معها وفحصها من قبل المختصين ومن تم رفع تقارير للجهات المختصة بنتائج الفحص سوى كان إيجابياً أم سلبياً، إلى جانب قسم مكافحة التزوير والتزييف وقسم التصوير الجنائي وقسم فحص الأسلحة النارية وقسم فحص المخدرات.

وختم حديثة عن هذه الجزيئة بقوله بأن التقرير النتائج يستطيع القاضي من خلاله بناء حكمة من حيث الأثبات أو النفي والحكم في القضية.

شحة في الإمكانيات وإنعداماً للتأهيل

ذهب بنا الحديث إلى الوضع الحالي للقسم والصعوبات فتنهد الحوثري وصمت لبرهة ثم بادرنا بالحديث قائلا: الأدلة الجنائية في حضرموت ومنذو نشأتها عانت ولازالت تعاني من شحة وقلة في الإمكانيات والتأهيل وعدم وجود المبنى الفني المناسب وكذلك التأهيل للكوادر والذي كان مقتصراً على الإدارة الأم في صنعاء ومايحيط بها فنحن منذو العام 1994م لم يحظى أي من فنيونا على أي تأهيل خارجي وكان التأهيل مقتصر على مختبرات الأدلة الجنائية في المحافظات الشمالية وكذلك ينطبق هذا الحال على توفير الأجهزة فالأجهزة المتطورة موجودة فقط في أدارة الأدلة بصنعاء بالرغم أن إدارة أدلة حضرموت تقوم بمهام ثلاث محافظات وهي المهرة وشبوة من حيث الفحوصات الجنائية كونها لاتوجد لديهم الإمكانيات البشرية الفنية المتخصصة، وأيضا بالرغم من قلة هذا الإمكانيات والأجهزة لم تسلم هذا الإدارة من الأدية والشرور.

نهب وتخريب من قبل أبنائنا

وفي العام المنصرم اخبرنا الحوثري بأنه عندما سيطرت القاعدة على مدينة المكلا في نهاية شهر إبريل 2015م تعرضت الأدلة الجنائية عند دخول القاعدة الى المكلا للنهب والسرقة والتخريب المتعمد لجميع مكاتبها وأجهزتها ومعداتها بالكامل ومع الأسف تم هذا من قبل أبناء المكلا المجاورين الذي استغلوا دخول القاعدة وقاموا بالتخريب والنهب، وبعد هذا الحادثة تم تعطيل عملنا بالكامل لسنة وأكثر وتضرر الناس والأجهزة القانونية من توقف هذا الإدارة الفنية.

عودة بعد سنة وأكثر

وعن عودة العمل عقب التوقف أوضح الحوثري بأنه وبفضل الله واخلاص العاملين بالإدارة ومناشدة الخيرين لهم بالعودة لأعمالهم تم استعادة العمل، مشيراً إلى أنها استطاعت مع عدم توفر الأجهزة والمعدات في تحقيق إنجازات كثيرة بإمكانيات بدائية تم صنعها بأيدي العاملين بها وبمجاهر يدوية عادية، مؤكداً على أن الإمكانيات الان لدينا لاشي ونعمل بخبرة عاملينا وحبهم لبلادهم ورغبتهم الكبيرة في المساهمة في تحقيق العدالة ونشر الأمن والامان للوطن والمواطن بكل الطاقات وبمجهود مضاعف  لتحقيق مانصبوا اليه وهو المساعدة في نصرة المظلوم وكشف الجاني وإظهار غموض أي قضية.

طموحات وأفكار

وعن الطموحات والأفكار أشار الحوثري بأنه لديهم طموحات كبيرة وأفكار لتحقيق الأمن والامان في حضرموت يتمنى تحقيقها منها عمل قاعدة بيانات بصمات للمحافظة عن طريق ربط عمل الأدلة الجنائية بعمل مصلحة السجون والهجرة والجوازات والأحوال المدنية ومراكز الشرطة والموانئ وجميع مديريات المحافظة بوضع مندوب للأدلة الجنائية في كلا من هذه الإدارات المذكورة والتنسيق فيما بيننا لأخد بصمات عشرية كاملة للمساجين ولطالبي أستخرج الجوازات والبطائق والمتعاملين مع مراكز الشرطة والموانئ وكذا للوافدين داخل المحافظة وجميع المشتبه بهم, وعمل أرشيف عام  مع أرفاق البيانات الشخصية لهم وحفظهم في الحاسوب.

إلى جانب عمل برنامج خاص من خلاله سيتوفر كماً هائلاً من البصمات العشرية لمواطني محافظة حضرموت وكذا المقيمين بها وسيتم الاستفادة منها في حالات الكشف عن الجرائم ومرتكبيها أو التعرف على هوية الأشخاص المتوفيين وفي حالات الطوارئ والتصدي للإرهاب وضبط المطلوبين امنياً وكذا التوصل الى هوية الأشخاص الذين يقضون نحبهم في الكوارث وحالات الطوارئ مثل السيول والأعاصير وغيرها والتي يصعب فيها التعرف على الجثث، مؤكداً على أن كل كذلك سيصب في الصالح العام ومصلحة المحافظة وامنها وسيحقق الكثير من الفوائد منها التعرف على الجناة بعد أخذ البصمات من مسرح الجريمة ومن تم مضاهاتها بالبصمات المخزنة في الحاسوب مما يسهل للوصول للجناة بأسرع وقت ومن دون توسع في أعداد المشتبه بهم في ارتكاب تلك الجريمة.

وأيضا تمنى عمل مجلداً أو مجمعاً خاصاً بالمشتبه بهم في جميع القضايا الجنائية الجسيمة مع صورهم وبياناتهم ليتم التعرف عليهم من قبل المواطنين في حالة الاشتباه.

معدات بدائية

ومن الطموحات التي يردها ويتمناها الحوثري كذلك والتي تسعى الإدارة لتحقيقها تحقيق الأمن والأمان والمساهمة في توفير مكاناً أو مقراً خاصاً للإدارة وكذا تأهيل كوادرها وتوفير أجهزة ومعدات لكي تشارك الأدلة مشاركة فعالة وعليمة في تطوير أمننا وتحقيق اماننا, موضحاً بأن الكوادر العاملة تعما حالياً بمعدات بدائية حققت بها إنجازات، مؤكداً بأنها ستظل تعمل مع وجود أي إمكانيات، لكن مع الوضع في الحسبان بأن الجريمة في تطور يحتاج إلى مواكبه نواكب وتطوير لكوادر والأجهزة والمعدات.

نداءات

وفي ختام اللقاء وجه الحوثري نداءات لمدير الأمن العام العميد مبارك العوبثاني والمحافظ اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك وقائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن فرج سالمين البحسني ومدير عام مديرية مدينة المكلا الأستاذ سالم بن الشيخ أبوبكر والتحالف العربي وعلى رأسهم مستشاره الوزير الأسبق هيثم قاسم طاهر للالتفات لإدارة الادلة الجنائية التي تساهم في تحقيق الأمن والامان، وأن يوفروا لها المبنى والتأهيل والامكانيات والأجهزة والتأهيل المستمر لكوادرهع للوصول الى الهدف المرجوا من قبل الجميع وهو القضاء على كل المظاهر السيئة والحد من الجريمة والقبض على مرتكبي الأفعال الإجرامية وتحقيق العدالة.

كما وجه نداء ٱخر إلى لرجال المال والأعمال لتقديم الدعم والعون والمساهمة في أعادة تأهيل هذا الإدارة الخدماتية والمساعدة في تأهيل كوادرها  وتوفير الأجهزة والمعدات الفنية لها، مختماً حديثة بالتأكيد بأن لها دور كبير وستساهم بشكل اكبر في الحفاظ على أمن البلاد والعباد ومساعدة رجال القضاء والمحاكم في إظهار الحقائق والكشف عن الجرائم الغامضة.

منار ومنار!


كتب / مطيع بامزاحم

وللإرهاب صور متعددة فقد تجاوز بظني صورته النمطية التي رسمت في الأذهان، من تفجير وإختطاف وقتل وحرق وسحل ودفن بالجملة دون رحمة أو شفقه، بل لربما صاحبتها إبتسامة عريضة وتشفي بالضحية وشكراً للإله الذي سهل المهمة وأعان على تنفيذها حسب زعمهم!

تلك الصور المتعددة لفت نظري إليها ماقاله سيادة اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك محافظ حضرموت الذي قال في إحدى خطابته المتلفزة بمامعناه أن الفساد الإداري الموجود يعد إرهاباً، والحرب عليه لاتقل أهمية عن الحرب المعلنة ضد الإرهاب وتنظيماته المختلفة، بعد أن هاله ماراه من ذلك الفساد العريض الذي ينخر في جسد المؤسسات الرسمية الحكومية في حضرموت.

وحين نستعرض تلك الصور المتعددة والمفاهيم المختلفة وندمجها معاً تتكون لدينا صورة قاتمة بين إطاراتها الأربعة تبرز واضحة ألوان العبث بالأرواح والإستهانه والإستهار بالسلاح وعدم الحرص على مصالح الناس وحفظ مكتسبات البلد التي هي ملك لكل أفراده!

تلك الصورة القاتمة لا أسهل من التعبير عنها ماحدثت من عمليات تفجير بالسيارات المفخخة والبشر المخفخيين والتي راح ضحيتها في مغرب رمضان المنصرم شباب في عمر الزهور وبالعشرات وبضغطة زر ساذجة وفي ثواني قليلة معدودة بينهم طفلة صغيرة تدعى منار صالح شرارة كانت تلهو إلى جوار رجال الأمن حينها، وماحدث قبل أيام قلائل لمنار ياسر باضاوي الطلفة الأخرى التي لقيت حتفها وهي تلهوا بجانب بيتها لتسقر في منتصف رأسها رصاصة راجعة أطلقها إرهابي من طراز جديد من مكان بعيد في لحظة فرح غامرة بزواج قريب له ربما!

ومابين منار ومنار وطرق إنهاء حياتها المساوية تبرز لنا بجلاء أوجه التشابه بين حملة السلاح المسترخصين لحياة ماسواهم، العابثين بالسكينة والأمن، والشاقين عصى طاعة ماتربت عليه مجتمعاتنا المدنية الحضارية من نبذ لطرائق الموت المجاني وعادات الباروت المدمرة وتقاليد الرصاص القاتل!

حالتا قتل مؤلم وشنيع نالتا من منار ومنار لاتقل فضاعة عن مثيلاتها من حالات القتل العمد التي أستهدفت المئات من رجالنا ونسائنا وشبابنا بمختلف وسائل الموت القذرة منذ سنوات سوداء خلت، تستوجب وقفات صارمة وقرارات حازمة ضد المنفذين والدافعين بهم والمروجوين والمحفزين لأساليب القتل الممنهج والفاهمين لطرق الفرح بالمقلوب!

منار ومنار حكايتا قتل فضيعة، لربما شآءت الأقدار لأن لتكون لهما نفس الأسم لعل ذلك يُحدث تحركاً سريعاً وعاجلاً مجتمعياً وسلطوياً وأمنياً وعسكرياً في حضرموت وخصوصاً في حوضرها المزدحمة بالسكان، لوضع حد نهائي لكل مظاهر جلب الموت وطرائق إزهاق الأرواح البرئية، فهل سنشهد تحركاً حقيقياً ملموساً ياسادة؟!

طريق المعابر .. معاناة أبناء حجر المتكررة مع كل موسم أمطار وسيول




تقرير / مطيع بامزاحم

إنتظر الطفل محمد علي العمودي لأكثر من نصف يوم برفقة أفراد أسرته مع عشرات الأسر الأخرى في طريق المعابر الذي يقع في مديرية الثلاثة مليون نخلة "حجر" الواقعة الى الغرب من مدينة المكلا بسبب تدفق السيول وحدوث إنهيار في أراضية المعبر الحيوي عقب الأمطار التي شهدتها حضرموت نهاية الأسبوع المنصرم.

معاناة متكررة

مع كل مؤسم أمطار تكرر معاناة أبناء مديرية حجر - المقدر عددهم بأكثر من 100 ألف نسمه - على وجه الخصوص والمسافرين منها والذاهبين إليها، فيحدث تكدس للمسافرين ومركباتهم وعائلاتهم لأيام طويلة قد تمتد لأكثر من أسبوع، ذلك ما أخبرنا به مدير عام مديرية حجر الأستاذ أنور الشاذلي الذي أوضح بأنه قد تم نقل العشرات من الحالات المرضية حملاً بالأيادي ومشياً على الأقدام وسط مياه السيول المتدفقة في لحظات إنخفاظها إلى الحد الذي يسمع بالمشي فيه، كما يتم نقل البضائع الأساسية واليومية كالخضروات والفواكة والأسماك  والتمور وغيرها بنفس الآلية منها وإليها، وأشار بأن أسعار المواصلات والسلع والوقود شهدت إرتفاعاً بسبب قلتها وصعوبة وإيصالها إلى المناطق التي تسبب إنقطاع الطريق في عزلها، كما شكر الشاذلي مؤسسة بن مالك للمقاولات التي بادرت بالنزول إلى المعبر وأحضرت معداتها لفتح الطريق وإصلاح الإنهيارات التي وقعت فيه رغم إنزلاق إحد معاداتها في وسط الوادي إلا أنها مازالت تحاول حتي اللحظة.

في إنتظار بناء الجسر المعلق

لاحل لهذه المعاناة المتكررة سوى ببناء الجسر المعلق الذي قامت السلطة المحلية مؤخراً بعمل دراسة لإنشائه وتمت تقديمها لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي الذي أوفد أحد مهندسيه لمعاينة الموقع على أمل البدء في بنائه في أقرب وقت حتى تنتهي تلك المعاناة المتكررة منذ سنوات طويلة فيها من الوعود والتعثر الشي الكبير.


خط رئيسي وطريق حيوي

يعتبر خط المعابر البوابة الرئسية والخط الرئيسي لمديريةحجر - المديرية المترامية الأطراف وأكبر مديريات حضرموت مساحة - ومديرية يبعث وترتبط به مدريتي الضليعة ودوعن وكذا محافظة شبوة، ويعد طريقاً حيوياً يسلكه المواطنين للوصول والمغادرةمن وإلى مناطقهم المختلفة والمرور بمنتجاتهم الزراعية المختلفة وعلى رأسها التمور إلى مناطق حضرموت والمحافظات الأخرى.

بالأرقام ... حصاد عام الأزمة والحرب لمستشفى المكلا للأمومة والطفولة


تقرير/ مطيع بامزاحم

يتوسط مستشفى المكلا الأمومة والطفولة "باشراحيل سابقاً" وسط مدينة المكلا عاصمة حضرموت ويقدم خدمات متعددة لمراجعيه من المرضى في كافة أقسامه المختلفة كالتمريض والولادة والعيادات الخارجية والطوارئ والأشعة والعمليات والمختبر..

أزمة وحرب..

وعلى مدى عاما كاملاً مرت به البلاد بأزمات اثرت في كافة مناحي الحياة وحرباً كان لحضرموت نصيباً من نتائجها حيث استقبلت الالاف من النازحين وكذا الجرحى جراء الحرب، إلى جانب الكوارث التي حدثت والأمراض التي انتشرت عقب انحسارها..

أرقام و انجازات..

وفي هذا التقرير سنحاول بالأرقام استعراض ابرز الانجازات التي حققها المستشفى خلال عام الأزمة والحرب "2015م" وكذا ابرز جوانب التطوير التي حدثت خلال هذه الفترة العصيبة.

ففي أقسام التمريض تم خلال العام المنصرم 2015م ترقيد 1920 طفل، واحتضنت الحضانة 275 خدج, وتم ترقيد 2652 امرأة.

وبالنسبة لقسم الولادات فقد تم إجراء 5229 ولادة طبيعية و 1086 ولادة قيصرية، بلغت منها الوفيات 71 وفاه في قسم الحضانة ووفاتين حدثتا في غرفة الوضع للأمهات.

كما تم في العيادات الخارجية معاينة 23069 حالة، واستقبل قسم الطوارئ 6866 حالة طارئة.

وفي دائرة الأشعة تم إجراء 3449 أشعة سينية و2429 أشعة بالموجات الصوتية و2429 أشعة بجهاز الماموجرام الخاص بالكشف عن سرطان الثدي.

وأجريت في دائرة العمليات 1162 عملية كبرى، و59 عملية متوسطة، و217 عملية صغرى.
كما تمت في دائرة المختبرات القيام بإجراء 350794 فحص مخبري.

إعفاءات مالية..

ومع شدة الأزمات التي عاشتها حضرموت والتي انعكست سلباً على المواطن فقد قامت المستشفى بإعفاءات مالية بلغت قيمتها الإجمالية 2494050 ريالاً توزعت بين إجراء عمليات وترقيد أطفال ونساء وعمل أشعة تلفزيونية وعادية، وبلغت قيمة الإعفاءات لفحوصات الدم بما فيها فحوصات نقل الدم شهرياً أو بحسب ماتتطلبه حالة المريض في مختبرات المستشفى بأكثر من 9 مليون ريالاً خلال العام.

تحسين لمختبرات فحص نقل الدم..

أشرنا في سياق التقرير إلى أن قيمة الإعفاءات للمواطنين في مختبرات فحص نقل الدم بالمستشفى بلغت 9 مليون ريالاً، إلا أنه ورغم شحة وانعدام العديد من المحاليل وعدم وجود قسم فصل الدم ومشتقاته الا ان كادر المختبر استطاع التغلب على العديد من التحديات، فقد قدم أكثر من 250 وحدة بلازما للمصابين في حادث حريق ناقلة النفط مطلع العام 2015م، كما تم إعفاء المرضى المحتاجين للصفائح الدموية من المرقدين في المستشفيات العامة والخاصة وتقديم ما يحتاجونه من الصفائح و مشتقات الدم لجميع المرقدين، كما تم ادخال بعض التحسينات على نشاط قسم الفيروسات عبر زيادة ساعات العمل الصباحية والمسائية وكذا العمل في ايام الاجازات والعطل نظراً للأقبال الكبير من قبل المتبرعين لتلبية احتياجات كل المستشفيات الخاصة والعامة نظراً لامتلاك المشفى لجهاز فصل الدم ومشتقاته الوحيد على مستوى المحافظة والمحافظات المجاورة، الي جانب نقل قسم الكيمياء الي موقع أكثر سعة واستحداث غرفة انتظار للمرضى في المختبر.

إدخال أجهزة جديدة..

وفي إطار رفع مستوى الخدمات التي تقدمها المستشفى فقد تم إدخال أجهزة جديدة وبالذات في غرفة الوضع ومنها جهاز سونار قدم عبر مؤسسة أمراض القلب, وجهاز لتخطيط القلب قدم من فاعل خير, كما تمت إضافة جهاز دبلر (نبض الجنين) بواسطة إدارة المستشفى بالإضافة إلى غرفة العناية المركزة للحالات النسائية بسعة سريرين مجهزة بكل ماتحتاجه المريضة من عناية وأجهزة مراقبة وتنفس وإعطاء محاليل وتم اختيار طاقم تمريضي خاص به.

تأهيل وتدريب..

وفي مجال التدريب والتأهيل فقد تم تأهيل وتدريب خمسة أطباء للحصول على درجة الدبلوم المتخصص في مجال النساء والتوليد التابعة للمجلس اليمني للتخصصات الطبية, كما تم في قسم الأطفال تأهيل وتدريب عشرة أطباء لنيل شهادة الدبلوم المتخصص في طب حديثي الولادة والخدج تحت إشراف المجلس اليمني للتخصصات الطبية كذلك, بالإضافة إلي زيادة عدد الأطباء المقدمين للخدمة في المناوبات من طبيب إلي إثنان بقسم الأطفال العام, وكذا طبيبين مناوبين بعيادة الاطفال العامة وعلى مدار الساعة بالإضافة إلى طبيب مناوب بقسم الحضانة.

أدوية مجانية..

وتخفيفاً على المواطن وخصوصاً في مايتعلق بالأدوية فقد تم صرف أدوية مجانية خلال العام المنصرم بقيمة إجمالية قدرت بأكثر من 15 ميلون ريالاً تم صرفها عبر صيدلية المستشفى المجانية وعبر العديد من المستوصفات والمراكز الخيرية بعد أن تم استلامها من قبل العديد من الجهات الحكومية والخيرية.

افتتاح غرفة عناية مركزية..

وعلى صعيد التطوير للمستشفى فقد تم في 21 من سبتمبر من العام المنصرم 2015م افتتحت غرفة عناية مركزية من قبل الدكتور رياض حبور الجريري مدير عام صحة ساحل حضرموت ضمن خطة استكمال خدمات الطوارئ التوليدية الشاملة والحرص على سلامة الأم من الحمل الخطر ومن أجل إنقاد حياة الأمهات أثناء الولادة.

ميزانية زهيدة جداً وتم الخصم منها..

رغم كل الخدمات التي يقدمها المستشفى وأهميته إلا أن موازنه التشغيليه زهيدة جداً وتقدر بأقل من 3 مليون ريالاً شهريا تم خصم جزء كبير منها في منتصف العام الماضي 2015م.

خطط طموحة..

وفي خطط المستشفى المستقبلية خلال هذا العام 2016م فإن المستشفى يطمح إلى فتح عناية مركزه للأطفال وكذا تجديد وزيادة عدد الحاضنات للأطفال الخدج وذلك لتغيير مؤشرات الوفيات وتحسين الطواري التوليديه والوليديه.

شكر وثناء..

وأثناء عملنا لهذا التقرير أصر مدير المستشفى الدكتور عبدالحكيم بن مبيريك على توجيه رسالة شكر وثناء للإدارة العامة للصحة ومديرها العام الدكتور رياض الجريري كما شكر السلطة المحلية بالمحافظة والحكومة على دعمها وكذا المجلس الأهلي والمؤسسات الداعمة محليه ودوليه والتجار وأهل الأيادي البيضاء الذين دعموا استمرار الخدمة خلال الفترة العصيبة التي مرت بها البلاد متمنيين استمرار الدعم والمساندة.

السبت، ديسمبر 06، 2014

بيهانس وتيدكس حدثان عالميان لأول مرة في حضرموت


المكلا / مطيع بامزاحم

"الفن من أجل السلام" و "العودة إلى المستقبل" شعاران يختصران الملامح والتفاصيل التي سيقام من أجلها أهم حدثان عالميان نوعيان ستشهدهما حاضرة محافظة حضرموت مدينة المكلا لأول مرة برعاية من مؤسسة مبادرة الشباب بعد أن أقيمت مثيلاتهما في عدد من المدن اليمنية, جهود شبابية مضنية بذلت فستطاعت الحصول على تراخيص دولية من الجهات التي تمنحها على مستوى العالم  لإقامة فعاليتي "بيهانس حضرموت" و "تيدكس المكلا".

يوفر حدثي بيهانس وتيدكس فرصة ذهبية نادرة لمختلف فئات المجتمع للخروج من الدائرة الضيقة والفضاء المحلي إلى أفق أكثر اتساعا وتشاركاً للتجارب والإبداعات مع شريحة واسعة من سكان هذا الكوكب, عبر النوافذ الإلكترونية الخاصة بـ"بيهانس" و"تيدكس والتي يتابعها ملايين البشر حول العالم.

فمنصة تيدكس تمنحك التحدث لـ18 دقيقة كحد أقصى تستعرض خلالها فكرة ملهمة تستحق الانتشار يتم رفعها بعد ذلك عبر الإنترنت وتترجم إلى مختلف لغات العالم, أما معرض بيهانس فيتم من خلاله عرض إبداعات المشاركين حول كل مايتعلق بالفنون البصرية كالإخراج والتصوير والرسم وغيرها من الفنون إلى جانب الالتقاء بالخبراء والمهتمين بهذه المجالات والاستماع إلى ملاحظاتهم وتقيمهم, وهو الأمر الذي سيسهم إلى حد كبير في تطوير إبداعات العارضين وإشهارهم إلى جانب نشر أبدعاتهم عبر شبكة الإنترنت.

والفروقات بين الحدثين تتخلص كما يرها صالح العامري رئيس فعالية بيهانس حضرموت "في أن تيدكس تهتم بالمتحدثين الملهمين اللذين لديهم أفكار خلّاقه وتتيح لهم المجال للحديث عبر منصتها, أما بيهانس فتركز على جزئية واحدة من اهتمامات تيدكس وهي مجتمع الفنانين خصوصاً المبدعين في الفنون البصرية فيتم عرض أعمالهم وإبداعاتهم ضمن فقرات متنوعة وتقيميه لتلك الأعمال, كما يوجد متحدثين في بيهانس لكنهم قلة مقارنة بتيدكس كون بيهانس ينصب جهدها حول عرض الإبداعات المتميزة وتيدكس حول الحديث عن الأفكار الملهمة".

ومن شأن هذه الفعاليات النوعية أن تمنح المشارك بها شهرة واسعة وانتشارا لأفكاره وأعماله فالمتحدث عبر منصة تيدكس كما يرى نبهان بن نبهان رئيس فعالية تيدكس المكلا "سيتغير وضعه من شخص حامل لفكرة إلى شخص مشارك لها مع نخبه كبيرة من الأشخاص الحاضرين أو المتابعين لمواقع التواصل الاجتماعي  الخاصة بتد وتيدكس العالمي, وستكون كذلك نقله كبيرة للفكرة من الحيز الفردي والمجموعات الصغيرة إلى الحيز الأكبر والمجموعات والأشخاص المؤثرين والقادرين على تحويل بعض الأفكار التي تستحق الانتشار إلى حقائق ومشاريع فعلية بإمكانها تغيير الكثير, وستصبح بمثابة الحافز الكبير الذي يدعوهم إلى تغيير واقعهم وتطويره عبر أفكار خلّاقة, فهذه العملية ستنتج عنها معادلة هندسية تبدأ ولا تنتهي بل تتكاثر", أما العامري فيعتقد بأن فعالية بيهانس "ستعمل على إبراز المبدعين المغمورين, وتمنحهم ركنناً لعرض أعمالهم وتقيمها, وستساعدهم على إيجاد فرص عمل خصوصاً وأن الفعالية تحضرها شخصيات مهتمة بهذه الجوانب ولها متابعين عبر موقع التواصل الاجتماعي.

ستنطلق فعالية "بيهانس حضرموت" يوم غدٍ الأحد, وستتبعها فعالية "تيدكس المكلا" في تاريخ 15 يناير من العام القادم 2015م فهل يستطيعان هذان الحدثان العالميان الإسهام في العودة بحضرموت إلى المستقبل ونشر قيم السلام عن طريق الفن؟.

الأربعاء، نوفمبر 19، 2014

عبث مروّع!!


عبث مروّع!!

بقلم: مطيع بامزاحم

الطيبون في “اليمن الطيب” -على حسب وصف كبيرهم العملاق أبو أصيل في أغنية الشهيرة- كُثر, والمتوكلون على الله أكثر, وجلّهم شخصيات لها “وزن بغدادي” و”يومها لايعوّض بغد” –بحسب وصف العملاق الحضرمي الآخر أبو محضار لأحدهم في قصيدته المغنّاة “حطنا عارأس هذا المقد"!!

غير أن أولئك الطيبون جداً والمتوكلون جداً جداً جداً لم يخطر ببالهم يوماً على مايبدوا بأنهم يعيشون وسط غابة سوداء بها عدد مهول من المتربصين والقتلة ممايستدعي بشكل بديهي وفطري ومباشر ضرورة الالتزام بأقصى درجات الحيطة والحذر حتى ولو كانوا وسط منازلهم العالية أسوراها, وكذلك سرعة التطبيق الجدي لقانون الأخذ بأسباب الحماية اللازمة حين يتوكلون على الإله الحافظ.!


وجريمة اغتيال الدكتور المتوكل التي فجعنا بها اليوم تعيد للذاكرة شريط مئات الجرائم الغادرة والجبانة والمدبرة بليل والتي أودت بحياة مئات المدنيين والعسكريين بشكل فردي وجماعي على أيدي أطراف متعددة متعطشة للدماء وعاشقة للدمار وراغبة في وأد الأحلام حتى تلك البسيطة منها خلال عمر هذا الربيع اليمني البائس وهذه الفترة الانتقالية البائسة إلى جانب من تمت تصفيتهم من قبل ذلك الربيع في طول الجنوب وعرض الشمال, والكارثة الكبرى أن غالبية من اغتيلوا وقتلوا هم من خيرة أبناء هذا الوطن المنكوب وعقلائه وكوادره والمخلصين له, بينما لايزال اللصوص والقتلة والجهلة والسفلة يسرحون ويمرحون ويعبثون بما تبقى لدى المواطن البسيط من أمن وأمان وتفاءل وأمل في مستقبل أجمل وحياة فضلى دون أن يستطيع أحد إيقافهم.!


لاندري كم يلزمنا من وقت وضحايا ودماء وتخريب ودمار ولقاءات وحوارات ووثائق وتوقيعات ووساطات ولجان وشجب واستنكار وثورات وأزمات لينتهي كل هذا العبث المروّع خصوصاً في ظل تركة ثقيلة من الأخطاء السياسية السابقة التي حاول هذا الشعب التخلص منها في لحظة تاريخية عبر ثورة شبابية تم إجهاضها وتحويلها إلى أزمة ارتكبت باسمهما سلسلة مزاجية من الخطوات والطرق والأساليب التي تمت بها إدارتهما وإنهائهما و”لملمة” و”كلوسة” مجمل الملفات السياسية والحقوقية والاستحقاقات الوطنية وتم السكوت بعدها على حكومة وفاق عبثية وغُض الطرف عن فترة رئيس انتقالي منتهية ودستور مغيب وازداد الحرص الشديد جداً على تكرار نفس السياسات السابقة في التعينات والتغيرات التي تبنى على المحسوبية والانتقائية والولاء والتبعية وأثبت الأيام مسؤوليتها المباشرة عن كل المآسي والكوارث والمصائب التي لازلنا ندفع فاتورتها الباهظة حتى هذه اللحظة.!


ضبابي جداً!!



ضبابي جداً!!

بقلم: مطيع بامزاحم

طلب منا المحاضر في الورشة التعريفية بوثيقة تعزيز التعايش ونبذ العنف اختيار لون من عدة ألوان نحدد من خلال ذلك اللون المختار رؤيتنا لواقع البلد حاليا وفي المستقبل!!

اختار ال24 المشاركين عدد من الألوان واخترت و7 زملاء اللون الرمادي وعللنا اختيارنا له بأن اللون الرمادي يرمز للضبابية وعدم اتضاح صورة وملامح المستقبل الذي ينتظرنا جميعاً في هذا البلد خصوصاً في ظل اللخبطة التي تعيشها الجهات المسؤولة وعدم النجاح في توفير حتى ابسط الحقوق التي يجب على الحكومة توفيرها وعدم الجد في إيجاد حلول حقيقية وجذرية لحلحلة المعضلات الأساسية في البلاد وعلى رأسها ملف القضية الجنوبية بالإضافة إلى أن المواطن البسيط لم يلمس أي تحسن أو تغير يصب في صالحه حتى بعد انتهاء مؤتمر الحوار الوطني الشامل والذي من المقرر أن يكون صفحة جديدة في حياة أبناء هذا الشعب المنهكين!!

لا أخفيكم فبعض الزملاء كانوا متفائلين كثيراً واختاروا اللون الأخضر والأبيض وبعضهم اختار الأحمر والأسود وووإلخ وسردوا وجهات نظرهم حول الأسباب التي دعت لاختياراتهم وكان يغلب عليها النظرة التفاؤلية أكثر من الواقعية والتي بحسب رائي القاصر يجب أن تكون معياراً للحكم خصوصاً في القضايا التي تتعلق بمصالح العباد والبلاد والمستقبل الذي ننشد!!

عندها أيقنت بأن نظرتنا للمستقبل والحياة والوضع الحالي تبنى عند الكثير من الزملاء حسب وضعه الحالي وموقعه في إعراب هذه المرحلة الحالية فغالبا من هو في وضع ممتاز وحاصل على وظيفة جيدة وموقع وسند وظهر قوي في حكومة ورجال الدولة الحالية متفائل جدا ومستبشر ولا يريد ربما تكليف نفسه عناء النظر إلى الواقع بعين الصدق والحقيقة والواقعية الذي نظرنا نحن التائهون من خلالها وصنفنا الوضع الحالي والمستقبل الذي نشده جميعاً بأنه ضبابي جداً!!

وعلى من لديه حس وطني وخوف على مستقبل هذا الوطن التفكير في تغير هذا اللون لا العيش في أحلام التفاؤل المبني على تصورات لاتمت للواقع الحالي بصلة!!


وقد قالوا بأن التوصيف الحقيقي والسليم للمعضلة والمشكلة والخلل يساهم بحل خمسين في المائة منها!!

سياسة لاخير منها!!


سياسة لاخير منها!!

بقلم: مطيع بامزاحم

التغيرات السريعة في مواقف الدكاكين اليمنية (الأحزاب) وزعمائها منذ 2011م ومحاولة إعادة عقد ما انفك من بنود التحالفات القديمة (مثلما حدث مع صالح ومحسن والمؤتمر والإصلاح) وحرق الصور ومن ثم رفعها (كما حدث مع حزب الإصلاح وموقفهم من العاهل السعودي في الفترة الأخيرة) والذم والقدح في الصحف والقنوات ومن ثم المدح والثناء (كما حدث في صحيفة أخبار اليوم ووصفها لصالح بالرئيس السابق بعد أن كان يوصف بأنه مخلوع) قد يعجب بها البعض ويضعها في خانة الحنكة والدهاء السياسي انطلاقاً من قاعدة المصالح وأن لاعدو ولاصديق دائم في السياسة!.

لكن إذا نظرنا إلى النتائج المترتبة هذه المواقف سنجد أنها تخدم جماعة صغيرة فقط وأطراف محددة وتعيد إنتاج طغيانها وعبثها السابق الذي ثار الثوار من أجله يوماً ودفعوا لأجله أرواحا غالية ودماء زكية، بيمنا لايجني منها ال25 مواطن منكوب ومسحوق على امتداد هذه البقعة الجغرافية المنهارة أي فائدة تذكر!!

لذلك مايحدث ليس له أي قيمة حقيقية ولايدعوا للانبهار والإعجاب بقدر مايدعوا ويؤكد على ضرورة الاعتراف بفشل أهداف الثورة وشعاراتها التي رفعت ومحاولة تصحيحها وأن تتم مراجعة مفاهيمنا البدائية عن لعبة السياسة والمبادئ وقواعدهما التي تلعب بها ومن خلالها القيادات الواعية والوطنية في الدول العظيمة ضمن الإطار الذي يحقق نتائج يستفيد منها الشعب وتقوى بفضلها الدولة ومؤسساتها!!

وداعاً .. فارس الأغنية الوطنية وعملاق الفن اليمني الأصيل


وداعاً .. فارس الأغنية الوطنية وعملاق الفن اليمني الأصيل

المكلا ـ سبأنت : صلاح مبارك ـ مطيع بامزاحم

ترجل فارس الفن اليمني الأصيل الفنان الكبير كرامه مرسال عن صهوة الفن عن عمر ناهز الـ68 تاركا فراغاً كبيرا في الساحة الفنية اليمنية .

ترجل ملك الطرب الاصيل بعد ان عاش طيلة حياته الفنية طائراً مغرداً يشدوا بأعذب الألحان مجسداً القيمة الفنية الأصيلة للأغنية اليمنية ومساهماً أساسياً في نشرها على المستويين الخليجي والعربي ..

وتميز مرسال بتعامله مع الأغنية والأنشودة من منطلق وطني وبعقلانية كبيره تجسد في حرصه على اختيار الكلمات ووضع اللحن المناسب لها، ايمانا منه بأنه يؤدي رسالة فنية خالدة للأجيال الفنية من بعده.

تغنى للوطن بأروع الأناشيد صب فيها كل أحاسيسه، فكانت تترك أبلغ الأثر في نفوس مستمعيها لأنها تأتي من فنان مرهف الحس صادق في فنه.

وحينما يغني للجمال والحب يتحول إلى كتلة من المشاعر والأحاسيس المرهفة تتفاعل معه قلوب وأحاسيس المحبين لأن في أداءه الفني شجن يلامس أكثر أعصاب المحبين حساسية.

حقاً لقد كان الفنان كرامة مرسال ملك الطرب الأصيل، وبفقدانه خسرت الساحة الفنية اليمنية أحدى عمالقتها الكبار.. لكن عزاؤنا في فقدانه أنه قد خلف لنا وللأجيال اليمنية القادمة نفائس وكنوز فنيه ستظل نبراساً تهدي الأجيال اليمنية المتعاقبة إلى نوعية الطرب الأصيل والأداء الجميل والمؤثر.

 وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) حرصت في هذا الاستطلاع على تسليط الأضواء على محطات من حياة هذا الفنان واستجلاء بعض جوانب إبداعاته الفنية :

نجل الفقيد الأكبر صبري كرامة سعيد مرسال أبان جانبا من شخصية والده ,قائلا :"الحمد لله على كل حال , فقد خسرنا أبا حنونا لنا وللجميع , عرفه الناس بتواضعه ونقاء سريرته واستقامته واتزانه وإخلاصه للفن وأهل الفن.. كما عرف عنه احترامه للصغير وللكبير ,لا يحمل الكبر أو الضغينة والكراهية لأحد بل كان رجلاً اجتماعياً بامتياز يحب الناس أجمعين".

وأضاف :" لقد تنقل والدي في أرجاء الوطن وفي بلدان مختلفة قدم للأغنية كل ما يملك من جهد وعطاء من خلال مشاركته في أحياء الكثير من المناسبات ومهرجانات الأغنية على الصعيدين الوطني والعربي وبالذات دول الخليج العربي الذي تربطه العديد من الصداقات مع الفنانين ومحبي الفن"..مشيرا الى حرص والده خلال رحلته الفنية على أن يقدم الأجمل وأن يرفع شأن الأغنية الحضرمية على وجه الخصوص , فضلا عن إيلائه اهتمام خاص بالاغان الوطنية التي افرد لها مساحة كبيرة في سفره الفني وقدمها بصورة بديعة.

وأثنى نجل الفقيد على كل من وقف إلى جانب والده أثناء مرضه الأخير ورحلتيه العلاجية إلى الخارج وفي المقدمة الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية ووزير الثقافة و الرئيس السابق علي عبدالله صالح ومحافظ حضرموت ومدير عام مديرية مدينة المكلا ,كما عبر عن تقديره لكل من واساهم في مصابهم الجلل سواء بالحضور أو الإتصال أو النشر.

فيما وصف الأديب صالح سعيد باعامر مدير عام مكتب الثقافة بحضرموت الساحل الفنان مرسال بمدرسة فنيه مستقلة اعتمد على خصوصيته العابقة بروح الماضي والحاضر والمستقل وانغماسه في اجواء المحضار وتفرده بالغناء الوطني الذي لا يشابهه أحد في أدائه وفنه.

واشار الأديب باعامر إلى انه بعد رحيل محمد جمعة خان شهدت الساحة الفنية فراغاً في سنوات رغم وجود بعض كبار الفنانين أمثال أدريس وبن شامخ إلى أن ظهر كرامة سعيد مرسال في أوائل عقد الستينيات كمطرب بدأ للذائقة وكأنه يحاكي أستاذه محمد جمعة بالرغم من وجود الفنان بن شامخ والاثنان كانا في فرقة محمد جمعة ... كورس ... .وإيقاع . وكانا يقلدا استاذهما لكن مرسال يقلد استاده من أجل تأسيس نفسه فنيا اداء وصوتا وعزفاً .. لافتا الى انه في أوائل السبعينيات ظهر مرسال بشخصية فنية مختلفة في أداءه وان كان فيه من اداء محمد جمعة تجسد في أغنيته الرائعة (يشهد الله) التي كانت بالنسبة لمشروعه الفني فتحا غنائياً.

وأضاف :"شيئا فشيئا سيطر الفنان مرسال على الساحة الفنية حتى أغاني محمد جمعة صار يؤديها بطريقته وأسلوبه ".

الكاتب والصحفي علي عمر الصيعري مستشار محافظ حضرموت للشئون الإعلامية قال:" برحيل الفنان الشهير / كرامة مرسال ( أبو صبري ) ــ تكون اليمن فقدت علماً فنياً سامقاً رفرف في سمائها منذ أن أطلق باكورة أعماله الفنية في العام 1969 بمساعدة الفنان الراحل الكبير / حسين أبوبكر المحضار.

وأشار إلى أن الراحل مرسال بدأ تلمس طريقه نحو الفن في وقت مبكر وساعدته حنجرته الغنائية على الصعود بثقة في سُلّم الفن الغنائي ناهيك عن البيئة الفنية التي كانت تحيط به في مدينة المكلا ومجالسته للفنان الكبير الراحل محمد جمعة خان و الشاعر الغنائي الراحل / صالح عبدالرحمن المفلحي والشاعر الكبير الراحل / حسين البار وغيرهم فضلا عن دور ( الندوة الموسيقية) بالمكلا والتي كانت في أوج عطاءاتها.

واضاف الصيعري:" وأشتهر بادئ الأمر بأغنيته الرائعة المسماة " متيّم ". بعدها عُرف في الأوساط الفنية خارج حضرموت أي في الخليج والجزيرة العربية .. كما تميز الفنان الراحل بأغنياته الوطنية المعروفة مثل أغنية ( لبيك ياوطني ) وغيرها ، ويعتبر أول من غنى للوحدة اليمنية في حضرموت وفي المحافل الداخلية والخارجية ومن كبار الفنانين الذين أثروا المكتبة الموسيقية الغنائية بحضرموت واليمن عامة ".

فيما يرى المحرر الفني بصحيفة المسيلة عزيز الثعالي ان الفنان مرسال أعطى الأغنية ولم يستبق شيئا, وسيترك رحيله فراغا كبيرا في الساحة الفنية سيظل شاغرا إلى حين.

وقال :"برحيل الفنان القدير كرامة مرسال سقط أحد الغضون الأساسية من شجرة الأغنية اليمنية , فقد كان صوته الذائع الصيت على الصعيد الوطني والخارجي , وهو فارس في هذا المجال لا ينافسه ولا ينازعه أي مطرب في حضرموت ".

وتابع:" عرفته متواضعاً وحريصاً على انتقاء أجمل النصوص الغنائية وفي تقديري أن مكانه يظل شاغراً إلى حين , وسوف يتذكره طويلاً أهل المغنى في الوطن والاغتراب".

من جهته ابرز الفنان والموسيقي طارق محمد باحشوان جانبا آخر من خصوصيته الفنية التي تميز بها الراحل, مبينا أن لدى الفنان مرسال مخيلة تمتلك مخزوناّ لحنياّ متنوعاّ أفرزت ألحاناّ مميزة تحمل بصماته منها رائعته اللحنية (أقبل العيد، متيم في الهوى ، هنيئاّ أرض بلقيس).

وقال :" افتقدنا علماّ من أعلام حضرموت عامة والمكلا خاصة و ترعرنا ذوقياّ على صوتاّ يخاطب العقل بتوصيل الكلمة إليه من خلال الوضوح في مخارج ألفاظه ، ويخاطب الأحاسيس بمحاكاتها بألحانه الشجية ، افتقدناه لأنه ليس فنان فحسب بل لأنه الإنسان والمواقف كثيرة تحكى عنه ".

وأشار الموسيقي باحشوان إلى أن الراحل لعب دوراّ بارزاّ مع فقيدنا الشاعر حسين المحضار في تلخيص الواقع وانتقاده بلغة الشعر الرمزية التي تتميز بها الأغنية الحضرمية عن غيرها ليوصل رسالة الأغنية وهدفها بسهولة ،لافتا إلى أن الساحة الفنية فقدت فارساّ أستطاع أن يدخل بصوتة إلى القلوب قبل البيوت والمسارح، وسيظل فارسا يجول بأعماله ومخزونه في ميادين القلوب والأحاسيس والمشاعر والذكريات .

الفنان عوض بن ساحب أعتبر من جانبه الفقيد من رواد الأغنية الحضرمية واليمنية بشكل عام, واصفا إياه بأنه فنان مميز وفريد وله طريقة غناء خاصة به ويتقن الغناء باللهجة المكلاوية وبرع فيها, وفرض نفسه على الساحة المحلية والخليجية بقوة وصنع له جمهورا واسعا خلال مسيرته الفنية الطويلة التي أبدع خلالها بالغناء إلى جانب صناعة الألحان والتأليف الموسيقي والمقامات التي مزج فيها بين الأكاديمي والشعبي.

ويستذكر الفنان بن ساحب الذكريات التي جمعت بينه وبين الفقيد الراحل فيقول
:"
بيننا ذكريات كثيرة منذ ثمانينات القرن الماضي في عدن وكذلك في المكلا وتعاملت معه في كثير من الألحان ولعل من أبرزها أغنية "يشهد الله" التي لحنها إلى جانب عدداً أخر من الأغاني التي لحنها كذلك وغناها له عدد من الفنانين كأغنية "متيم في الهوى" و"بشكي لقاضي الهوى" والتي ستصدر قريباً بصورة جديدة في ألبوم جديد للفنان أصيل أبوبكر وفيه أيضاً أغنية دويتو مع فقيدنا الكبير.

الفنان محمد الناخبي أعتبر وفاة الفنان كرامة مرسال خسارة كبيرة للأغنية الحضرمية لأن الفقيد كان رافداً من روافدها في الأداء والتلحين والتوجيه وفي وجود وانتشار الأغنية الحضرمي.
ومضى الفنان الناخبي قائلا :" فجعنا صباح أمس بنبأ وفاة الفنان الكبير كرامة وهذا حال الدنيا, وهو مدرسة فنية سقينا منها واستفدنا كثيراً مما قدمه خلال مسيرته التاريخية الحافلة بالأعمال الفنية الكبيرة والغزيرة".

وأردف الفنان الناخبي :" لا يختلف اثنان حول شخصية الفنان مرسال كفنان أو ملحن فصوته شجي وعذب وألحانه جمعيها جميلة وخالدة وفيها نوع من الحرفنة الموسيقية التي يفهمها كل فنان ففيها روح وفيها موسيقي جميلة في النقلات وفي المقامات وهو مدرسة وهرم عملاق من أهرام الأغنية الحضرمية واليمنية".

بدوره عبر رئيس جمعية الفنانين بساحل حضرموت محمد أنور عبدالعزير عن حزنه الشديد على فقد الفنان كرامة مرسال الذي وصفه بأنه ليس فنان عادي وإنما أصبح أباً روحياً للفنانين خصوصاً بعد وفاة شيخ الفنانين سعيد عبدالمعين.

واستطرد قائلا :" فقدنا قامة فنية كبيرة خدمت التراث والثقافة والفنية لمدة تزيد على الخمسين عاماً عندما بدأ يغني رسميا في العام 1963م وكان قبلها يغني بثلاث أعوام, وهو من مؤسسي جمعية الفنانين بساحل حضرموت وكان له دوراً كبيراً فيها وكان دائم السؤال عن مشاريع الجمعية ويحثنا على الاهتمام بالفن وكذلك المرضى من الفنانين".

وخلص عبدالعزيز إلى القول :" إن حضرموت واليمن فقدت بوفاته المعلم والفنان الملتزم بفنه وأخلاقه, مذكراً بالنصيحتين اللتين كان يكررهما أمامه عندما يتحدث إلى الجيل الجديد من الفنانين وهما الحرص على إختيار العمل الجيد والهادف والابتعاد عن الغرور والكبر".