الجمعة، أبريل 03، 2026

بين جشع الأجرة ومعاناة الركاب .. إلى متى يستمر الاستنزاف؟

في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها معظم الأسر في حضرموت، تتفاقم معاناة المواطنين يوماً بعد آخر، ليس فقط بسبب ارتفاع الأسعار، بل أيضاً نتيجة ممارسات غير منصفة من بعض سائقي الباصات وسيارات الأجرة، الذين باتوا يشكلون عبئاً إضافياً على كاهل الناس.

المفارقة التي تثير الاستغراب، أن عدداً كبيراً من هذه المركبات أصبح يعمل بمنظومات الغاز، وهو وقود أقل تكلفة بكثير من البترول، ما يفترض أن ينعكس بشكل مباشر على تخفيض أجور النقل، إلا أن الواقع يكشف عكس ذلك، حيث لا يزال كثير من السائقين يفرضون نفس التعرفة المرتفعة، وكأن شيئاً لم يتغير، في صورة واضحة من الجشع واستغلال حاجة المواطنين.

الأمر لا يتوقف عند حدود الأجرة فقط، بل يمتد إلى سلوكيات غير مقبولة، أبرزها التكديس المفرط للركاب داخل المركبات، دون مراعاة لأبسط معايير الراحة أو السلامة، فهناك مشاهد يومية لركاب محشورين في مساحات ضيقة، يعانون خلال رحلتهم من الإرهاق والتعب، وكأن الوصول إلى الوجهة يتطلب ثمناً من صحتهم وكرامتهم.

كما تبرز مشكلة أخرى لا تقل أهمية، وهي الحالة الفنية للكثير من هذه المركبات، التي تفتقر إلى الحد الأدنى من المواصفات وأعمال الصيانة الدورية والتأكد من إجراءات السلامة، سواء من حيث نظافة المقاعد وجودتها، أو التكييف، أو الإضاءة، أو حتى سهولة استخدام الأبواب والنوافذ والتفاصيل الفنية الاخرى، وكلها تفاصيل تعكس مستوى الخدمة المتدني الذي يُقدَّم للمواطن، رغم ما يدفعه من مبالغ ليست بالقليلة.

والكارثة الكبرى أن جميع شرائح المجتمع متضررة من هذه التسعيرات ومن تهالك المركبات سيما طلاب المدارس والجامعات والموظفين، و هم الأكثر تضرراً من هذه الأوضاع، حيث يضطرون لدفع مبالغ شهرية مرتفعة تثقل كاهل أسرهم، دون أي مراعاة لظروفهم أو تقديم أي تسهيلات تُذكر خصوصا اذا كانت المركبة تعمل بالغاز بدلا من البترول.

ومن هنا، تبرز الحاجة الملحة لتدخل الجهات المختصة، وفي مقدمتها مكتب وزارة النقل ونقابات الباصات وسيارات الأجرة، لوضع حد لهذه الاختلالات، عبر تنظيم التعرفة بما يتناسب مع تكلفة التشغيل الفعلية، ومراقبة أداء السائقين، وفرض معايير واضحة تضمن كرامة وسلامة الركاب.

إن العدالة في التسعير، والالتزام بالمعايير الإنسانية في النقل، والحرص على صيانة المركبة، ليست مطالب كمالية، بل حقوق أساسية يجب أن تُصان، فالمواطن لم يعد يحتمل المزيد من الأعباء، وأي تجاهل لهذه القضية لن يؤدي إلا إلى تعميق المعاناة.

ورغم كل شي يبقى الأمل معقوداً على تحرك جاد ومسؤول يعيد التوازن لهذا القطاع الحيوي، ويضع حداً لحالة الاستنزاف التي أنهكت المواطن، وأفقدت النقل العام دوره الحقيقي كخدمة، لا كوسيلة للربح على حساب معاناة الناس.

#مطيع_بامزاحم

#حضرموت

#المكلا

https://www.facebook.com/share/p/1Dg3MyfjzH/

الحالة التي أحزنت المواطن .. وأبكت الواقع!

الحالة التي أحزنت المواطن .. وأبكت الواقع!

إلى المسؤولين في مديرية بروم ميفع،،

أين كنتم قبل المنخفض؟ وأين كنتم أثناءه؟ وماذا أنتم فاعلون بعده؟

على مدى أسابيع، أطلق مركز الإنذار المبكر من الكوارث والمخاطر المتعددة بحضرموت تحذيرات متكررة من منخفض جوي قادم، داعيا إلى الاستعداد واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

وللأسف لم نسمع أو نرى أن السلطة المحلية بالمديرية قبيل المنخفض قد قامت بعقد اي اجتماع استثنائي لمجابهة الحالة الجوية وتنسيق جهود مكاتبها وتنظيمها، ولم نسمع أو نرى كذلك أن هناك غرفة عمليات مشتركة تم تشكليها، واعلان عن خطط طوارئ، ولا توزيع لأرقام تواصل ساخنة يستخدمها المواطن في حال حدوث أي حالة طارئة لاقدر الله، ومع كل هذا التقصير الخطير والمخجل، حضرت هذه الصور المتأخرة وغاب الفعل الحقيقي والعمل الجاد.

لذلك فعلى أرض الواقع في مديرية بروم ميفع، لم نشهد تحركا جادا وملموسا من الجهات المعنية، خصوصا في الجوانب الأساسية مثل:

تنظيف عبارات السيول.

فتح مسارات تصريف مياه الأمطار.

تجهيز سيارات الإسعاف والطوارئ.

إزالة العوائق من مجاري المياه.

لا سيما في الخط العام الممتد من الشقين إلى ما قبل مسجد باماخاش وعلى طول الخط الدولي من بروم إلى ميفع، إضافة إلى مسارات تصريف المياه على جوانب الشوارع العامة وداخل الأحياء والشوارع الفرعية في بروم وبقية المناطق، والتي كانت — ولا تزال — مغطاة بالأتربة والأحجار ومخلفات البناء، وكذا الأمر في باقي مناطق المديرية كميفع وغيضة البهيش ووادي المحمديين وغيرها، في مشهد يعكس غياب الاستعداد الحقيقي والعمل المؤسسي المتواصل والمستمر.

*خلال ذروة المنخفض… من كان في الميدان؟*

في لحظات الذروة، لم يكن في الميدان سوى رجال الأمن والشرطة والذين كانوا على أهبة الاستعداد ومنذ عدة أيام، إلى جانب شباب متطوعين ومواطنين بادروا بخدمة مناطقهم بكل مسؤولية وإخلاص، وهؤلاء كانوا الواجهة الحقيقية للعمل، بينما غاب من يفترض أنهم في صدارة المشهد، وتلك مفارقة مؤلمة أن يغيب المسؤول في أحلك الظروف، وكأن المسؤولية امتياز لا واجب وتشريف لا تكليف، بينما هي في حقيقتها أمانة عظيمة سيُسأل عنها صاحبها أمام الله وأمام الناس.

*بعد انتهاء المنخفض… عودة للواجهة!*

ما إن هدأت الحالة الجوية، حتى ظهر بعض المسؤولين لالتقاط الصور في المدخل الشرقي لمدينة بروم، وفي نفس الموقع الذي كانت فيه مسارات مصارف السيول ومياه الأمطار مغطاة بالتراب والأحجار في جوانب عديدة منها، والجانب البحري الذي وقفوا عليه متهالكا في اطرافه رغم تنفيذ أعمال ردم سابقة لم تُجدِ نفعا ونفذت دون شفافية حول تكلفتها وجوانبها الفنية.

ونجدها فرصة هنا لنشيد كذلك بجهود مدير مكتب كهرباء بروم الذي بادر بإنجاز أعمالا عاجلة لصيانة الكيبل الأرضي (11 ك.ف)، والذي تعرض لأضرار نتيجة الحالة الجوية، ونتمنى أن يحذو بقية مدراء المكاتب حذوه وأن يبادروا بالقيام بمهامهم ووجباتهم ومعالجة اثار الحالة الجوية.

*التحدي الحقيقي يبدأ الآن،،*

ما بعد المنخفض هو الاختبار الأهم، ويتطلب تحركا عاجلا ومسؤولا ويشمل:

شفط مياه الأمطار الراكدة قبل تحوّلها إلى بؤر للأمراض والبعوض والحشرات.

إزالة الأتربة والأحجار من الطرقات.

تنظيف مجاري السيول ومصارف المياه.

معالجة الأضرار التي خلّفتها السيول في مختلف مناطق المديرية.

*رسالة أخيرة،،*

لقد سئم المواطنون من المشاهد الاستعراضية التي لا يواكبها إنجاز حقيقي، والمطلوب اليوم هو العمل لا الصور، والنتائج لا الظهور، وسنكون — كمجتمع — إلى جانب كل جهد صادق، وسندعم كل مسؤول يعمل بإخلاص، لكننا في المقابل سنكون أكثر وعيا ومتابعة، وسنوثق كل الأعمال والمشاريع سلبا وإيجابا، فنحن قد وصلنا إلى قناعة راسخة بأن المرحلة تتطلب:

رقابة مجتمعية واعية.

شفافية في الميزانيات المعتمدة للمشاريع.

إعلان واضح عن المشاريع ونتائجها.

حتى لا نستيقظ مجددا على "حملات ومشاريع" لا وجود لها إلا في صورة التقطت.

وتذكروا أن المسؤولية أمانة، وأن المسؤول ماهو الا خادمٌ للشعب لا متصدرٌ عليهم، ونسأل الله أن يصلح حال مديريتنا ويحفظ أهلها من كل مكروه.

#مطيع_بامزاحم

#حضرموت

#بروم

https://www.facebook.com/share/p/18CaTh7zVt/

تقرير| دعوات عاجلة لمكافحة الكلاب الضالة وتوفير الأمصال في بروم حضرموت

تقرير| دعوات عاجلة لمكافحة الكلاب الضالة وتوفير الأمصال في بروم حضرموت

#حضرموت

#بروم

#عدن_المستقله


https://www.facebook.com/share/v/1GAe19zYgn/

العضّة في بروم .. والإبرة في المكلا!!

في مشهدٍ يتكرر بصورة مقلقة، كنا قد أشرنا خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك إلى حادثة تعرّض طفل لهجوم من قبل الكلاب الضالة في مدينة بروم، وها نحن اليوم نقف أمام واقعة جديدة لا تقل خطورة، حيث تعرّض مساء اليوم العم صالح علي بامزاحم "أبو بسّام" لهجوم مماثل وبالقرب من نفس الموقع ايضا.

ما يضاعف حجم الكارثة هذه المرة، ليس فقط تكرار حوادث هجوم الكلاب الضالة وانتشارها بشكل كبير، بل غياب أبسط مقومات الاستجابة الصحية، إذ يفتقر المركز الصحي بعاصمة المديرية إلى الإبرة الخاصة بمعالجة عضة الكلب (مصل داء الكلب)، كما أن خدمات سيارة الإسعاف غير مهيأة بالشكل المطلوب للتعامل مع مثل هذه الحالات الطارئة، الأمر الذي اضطر أسرة المصاب إلى نقله بشكل عاجل إلى مستشفى باشراحيل بمدينة المكلا، في ظل ظروف جوية غير مستقرة ومنخفض تشهده حضرموت منذ أيام، حيث تمت تصفية الجرح وضرب الإبرة الأولى، وهو بحاجة إلى اربع إبر أخرى تأخذ على عدة أيام حسب جدول محدد من قبل الطبيب، وهذا يعني الحاجة لأربعة مشاوير أخرى إلى نفس المستشفى بما تحمله من تكاليف وأعباء مالية.

إننا وللاسف أمام وضع لا يحتمل التأجيل أو الصمت، فإلى متى سيستمر انتشار الكلاب الضالة دون معالجة جذرية وتنفيذ حملات حقيقة؟، وأين دور الجهات المختصة والمكاتب الخدمية في حماية المواطنين خصوصاً الأطفال؟، ولماذا تغيب التجهيزات الطبية الأساسية عن المرافق الصحية في المديرية؟.

إن سلامة المواطنين يجب أن تكون أولوية لا تقبل التهاون أو التراخي، وما حدث اليوم ينذر بخطر حقيقي قد تكون عواقبه أكثر مأساوية في حال استمر هذا الإهمال والتقصير والنقص.

الحمد لله على سلامة العم صالح، الذي تمكن من النجاة، لكن السؤال الذي يفرض نفسه، ماذا لو كان الضحية طفلاً؟، كيف سيكون الحال حينها؟.

نأمل تحركاً عاجلاً عاجلاً عاجلاً من قبل السلطة المحلية بالمديرية والمحافظة ومكاتبها التنفيذية لمعالجة ظاهرة الكلاب الضالة، وتوفير اللقاحات والمستلزمات الطبية الضرورية، وتعزيز جاهزية المرافق الصحية بالصورة المطلوبة قبل أن ندفع ثمناً أكبر لاقدر الله.

إلى الله المشتكى، فقد تعبنا من المناشدات لإصلاح ملفات خدمية كثيرة ولا استجابة حقيقية حتى الآن من قبل مسؤولينا الا من رحم وهم قليل، وقليل جدا.

#مطيع_بامزاحم

#حضرموت

#المكلا

#بروم

https://www.facebook.com/share/p/1FeCo1ubtC/

مرة أخرى نوثّق الاختلالات… ونأمل سرعة الاستجابة "لعل وعسى"،،

عيد فطر مبارك، وتقبّل الله منا ومنكم الصيام والقيام.

في بداية شهر رمضان المبارك، كنت قد تناولت في مقال بعنوان "لماذا لا تكون بروم مدينة نموذجية؟" جملة من أوجه القصور والإهمال والاختلالات التي تعاني منها المدينة، موثقا ذلك بالصور لعدد من المواقع داخل بروم وعلى مداخلها، وموجّها نداء صادقا نيابة عن طيف واسع من المواطنين إلى السلطة المحلية بالمديرية والمكاتب الخدمية المعنية، من أجل التحرك ومعالجة تلك المشكلات التي تشكل بعضها خطورة على أرواح المواطنين وصحتهم، والعمل على تصحيحها بشكل جذري وحقيقي.

لكن للأسف، وصلنا إلى آخر أيام الشهر الفضيل، لم نلمس تحركا جادا على أرض الواقع، ولم نسمع به على الأقل، ولم نشاهد خطوات ملموسة تعكس استجابة حقيقية لنداءات المواطنين، وهو ما يدعو إلى القلق ويستوجب الوقوف بجدية أمام هذه الأوضاع.

ومن هذا المنطلق، قمت اليوم بتوثيق فيديو يسلّط الضوء على أبرز تلك الاختلالات، مع شرح مبسّط لكل موقع ومشكلة، آملا أن تجد هذه الرسالة صداها لدى الجهات المعنية، وأن يكون القادم أفضل، وأن نستقبل عيد الأضحى وقد شهدت مدينتنا حراكا حقيقيا يعيد لها وجهها الحضاري الذي تستحقه كبوابة غربية لحضرموت الحضارة والإنسان العاشق للتاريخ والثقافة والعلم والنظام والفن، وكمدينة وادعة يحتضن جسدها الجبل وتداعب ارجلها مياه بحرب العرب.

ونأمل حينها أن نوثّق لكم ذات المواقع وهي في أبهى صورة، بما يعكس أي جهود صادقة وأي استجابة مسؤولة لاحتياجات المواطنين.

مرة أخرى، عيد فطر مبارك، ونسأل الله أن يُصلح الأحوال، ويُعين الجميع على أداء واجباتهم، وأن يوفقنا جميعا لما فيه خير البلاد والعباد.


*"وإن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، والله من وراء القصد"،،*


*📹 إليكم الفيديو التوضيحي:*

#مطيع_بامزاحم

#حضرموت

#بروم


https://www.facebook.com/share/v/1FvBYSh8qE/

شرطة بروم ميفع .. عمل ميداني مستمر وتحديات تحتاج إلى دعم واسناد

✍️ #مطيع_بامزاحم

يشهد مركز الأمن والشرطة بمديرية بروم ميفع نشاطا أمنيا ملحوظا خلال شهر رمضان المبارك لهذا العام، في إطار تنفيذ الخطة الأمنية الخاصة بشهر رمضان الفضيل وعيد الفطر السعيد أسوة بمختلف مديريات حضرموت، والتي تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار وحفظ السكينة العامة في مختلف مناطق المديرية، لاسيما في المدن الرئيسية مثل بروم وميفع إضافة إلى القرى والمناطق الساحلية والداخلية.

وتأتي هذه الجهود بقيادة مدير الأمن والشرطة بالمديرية المقدم عارف المحمدي، الذي يقود مع إخوانه وأبنائه من رجال الأمن والشرطة عملا ميدانيا متواصلا من خلال تنفيذ دوريات أمنية ثابتة وراجلة تعمل على مدار اليوم، خصوصا خلال ساعات المساء حيث تزداد الحركة في الأسواق والأماكن العامة.

وقد أسهم انتشار هذه الدوريات الأمنية في تعزيز الطمأنينة لدى المواطنين وتنظيم الحركة في الأسواق والمرافق العامة، إضافة إلى متابعة أي مظاهر قد تخل بالأمن أو السكينة العامة، بما ينسجم مع روح الشهر الفضيل الذي تتضاعف فيه الأنشطة الاجتماعية والتجارية وتزداد.

*جهود رغم التحديات*

ورغم الإمكانيات المحدودة التي يعمل بها مركز الأمن والشرطة في المديرية، إلا أن رجال الأمن يواصلون أداء مهامهم بروح عالية من المسؤولية والالتزام، مدفوعين بإيمانهم بدورهم في حماية المجتمع وخدمة المواطنين.

وتزداد أهمية هذه الجهود إذا ما أخذنا في الاعتبار الطبيعة الجغرافية الواسعة لمديرية بروم ميفع، التي تمتد على مساحة كبيرة وتضم مناطق مترامية الأطراف، إلى جانب كونها المدخل الغربي لمحافظة حضرموت، فضلاً عن وقوعها على شريط ساحلي طويل يشهد بين الحين والآخر تدفق آلاف المهاجرين غير الشرعيين القادمين من إثيوبيا وبعض بلدان القرن الأفريقي، وهذه المعطيات تجعل من مهمة الأجهزة الأمنية في المديرية مسؤولية مضاعفة تتطلب إمكانيات بشرية ومادية أكبر لمواكبة التحديات الأمنية المتزايدة.

*احتياجات ضرورية لتعزيز الأداء الأمني*

وفي ظل هذا الواقع، تبرز الحاجة الملحة إلى دعم قطاع الأمن والشرطة في المديرية بعدد من المتطلبات الأساسية التي من شأنها تعزيز قدرته على القيام بمهامه بالشكل الأمثل.

ومن أبرز هذه الاحتياجات زيادة عدد الضباط والجنود بما يتناسب مع المساحة الجغرافية الواسعة للمديرية، إلى جانب توفير مركبات وآليات أمنية إضافية تساعد في تغطية مختلف المناطق والقرى البعيدة.

كما أن تطوير المباني الأمنية القائمة بما فيها من مكاتب وعنابر وغرف الاحتجاز والمرافق الأخرى الأساسية وتوسيعها وصيانتها يمثل ضرورة مهمة، إضافة إلى توفير الأدوات والمعدات الحديثة التي تسهم في إنجاز المهام الأمنية بكفاءة أعلى وتخدم المواطنين بشكل أفضل.

*أهمية إنشاء إدارات أمنية متخصصة*

ومن القضايا المهمة التي تحتاج إلى اهتمام جاد في المديرية العمل على افتتاح إدارات أمنية متكاملة، مثل إدارة المرور وإدارة الأحوال المدنية والجنسية وإدارة الدفاع المدني وغيرها من الأقسام الحيوية، إلى جانب تلك المرافق الأخرى التي يتقاطع عملها مع الأجهزة الأمنية ويرتبط بها مثل النيابات والمحاكم، والتي وللاسف الشديد تخلوا منها مديرية بروم ميفع حتى الآن.

فوجود مثل هذه الإدارات داخل المديرية سيخفف كثيرا من معاناة المواطنين الذين يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للوصول إلى هذه الخدمات في مدينة المكلا، كما سيسهم في تسهيل الإجراءات على أبناء المديرية والمديريات الغربية المجاورة.

إلى جانب ذلك، فإن إنشاء هذه الإدارات سيمثل مصدرا مهما لتعزيز الإيرادات المحلية، حيث يمكن توجيه جزء من هذه الإيرادات إلى تطوير البنية الأساسية لمنظومة الأمن والشرطة في المديرية، بما ينعكس إيجابا على مستوى الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين.

*دعوة لدعم الأجهزة الأمنية*

وانطلاقا من أهمية الدور الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية في حفظ الاستقرار وخدمة المجتمع، تبرز الحاجة إلى تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لدعم قطاع الأمن والشرطة في المديرية.

وفي هذا السياق، تتجه الدعوة إلى قيادة السلطة المحلية بمديرية بروم ميفع ممثلة بمدير عام المديرية الدكتور خالد حسن الجوهي، وإلى مدير عام الإدارة العامة للأمن والشرطة بساحل حضرموت عبدالعزيز الجابري، وكافة المسؤولين والمعنيين في المديرية والمحافظة، للعمل على مساندة الأجهزة الأمنية وتطوير بنيتها التحتية والعناية بكوادرها، من خلال دعم برامج التدريب والتأهيل لرجال الأمن والشرطة، وتوفير الإمكانيات اللازمة لتمكينهم من أداء مهامهم بكفاءة، إلى جانب السعي الجاد لافتتاح الأقسام الأمنية الحيوية وفي مقدمتها إدارة المرور والأحوال المدنية وغيرها من الإدارات الخدمية المهمة.

*الأمن أساس التنمية*

إن استقرار المجتمعات لا يتحقق إلا بوجود منظومة أمنية قوية قادرة على حماية المواطنين والحفاظ على النظام العام، وهو ما يجعل دعم الأجهزة الأمنية وتطويرها مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع.

وفي مديرية بروم ميفع، يواصل رجال الأمن أداء واجبهم بإخلاص رغم التحديات، واضعين نصب أعينهم خدمة المجتمع والحفاظ على أمنه واستقراره، في صورة تعكس روح المسؤولية والانتماء لهذا الوطن، لكن ينقصهم كثير من الدعم والاسناد، فهل من مُلبي؟.

#حضرموت

#بروم

#الأمن #الشرطة

https://www.facebook.com/share/p/1CJ1uKGMuy/

الفريد من نوعه!!

✍️ #مطيع_بامزاحم

في واحدة من أكثر المفارقات إثارة للتأمل، تكشف الإحصاءات العالمية أن الإنسان نفسه يحتل المرتبة الثانية في قائمة أكثر الكائنات تسببا في وفاة البشر سنويا ومباشرة بعد البعوضة التي تحتل المركز الأول.

هذه الحقيقة تبدو للوهلة الأولى ساخرة ومؤلمة في آنٍ واحد، إذ تؤكد أن الإنسان بما يمتلكه من عقل وقدرة على التفكير والاختيار، لا يزال أحد أبرز الأسباب التي تودي بحياة بني جنسه، وكأن الإنسان بطريقة ما يشارك البعوضة المنافسة على صدارة هذه القائمة الغريبة التي لا يتمنى أي كائن تصدرها.

تشير التقديرات إلى أن البعوض يتسبب سنويا في وفاة ما بين 700 ألف إلى مليون إنسان حول العالم، ليس بسبب لدغته بحد ذاتها، بل بسبب الأمراض التي ينقلها مثل الملاريا وحمى الضنك وفيروس زيكا، وغيرها من الأمراض التي ما تزال تشكل تحديا صحيا كبيرا في العديد من مناطق العالم.

أما الإنسان، فيأتي في المرتبة الثانية نتيجة مايقوم به من عنف بشري مباشر، بما يشمله من جرائم قتل ونزاعات مسلحة وحروب، حيث تشير الإحصاءات إلى أن ما يقارب 400 ألف إلى 500 ألف إنسان يفقدون حياتهم سنويا بسبب هذا النوع من العنف حول العالم، وهو رقم مخيف يضع الإنسان في موقع متقدم ضمن قائمة الكائنات الأكثر تسببا في قتل بني جنسها.

بعد ذلك تأتي كائنات أخرى أقل تأثيرا لكنها ما تزال خطرة، مثل الثعابين في المرتبة الثالثة والتي تتسبب في وفاة نحو مئة ألف إنسان سنويا، تليها الكلاب نتيجة الإصابة بداء الكلب ثم العقارب في الرابعة والخامسة، والمثير للدهشة أن الحيوانات التي يظن كثير من الناس أنها الأكثر فتكا مثل الأسود أو أسماك القرش، لا تتسبب إلا في أعداد قليلة جدا من الوفيات سنويا مقارنة بما يفعله البشر أنفسهم أو حتى البعوضة.

إن المتأمل لهذه الحقيقة يكتشف جانبا مؤلما من تاريخ البشرية، فالحروب والنزاعات وجرائم القتل لم تكن مجرد أحداث عابرة، بل ظواهر متكررة تركت آثارا عميقة في المجتمعات البشرية وأدت إلى خسائر بشرية فادحة كان بالإمكان تجنب الكثير منها لو سادت قيم الحوار والتفاهم والتعايش بين الناس.

ومع ذلك كله، فإن هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات جامدة، بل هي رسالة عميقة تدعونا إلى إعادة التفكير في علاقتنا ببعضنا البعض وبالعالم من حولنا، فإذا كان الإنسان قد أصبح ثاني أخطر كائن على نفسه، فهل يستطيع في المقابل أن يصبح أكثر كائن يصنع الحياة ويحميها على هذا الكوكب؟ وهل يمكن للبشرية أن تتجاوز أفكار السيطرة والاحتلال والإخضاع والاستحواذ على حق الإنسان الآخر في حريته وأرضه ووطنه وثرواته ويتخلص من تلك الأفكار التي كثيرا ما كانت تغذيها أجندات اقتصادية أو دينية أو عنصرية ضيقة؟ وهل يمكن أن تحل محلها سياسات أكثر عدلا وتكاملا تراعي مصالح الجميع دون تمييز؟.

ربما يبدو هذا الطموح أمر صعب المنال ويندرج في قائمة الأحلام غير الواقعية حتى هذه اللحظة على الأقل، لكن التاريخ يخبرنا أن التحديات الكبرى التي واجهت الإنسان لم تكن يوما سهلة، لذلكم سيظل هذا هو التحدي الوجودي الذي يواجهنا كبشر في عالم اليوم وفي الأزمان الغابرة، أما في عالم المستقبل فلا ندري كيف سنكون؟!.

#حضرموت #اليمن #فلسطين #غزة #السعودية #إيران #امريكا #روسيا #اوكرانيا #الإمارات #قطر #العراق #الأردن #لبنان #سوريا #ليبيا #السودان #الحرب


https://www.facebook.com/share/p/1CXDyL8wNF/

الأستاذ سعيد أحمد باجبار .. سيرة عطاء تربوي واجتماعي ورياضي لا تُنسى،،

يُعد أستاذنا القدير والكبير سعيد أحمد باجبار إحدى القامات التربوية والاجتماعية والرياضية التي يصعب تجاوز أثرها عند الحديث عن تاريخ مدينة بروم والمديرية ومسيرتها التعليمية والمجتمعية على وجه العموم، فهو من أولئك الرجال الذين لم تكن المناصب بالنسبة لهم مجرد مواقع إدارية بل مسؤوليات وطنية وأخلاقية حملوها بصدق وإخلاص وتركوا من خلالها بصمات راسخة في وجدان الأجيال.

ففي الحقل التربوي والتعليمي، تخرجت على يديه أجيال متعاقبة من الجنسين في مدرسة الشهيد شعلان المعروفة حاليا باسم مجمع الرازي التعليمي ببروم، حيث تولّى التدريس بها وإدارتها لسنوات طويلة اتسمت بالانضباط والجدية والحرص على بناء الطالب علميا وسلوكيا، ولم يكن التعليم في نظره تلقينا للمناهج فحسب بل رسالة متكاملة تهدف إلى غرس القيم وتعزيز روح المسؤولية وصناعة الإنسان الصالح القادر على خدمة مجتمعه ووطنه فكانت المدرسة في عهده بيئة تربية قبل أن تكون قاعات دراسة.

أما في الجانب الاجتماعي، فقد اضطلع بدور بارز من خلال رئاسته لجمعية الأمل الخيرية الاجتماعية الثقافية ببروم، والتي تحولت لاحقا إلى مؤسسة الأمل الخيرية الاجتماعية الثقافية، حيث أسهم بفاعلية في تنظيم ودعم العمل الخيري والثقافي وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي ومساعدة الطلاب والطالبات على استكمال مراحل تعليمهم ومدّ يد العون للمحتاجين والفقراء، مؤمنا بأن تماسك المجتمع لا يتحقق إلا بتكاتف أبنائه وتعاونهم وبأن العلم والعمل الخيري ركيزتان أساسيتان لبناء المجتمعات.

وفي المجال الرياضي، كان له حضور مبكر ومؤثر، إذ شغل منصب رئيس الهيئة الإدارية لنادي نصر بروم الرياضي الثقافي الاجتماعي خلال فترة السبعينات من القرن المنصرم، وهي مرحلة مفصلية أسهم فيها في ترسيخ العمل المؤسسي الرياضي وغرس قيم الانضباط والروح الرياضية والعمل الجاد على احتضان الشباب وتوجيه طاقاتهم نحو ما يخدمهم ويخدم مجتمعهم، إيمانا منه بأهمية الرياضة في بناء الشخصية السليمة وحماية الشباب من السلوكيات المنحرفة وتوفير بيئة مناسبة لهم لتفريغ طاقاتهم وقضاء أوقاتهم بما يعود عليهم بالنفع والفائدة.

عُرف أستاذنا ووالدنا بحزمه وعزيمته وقوة شخصيته وبقدرته اللافتة على الإدارة وضبط الأمور، فضلا عن نبرة صوته التي كانت تفرض الاحترام وتستدعي الإنصات، وقد وهبه الله هيبةً في هيئته وحديثه ونظراته ومواقفه، إلى جانب امتلاكه قدرة عالية على الإقناع وتوصيل الفكرة وحشد الطاقات في اتجاه تحقيق الأهداف المشتركة.

ورغم تقدمه في العمر، ومعاناته من بعض المتاعب الصحية، إلا أنه لا يزال محتفظا ببريقه وحضوره، فما إن تقابله وتسلم عليه حتى تلمس فيه حب العمل التربوي والاجتماعي والرياضي، وحب بروم وأهلها وحب الأجيال التي تتلمذت على يديه سواء تلك التي سبقت جيلنا أو تلك التي أتت من بعدنا، ولا يزال يسأل باهتمام عن أخبار النادي وعن جديد الأنشطة والفعاليات والأفكار ويتابع بشغف أوضاع الشباب ويسعد حينما يسمع بتميّز أحدهم أو نجاحه في مجاله، ويحث باستمرار ـ وبنبرته الصارمة وصوته الجهوري ـ على بذل الجهود وعدم الاستسلام لليأس أو التكاسل من أجل خدمة الأجيال الناشئة والصاعدة في بروم والمديرية عموما، مسترجعا بعض الذكريات الجميلة التي ما زالت حاضرة في ذاكرته وشاهدة على مسيرتة الحافلة بالعطاء والبذل والتضحية.

إن الحديث عن قامة وقيمة بحجم الأستاذ سعيد أحمد باجبار هو حديث عن نموذج نادر للمربي والقائد المجتمعي، الذي أفنى زهرة شبابه وسنوات عمره في خدمة الناس دون انتظار مقابل، ونجدها مناسبة لتوجيه دعوة صادقة لقيادة السلطة المحلية في المديرية والمحافظة للاهتمام بمثل هذه القامات الوطنية الرائدة وتكريمها وزيارتها والالتفات إلى احتياجاتها، وفاءً لما قدمته، وترسيخا لثقافة الاعتراف بالجميل وحفظ تاريخ الرجال الذين صنعوا الفارق في مجتمعاتهم.

حفظ الله أستاذنا ومربينا وقدوتنا، ومتّعه بالصحة والعافية، وجعل ما قدّمه في ميزان حسناته.

#مطيع_بامزاحم

#حضرموت

#بروم

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=pfbid02xTrR7bc6vnhLCG2esK9K8mEDSuk71EminvStw9u77qUtFzrmRTv7s2TWjoayzNecl&id=1030626544&mibextid=Nif5oz

إلى مدير الأشغال العامة والطرق .. متى ستقوم فوق شغلك؟!

وصلتني خلال الساعات الماضية عشرات الرسائل والتعليقات في الخاص والعام وعبر الاتصال ووجها لوجه أيضا من قبل شرائح وشخصيات ومستويات مختلفة من أبناء بروم ومديرتنا ومن خارجها كذلك، حول مقالي المنشور يوم أمس بعنوان: "لماذا لا تكون بروم مدينة نموذجية؟".

وكان لافتاً حجم التفاعل، والأكثر من ذلك حجم الامتعاض الواضح والحنق المشروع من حالة الإهمال والعبث التي أشرنا إلى جانبٍ منها في ثنايا المقال، مدعومةً بالصور والشواهد، وهو ما يؤكد أن ما طُرح لم يكن رأياً شخصياً معزولاً بل صوتاً يعكس همّاً عاماً وشعوراً متراكماً لدى كثيرين.

إن هذا التفاعل الواسع يجب أن يُقرأ بوصفه رسالة إيجابية، مفادها أن الناس ما زالوا حريصين على مدينتهم غيورين عليها رافضين أن تبقى رهينة الفوضى أو العشوائية أو ضعف المتابعة وانعدام العمل والإنجاز وغياب قيام المسؤول فوق عمله كما يقال، وبروم بتاريخها وموقعها وأهلها تستحق أن تكون في مصاف المدن النموذجية في حضرموت نظافةً وتنظيماً وخدماتٍ ومظهراً حضارياً.

ومن هنا، نجدد مناشدتنا الصادقة للأخوة المسؤولين في مكتب الاشغال العامة والطرق بالمديرية ممثلة بمدير المكتب الأخ المهندس أكرم سالم باحمران، ومن خلفهم الأخوة في قيادة السلطة المحلية بالمديرية وكافة الجهات المختصة بالمحافظة، بسرعة التحرك للمعالجة والتصويب ومحاسبة المقصرين ووضع حلول عملية واضحة وسريعة، تبدأ بالاعتراف بالمشاكل وتمر بخطة تنفيذية محددة تزيل العبث وتقضي على الإهمال الذي أشرنا إليه وتنتهي برقابة ومتابعة رسمية ومجتمعية مستمرة تضمن عدم تكرار الاختلالات، فالمسؤولية أمانة كُبرى ومهمة عظيمة عجزت السماء والأرض والجبال عن حملها، والقيام بحقها التزام ديني وشرعي وقانوني أمام الله وأمام المواطنين.

يكفي من التسويف..

يكفي من تبادل المسؤوليات..

ويكفي أن تبقى الملاحظات حبيسة التعليقات دون تحقيق أثر ملموس على أرض الواقع..

المطلوب اليوم ليس ردوداً إعلامية، بل إجراءات ميدانية تُعيد الثقة بين المواطن والمسؤول، وتؤكد أن صوت الناس مسموع وأن النقد البنّاء يجب أن يُقابل بالتصحيح لا بالتجاهل.

سنظل نكتب ونتابع ونقترح لا بدافع الخصومة بل بدافع المحبة والانتماء، فبروم بالنسبة لنا ليست مجرد مكان، إنها مسؤولية مشتركة وصورتها مسؤوليتنا جميعاً.

والأمل كبير أن نرى تحركاً جاداً وسريعاً وعاجاً يليق بحجم التفاعل وصدق المطالب، والله من وراء القصد.

نسخة لـ:

- مدير عام الأشغال العامة والطرق بساحل حضرموت المهندس صالح فائز العمري.

- مدير عام مديرية بروم ميفع الدكتور خالد حسن الجوهي.


#مطيع_بامزاحم

#حضرموت

#بروم


https://www.facebook.com/share/p/1H6AGr8QHH/

لماذا لا تكون مدينة بروم نموذجية؟

✍️ #مطيع_بامزاحم

من المؤلم أن ترى "كبس باماخش" أو ما كان يُعرف قديما بـ“الصَفَاه” قبل أن يتم ردمه، وقد امتلأ بمخلفات البناء حتى كادت تضيق مساحته بروّاده من أبناء بروم والمكلا وغيرها، في مشهد يوجع القلب لكون المكان كان متنفسا طبيعيا ومعلَما اجتماعيا يرتاده الناس للراحة والالتقاء.

ومن المؤلم أن ترى المدخل الشرقي للمدينة وقد اقتُلعت حجارة الرصف من على جانبه منذ فترة طويلة دون أن تُعاد إلى مكانها ودون أن يُصلح السياج الحديدي الذي تضرر أكثر من مرة في أجزاء منه جراء بعض الحوادث المرورية أو لأسباب أخرى، والمدخل كما نعلم هو الواجهة الأولى لأي مدينة وما يراه الزائر في لحظته الأولى يرسخ في ذهنه طويلا.

ومن المؤلم أن تُرمى مخلفات البناء وروث الأغنام بمحاذاة شاطئ البحر وعلى مقربة منه، وفي بعض المواقع على الشارع العام أو بجوار منشآت خدمية وبيوت مهجورة، أو أن تتجمع مياه الصرف الصحي بشكل مقرف وعلى مقربة من البيوت أو تترك قنوات الصرف الصحي دون أغطية، في منظر لا يسيء للمشهد الجمالي فحسب بل يضر بالبيئة والصحة العامة ويشير إلى عدم قيام الجهات المعنية بعملها ويؤثر في مجمله على صورة المدينة وسلامة ساكنيها.

ومن المؤلم أن نسمع عن حملات نظافة، ثم نكتشف أن الحملة لم تنظف إلا مساحة بسيطة، فيما تغطي الأتربة أجزاء واسعة من الشارع العام فتتقلص مساحته الصغيرة أصلا، أو أن نسمع عن حملات لقطع أشجار "السيسبان" التي تنتشر بكثافة هي وشجرة "العُشر" على جنبات الشارع العام والشوارع الداخلية ثم نكتشف أن ما تم اقتلاعه عدد قليل للغاية، بينما تبقى المشكلة قائمة كما هي، أو أن تنفذ حملات لتسميم الكلاب الضالة دون ظهور نتائج حقيقية وملموسة على أرض الواقع.

ومن المؤلم ألا نجد في مدينة بروم صندوقا واحدا لجمع القمامة، لا في الشارع الرئيسي ولا على شاطئ البحر الجميل، ولا حتى في وسط الأحياء السكنية أو بجانب المرافق العامة، أو أن يقام حي سكني يكبر عاما بعد آخر في مايعرف قديما بـ"العُقلة" دون إيجاد طريقة ما لفرض تخطيط حضري وتنظيم يخدم ساكنيه مستقبلا ويسهل وصول الخدمات ومركبات الطوارئ إليهم، أو ألا تتم صيانة وإعادة بناء بعض الجدران التي تكسرت في سائلات مجاري السيول التي أنشأها الصندوق الاجتماعي للتنمية قبل عدة أعوام، لتبقى آثار الإهمال شاخصة أمام أعين الجميع.

ومن المؤلم ألا تُنفذ أي فكرة بسيطة لتنظيم الأسوق الشعبية، وترتيب مواقع بضائع الباعة بحيث يُمنعون من الزحف الى الشارع الرئيسي والتضييق على المارة والمركبات، ليضفي على المدينة طابعا من الجمال والرقي يشهد عليه كل من مرّ بها راكبا أو أتاها زائرا، أو تنفيذ فكرة بسيطة أخرى لتنظيم صناديق الصيادين وساحلها والسواحل القريبة منها كساحل "الدحس" وساحل "الشقين" وانقاذ حياة اشجار الحديقة التي بنيت بجانبه من قبل الصندوق الاجتماعي للتنمية ايضا، فتنظيم الأسواق والشواطئ لا يحتاج إلى ميزانيات ضخمة بل إلى إرادة وإدارة واعية.

ومن المؤلم أن يعاني المواطن من شُحّة المياه، أو يجد صعوبة في استخراج رخصة بناء، أو يُحرم من متابعة قضيته في نيابة تكون قريبة منه ومن أبناء المديرية كافة، أو لا يجد مكاتب رسمية لبعض الإدارات الحكومية الحيوية والهامة، فهذه ليست كماليات بل حقوق أساسية تمس الحياة اليومية للناس.

وهناك ما يؤلم ويؤلم ويؤلم … لكن ما يحزّ في النفس ومايدمي القلب أن مدينة بروم حباها الله بطبيعة ساحرة وموقع جميل، وهي — لحسن حظ المسؤولين — مدينة صغيرة المساحة محصورة بين بحر وجبل ويمر بها الخط الدولي وأهلها طيبون ومحبون للنظام والترتيب وتعتبر الواجهة الغربية لحضرموت، لذلك فإن أي جهد حقيقي وعمل منظم ومدروس ستظهر آثاره على الفور وخلال مدة قصيرة للغاية، على الأقل في جوانب النظافة والتحسين والتشجير والاهتمام بالشوارع الرئيسية والداخلية والشواطئ وغيرها من المرافق العامة.

إن بروم لا تحتاج إلى معجزات بل إلى إدارة فاعلة وخطط واضحة ومتابعة جادة ومحاسبة لكل مُقصر، تحتاج إلى أن تتحول الوعود إلى أفعال والحملات إلى نتائج ملموسة والصور إلى مشاريع مكتملة الأثر.

فهل سنرى قريبا تصويبا للمسار وتصحيحا للأوضاع الخاطئة، وهل سنصل يوما إلى أن تصبح بروم مدينة نموذجية وبوابة غربية مُشرّفة لحضرموت، تمنح كل من مرّ بها انطباعا جميلا ومبهجا كذلك الذي يشعر به الزائر وهو يتجول في شوارع مدينة غيل باوزير على سبيل المثال لا الحصر؟.

"كُتب هذا المقال من وحي مشاهدات ميدانية، ومرفقة بعض الصور التي تُظهر نزرا يسيرا من حجم العبث والعشوائية التي تعاني منها المنطقة".

#حضرموت

#بروم

https://www.facebook.com/share/p/1XEo9yYyWo/